Arab Network for Environment and Development

EN AR
EN AR
مشروع «دعم المياه والبيئة» يدعو لإدماج الحلول القائمة على الطبيعة ضمن الأطر القانونية بالأردن

مشروع «دعم المياه والبيئة» يدعو لإدماج الحلول القائمة على الطبيعة ضمن الأطر القانونية بالأردن

في خطوة تستهدف تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية في الأردن، نظم مشروع «دعم المياه والبيئة – للتنوع البيولوجي والعمل المناخي»، مائدة مستديرة في العاصمة عمّان، لبحث سبل إدماج الحلول القائمة على الطبيعة المتعلقة بالمياه، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية الوطنية، بما يسهم في مواجهة تحديات ندرة المياه، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
جاءت المائدة المستديرة، التي عُقدت يوم 24 يونيو 2026، استكمالاً للاجتماع التمهيدي الذي نُظم عبر الإنترنت تحت عنوان «توصيات لوضع أنظمة داعمة لتنفيذ الحلول القائمة على الطبيعة المتعلقة بالمياه في الأردن»، بهدف بناء توافق بين أعضاء اللجنة الفنية والقانونية، التي تضم ممثلين عن وزارات البيئة والزراعة والإدارة المحلية، وعدداً من المؤسسات الوطنية ذات الصلة.
شكل اللقاء منصة للحوار والتشاور بين الخبراء وممثلي الجهات الحكومية المعنية، حيث تم استعراض ومناقشة مشروع التقرير التحليلي الخاص بمراجعة الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسسية المرتبطة بالحلول القائمة على الطبيعة في الأردن، مع التركيز على ثلاثة قطاعات رئيسية، تشمل إدارة الموارد المائية، واستخدامات الأراضي والتخطيط المكاني، وحماية البيئة وصون التنوع البيولوجي.
اعتمد التقرير، الذي أعده فريق خبراء المياه بالمشروع، على مراجعة شاملة للتشريعات والمؤسسات المعنية، تضمنت رسم خريطة للأطر القانونية والاختصاصات المؤسسية، وتحليل الفجوات التنظيمية والتداخلات القائمة بين الجهات المختلفة، إلى جانب تحديد التحديات والقيود التي قد تعيق دمج الحلول القائمة على الطبيعة في السياسات والأنظمة المعمول بها حالياً، كما تناول التقرير تحديد مجموعة من «نقاط الدخول القانونية»، التي يمكن أن تشكل أساساً لإدراج هذه الحلول ضمن الأطر التنظيمية الوطنية، بما يسمح بتطوير سياسات أكثر تكاملاً وفعالية في إدارة الموارد المائية وحماية النظم البيئية.
وشهدت المائدة المستديرة نقاشات موسعة بين ممثلي قطاعات المياه والبيئة والزراعة والتخطيط العمراني واستخدامات الأراضي، حيث أتاح الحوار المفتوح تبادل الخبرات والرؤى الفنية والقانونية بشأن أفضل السبل لتعزيز حضور الحلول القائمة على الطبيعة في التشريعات الوطنية، وركزت المناقشات بصورة خاصة على ترتيب أولويات الأدوات القانونية المقترحة، ومراجعة قائمة الصكوك التشريعية، التي يمكن تطويرها أو تعديلها خلال المرحلة المقبلة من المشروع، بما يضمن توفير بيئة تنظيمية أكثر دعماً لتطبيق الحلول الطبيعية المرتبطة بالمياه.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات هذه العملية التشاورية في إعداد حزمة من التوصيات المستهدفة، تتضمن مقترحات للحوافز المالية وغير المالية اللازمة لتشجيع تطبيق هذه الحلول، إلى جانب إعداد خارطة طريق تنفيذية تحدد الإجراءات العملية المطلوبة والتدابير التمكينية اللازمة خلال المرحلة التالية من المشروع. ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي الاهتمام العالمي والإقليمي بالحلول القائمة على الطبيعة، باعتبارها إحدى الأدوات الفعالة لمعالجة التحديات المرتبطة بالمياه والتغير المناخي، حيث تعتمد هذه الحلول على توظيف النظم والعمليات البيئية الطبيعية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية واستعادة النظم البيئية وحماية التنوع البيولوجي.
وتسهم هذه الحلول في دعم إدارة مياه الأمطار، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، والحد من التعرية، واستعادة الأراضي الرطبة، والحفاظ على التربة والموارد المائية، بما يجعلها مكملاً مهماً للبنية التحتية التقليدية، خاصة في البيئات شبه القاحلة مثل الأردن التي تواجه ضغوطاً متزايدة على مواردها المائية المحدودة، ويؤكد الخبراء أن تعزيز قدرة النظم الطبيعية على احتجاز المياه وزيادة معدلات تسربها وإعادة استخدامها بكفاءة، يمثل أولوية وطنية للأردن، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالنمو السكاني والتغير المناخي وندرة الموارد المائية.
يعد مشروع «دعم المياه والبيئة – للتنوع البيولوجي والعمل المناخي (WES-BCA)»، أحد المبادرات الإقليمية الرامية إلى دعم التحول البيئي في دول الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، ويجري تنفيذه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى ثلاث سنوات، خلال الفترة من نوفمبر 2024 وحتى نوفمبر 2027، عبر المفوضية الأوروبية، والمديرية العامة لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع والبيئة، وبمشاركة الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha