Arab Network for Environment and Development

EN AR
EN AR
احتفالية علمية لتسليم شهادات «أبطال الطاقة المتجددة» في لبنان

احتفالية علمية لتسليم شهادات «أبطال الطاقة المتجددة» في لبنان

«رائد» تؤكد دور المجتمع المدني في تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة بالمنطقة العربية

أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت احتفالية علمية تشاركية خاصة لتسليم شهادات «أبطال الطاقة المتجددة»، بمشاركة واسعة من رؤساء وممثلي البلديات، ومؤسسات أكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز استخدامات الطاقة المتجددة، وتعميم مفاهيم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما يسهم في مواجهة تحديات تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أكد المشاركون في الاحتفالية أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، باعتبارها ركيزة أساسية لتسريع التحول نحو نظم طاقة أكثر استدامة وكفاءة، وتوسيع نطاق الممارسات البيئية الرشيدة على المستوى المحلي والإقليمي.
واستعرض ممثل الجامعة الأمريكية للتكنولوجيا، الدكتور جورج رموز، الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في بناء القدرات البشرية، وتعزيز الاختصاصات العلمية المرتبطة بالإدارة المستدامة للطاقة، مشدداً على أهمية دمج مفاهيم الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية ضمن البرامج التعليمية والتدريبية، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة التحول الأخضر في المنطقة.
من جانبه، تناول رئيس التجمع اللبناني للبيئة، المهندس مالك غندور، مبادرة «تيراميد»، التي تقودها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، والهادفة إلى تسريع الوصول إلى قدرات إنتاجية تصل إلى تيراواط واحد من الطاقة المتجددة في منطقة البحر المتوسط بحلول عام 2030، مؤكداً أن المبادرة تمثل نموذجاً إقليمياً طموحاً لتعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأشار «غندور» إلى أن شبكة «رائد» تضطلع بدور تنسيقي واستراتيجي في حشد وتوحيد جهود منظمات المجتمع المدني العربية، من خلال بناء الشراكات الإقليمية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ودعم المبادرات المحلية المرتبطة بالطاقة المتجددة والعمل المناخي، بما يعزز مساهمة المجتمع المدني في تحقيق أهداف مبادرة «تيراميد» وتسريع الانتقال العادل نحو الاقتصاد الأخضر في المنطقة العربية.
كما أكد أن الشبكة تعمل على تطوير منصات للتعاون بين الفاعلين المحليين والإقليميين، وتوفير الدعم الفني والمعرفي للمبادرات المجتمعية، وتعزيز دور البلديات والمؤسسات المحلية في تبني حلول الطاقة المتجددة، بما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الأمن الطاقوي والاستدامة البيئية.
وفي السياق ذاته، استعرض مدير عام جمعية حماية الطبيعة، أسعد سرحال، تجربة «الحمى» باعتبارها أحد النماذج الرائدة للإدارة المحلية المستدامة للموارد الطبيعية، موضحاً أن هذا النهج يسهم في تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
بدوره، تناول منسق «حماة الحمى»، أندريه بشارة، أهمية إشراك الشباب في تبني وتطوير الممارسات الفضلى للاعتماد على مصادر الطاقة الطبيعية، مؤكداً أن الاستثمار في قدرات الشباب يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التحول البيئي المستدام.
كما قدم الدكتور حسام حوا عرضاً حول إمكانات إنتاج الطاقة من الموارد المائية والمخلفات، باعتبارها أحد الحلول الواعدة لتعزيز مزيج الطاقة النظيفة، فيما استعرض الدكتور داني عبيد الدور الحيوي للنحل في دعم النظم البيئية وتعزيز الاستدامة الطبيعية والتنوع البيولوجي.
وشهدت الفعالية حواراً تشاركياً موسعاً بين الحضور، ناقش سبل تطوير وتعميم مفاهيم وأدوات الاعتماد على الطاقة الطبيعية في الخدمات العامة والخاصة، وآليات تعزيز دور المجتمعات المحلية في مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وفي ختام الاحتفالية، جرى تسليم الدفعة الأولى من شهادات «أبطال الطاقة المتجددة» لكل من نائب رئيس الجامعة الأمريكية للتكنولوجيا الأستاذ مرسيل حنين، ومدير عام جمعية حماية الطبيعة الأستاذ أسعد سرحال، تقديراً لإسهاماتهما في دعم مسارات التحول نحو الطاقة المستدامة وتعزيز مفاهيم الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية في المنطقة.

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha