انطلاق «سباق سمرقند» نحو أهداف 2030: الجمعية الثامنة لمرفق البيئة العالمية تعتمد تمويلاً بـ3.9 مليار دولار لدعم كوكب الأرض
في تظاهرة دولية حاشدة بمدينة سمرقند التاريخية، اجتمع أكثر من 2000 مشارك يمثلون شراكة مرفق البيئة العالمية (GEF)، في أجواء سادها الطموح والواقعية للترحيب بتجديد موارد المرفق في دورته التاسعة (#GEF9) بمبلغ ضخم قدره 3.9 مليار دولار، ويأتي هذا التمويل ليمثل القوة الدافعة لبدء “العدو السريع” نحو تحقيق الأهداف البيئية العالمية لعام 2030.
وشهد الحدث مشاركة وفود من 186 دولة انخرطت في مناقشات مائدة مستديرة وورش عمل مكثفة لتحديد أولويات العمل للسنوات الأربع القادمة. وتركزت هذه الأولويات على تعزيز التكامل، والتمويل المختلط، وتبني نهج “الحكومة بأكملها والمجتمع بأكمله”، مع تشديد خاص على زيادة الدعم المقدم للدول الأقل نمواً، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية.
وأكد المشاركون خلال المداولات رفيعة المستوى أنه على الرغم من جسامة التحديات البيئية واتساع نطاقها، فإن الاستثمار في حماية الطبيعة وترميمها يساهم بشكل مباشر في بناء اقتصادات ونظم بيئية أكثر صحة ومرونة.
وفي خطاب ملهم أمام الجمعية الثامنة، صرح كلود غاسكون، الرئيس التنفيذي المؤقت للمرفق، قائلاً: “إن الكوكب المعافى هو ما يجعل التنمية المستدامة الدائمة ممكنة”. ووجه غاسكون نداءً عاجلاً للعمل المشترك، مشيراً إلى أن “السباق الأخير نحو عام 2030 قد بدأ بالفعل”، داعياً إلى التحرك بإلحاح وهدف واضح من أجل الإنسان والكوكب والأجيال القادمة.
كما أشاد غاسكون بدور حكومة أوزبكستان ليس فقط لاستضافتها الكريمة لهذا التجمع الرائد، بل أيضاً لقرارها الاستراتيجي بأن تصبح دولة مانحة لمرفق البيئة العالمية، مما يعزز زخم العمل البيئي الدولي في الدورة المقبلة.
يمثل اجتماع سمرقند نقطة تحول حاسمة في التمويل البيئي الدولي، حيث تتوحد الجهود العالمية لضمان استدامة الموارد الطبيعية ومواجهة التغيرات المناخية بما يضمن مستقبلاً آمناً للأجيال التي ستحكم على القرارات المتخذة في هذه اللحظة التاريخية.