Arab Network for Environment and Development

EN AR
EN AR
لدعم أهداف مبادرة «تيراميد».. ندوة علمية لتعزيز التحول للطاقة المتجددة في فلسطين

لدعم أهداف مبادرة «تيراميد».. ندوة علمية لتعزيز التحول للطاقة المتجددة في فلسطين

في سياق التحركات التي تقودها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» لحشد منظمات المجتمع المدني لدعم أهداف مبادرة «تيراميد»، وتعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة في المنطقة، نظّمت جمعية الحياة البرية في فلسطين، ندوة علمية متخصصة، بالتعاون مع الإدارة العامة للمراعي والغابات بوزارة الزراعة، تحت عنوان «أهمية الطاقة المتجددة المستدامة في فلسطين.. آفاق المستقبل وتعزيز الوعي البيئي»، بمشاركة واسعة من المؤسسات الشريكة والجهات ذات الصلة.

وافتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها مدير عام الإدارة العامة للغابات والمراعي، المهندس ثائر الرابي، رحّب خلالها بممثلي جمعية الحياة البرية، وسلطة الطاقة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الحكم المحلي، وسلطة جودة البيئة، وهيئة تشجيع الاستثمار، وشركة كهرباء الجنوب، إلى جانب كوادر وزارة الزراعة، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي في توقيت بالغ الأهمية لتعزيز الوعي البيئي واستشراف آفاق المستقبل في مجال الطاقة المتجددة.

وأوضح «الرابي» أن التوسع في استخدام مصادر الطاقة المستدامة يمثل أحد المحاور الرئيسية لحماية الغابات والمحميات الطبيعية، والحد من الضغوط على الموارد الطبيعية، والحفاظ على التنوع الحيوي، مشيراً إلى أن تبني هذه الحلول بات ضرورة ملحّة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الزراعي في فلسطين، كما شدد على أن التحول نحو الطاقة المتجددة يسهم في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، ويخفف الأعباء الاقتصادية عن المزارعين، ويدعم استدامة النظم البيئية للأجيال القادمة.

.من جانبه، أكد عماد الأطرش، مدير عام جمعية الحياة البرية، عضو الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، أن هذه الندوة تندرج ضمن سلسلة جهود تقودها شبكة «رائد» لتفعيل دور منظمات المجتمع المدني في الدول العربية جنوب وشرق البحر المتوسط، لدعم أهداف مبادرة «تيراميد»، والتي تتمثل في زيادة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة في منطقة المتوسط إلى واحد تيراواط، بحلول عام 2030، لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية للطاقة المتجددة في مواجهة تداعيات التغير المناخي والتصحر.

وأشار «الأطرش» إلى أن التوجه نحو استخدام مصادر الطاقة البديلة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، يمثل خياراً عملياً ومستداماً للأراضي الزراعية والتجمعات البدوية، بما يعزز قدرتها على التكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية. كما أوضح أن التوسع في هذا المجال يسهم في دعم صمود القطاع الزراعي، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال تقليل كلفة الطاقة وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي، ودعا إلى تبني مشروعات تطبيقية تخدم المزارعين بشكل مباشر، مثل تركيب مضخات المياه للآبار، وتحلية المياه، وتشغيل معاصر الزيتون، ودعم مشاتل وزارة الزراعة، بما يرفع كفاءة الإنتاج الزراعي ويعزز استدامته.

تعكس هذه الندوة، التي نظمتها جمعية الحياة البرية كجزء من منظومة عمل الشبكة العربية للبيئة والتنمية، توجهاً متكاملاً نحو دمج مفاهيم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية مع حلول الطاقة المتجددة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، ويعزز من قدرة المجتمعات المحلية، لا سيما المزارعين، على مواجهة التحديات المتزايدة في المرحلة المقبلة.

Add a Comment

Your email address will not be published.