Arab Network for Environment and Development

EN AR
EN AR
خلال ندوة نظمتها «رائد» برعاية والي بنزرت.. تشكيل تحالف مدني واسع لدعم مبادرة «تيراميد» في تونس

خلال ندوة نظمتها «رائد» برعاية والي بنزرت.. تشكيل تحالف مدني واسع لدعم مبادرة «تيراميد» في تونس

في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الإقليمي بقضايا الطاقة النظيفة في تونس، أطلقت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» مبادرة «تيراميد»، لدعم الانتقال العادل للطاقة المتجددة في حوض البحر الأبيض المتوسط، من ولاية بنزرت، بالشراكة مع عدد من الجمعيات البيئية والتنموية المحلية.

جاء إطلاق المبادرة عبر تنظيم ندوة جهوية رفيعة المستوى، تحت إشراف والي بنزرت، بالشراكة مع جمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة ببنزرت، وبالتعاون مع جمعية تنمية بلا حدود بتطاوين، وجمعية صيانة المدينة والمحافظة على التراث بقليبية، وجمعية الوكالة الديمقراطية المحلية بالقيروان، وجمعية المحافظة على الطبيعة والبيئة بالقيروان.

ركزت الندوة على دور المجتمع المدني في دعم سياسات الدولة الرامية إلى تحقيق تحول تدريجي نحو مصادر الطاقة النظيفة، بما يضمن تحقيق الأمن الطاقى والاستدامة البيئية في آن واحد، حيث شهدت مشاركة واسعة من مختلف الأطراف الفاعلة على المستوى المحلي، في حضور عدد من البرلمانيين وممثلين عن المندوبيات الجهوية لقطاعات البيئة والفلاحة والطاقة والصحة والتربية والتنمية، إلى جانب ممثلي قطاعات الشباب والرياضة والمرأة والطفولة، بما يعكس الطابع التشاركي الشامل الذي تتبناه المبادرة.

كما شارك في الفعالية ممثل عن الشركة التونسية للكهرباء والغاز، إلى جانب حضور لافت لمؤسسات المجتمع المدني، من بينها الكشافة التونسية، وودادية شركة تكرير النفط، والاتحاد الوطني للمرأة، والمنظمة الوطنية للطفولة، فضلًا عن عدد من الإعلاميين المحليين، وهو ما أضفى على النقاشات طابعًا تعدديًا يعكس تنوع الرؤى والخبرات.

وفي سياق الجلسات العلمية، قدم نعمان الفهري، الخبير في مجالي البيئة والطاقة، عرضًا تناول فيه استراتيجيات الدولة التونسية في الانتقال الطاقي والتحول الإيكولوجي، مستعرضًا أبرز التحديات والفرص المرتبطة بتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

واستعرض الحبيب بن بوبكر، من جمعية صيانة المدينة بقليبية والخبير في قضايا البيئة والتغير المناخي، الأبعاد المختلفة لمبادرة «تيراميد»، مؤكدًا أنها تمثل منصة إقليمية لتعزيز التعاون بين دول المتوسط في مجالات الطاقة النظيفة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.

كما سلطت فتيحة العمائري، من جمعية «تنمية بلا حدود»، الضوء على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في دعم مسارات الانتقال الطاقي، من خلال رفع الوعي المجتمعي، وتنفيذ مشروعات محلية مبتكرة، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

تميزت الندوة بنقاشات ثرية وتفاعلية بين المشاركين، أسفرت عن مجموعة من التوصيات المهمة، التي ركزت على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، ودعم المبادرات المحلية، وتوفير الأطر التشريعية والتمويلية اللازمة لتسريع وتيرة الانتقال نحو الطاقة النظيفة.

وأكد المشاركون، في ختام أعمال الندوة، أن تحقيق الانتقال الطاقي العادل يتطلب تكاتف الجهود بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مشددين على أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي لضمان مستقبل أكثر استدامة وأمنًا في المنطقة.

Add a Comment

Your email address will not be published.