تونس تستضيف ورشة إقليمية لتعزيز دور المجتمع المدني في حماية الأنواع المهددة بالانقراض بالمتوسط
انطلقت في العاصمة التونسية فعاليات الورشة التدريبية الإقليمية حول «أدوات ومنهجيات حفظ الأنواع»، بمشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية البيئة والتنوع البيولوجي بدول جنوب وشرق البحر المتوسط، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات الفاعلين المحليين والإقليميين في مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأنواع النباتية والحيوانية في المنطقة.
شهدت الورشة مشاركة جمعية المنتدى الوطني لنهر النيل، ضمن وفد يضم ممثلين عن 24 منظمة مجتمع مدني من 6 دول متوسطية، هي مصر وتونس والمغرب والجزائر وليبيا ولبنان، حيث تستمر أعمال التدريب خلال الفترة من 9 إلى 11 يونيو الجاري، بتنظيم من مركز التعاون للمتوسط التابع للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وبالشراكة مع وزارة البيئة التونسية، في إطار برنامج «مبادرات»، ومشروع «تمكين»، اللذين يستهدفان دعم منظمات المجتمع المدني، وتعزيز دورها في حماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي في منطقة المتوسط.
يهدف التدريب إلى تزويد المشاركين بمجموعة من الأدوات والمنهجيات الحديثة الخاصة بحفظ الأنواع المهددة بالانقراض، بما يسهم في رفع كفاءة المنظمات المشاركة في تصميم وتنفيذ مشروعات بيئية فعالة تستجيب للتحديات الراهنة، وتدعم جهود الحفاظ على النظم البيئية الهشة.
يأتي تنظيم هذه الورشة في وقت يواجه فيه حوض البحر المتوسط ضغوطاً بيئية متزايدة نتيجة فقدان الموائل الطبيعية وتدهورها، إلى جانب الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية والتلوث والتأثيرات المتسارعة للتغيرات المناخية، وهي عوامل أسهمت في زيادة معدلات تراجع أعداد العديد من الأنواع وارتفاع مخاطر تعرضها للانقراض.
وتسعى الجهات المنظمة، من خلال البرنامج التدريبي، إلى تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين منظمات المجتمع المدني في الدول المشاركة، وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية العابرة للحدود، فضلاً عن دعم المبادرات المحلية التي تستهدف حماية الأنواع المهددة، وصون التنوع البيولوجي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما يولي التدريب اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب والنساء وتعزيز مشاركتهم في قيادة العمل البيئي والمجتمعي، انطلاقاً من الدور المتنامي الذي تضطلع به هذه الفئات في تنفيذ المبادرات البيئية وتطوير الحلول المبتكرة للتحديات المرتبطة بالحفاظ على الطبيعة والموارد الطبيعية.
ويُتوقع أن تسهم مخرجات الورشة في تعزيز قدرات المنظمات المشاركة على إعداد وتنفيذ مشروعات أكثر تأثيراً وفاعلية في مجال صون الأنواع وحماية النظم البيئية، بما يدعم الجهود الإقليمية الرامية إلى الحفاظ على ثراء التنوع البيولوجي في حوض المتوسط ومواجهة التهديدات المتزايدة التي تتعرض لها الأنواع المهددة بالانقراض.