أشجار جدارية بطلاء خاص لتنقية هواء مدينة “الضباب الدخاني”

مع تزايد زخم الحركة العالمية لمواجهة تلوث الهواء، بدأ المبتكرون في مواجهة التحدي، حيث كشفوا عن منتجات وتقنيات تزيل بعض السموم الخطيرة التي تتسرب إلى رئتينا وتسارع من وتيرة تغير المناخ.. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتسبب تلوث الهواء في حوالي 7 ملايين وفاة مبكرة، وهو ما يعني وفاة 800 شخص كل ساعة، لكن الخبر السار هو أن هناك فهماً عاماً متزايداً لضرورة اتخاذ إجراء حيال هذه المسألة.. وفيما يلي نستعرض أحد الأعمال الابتكارية والتقنيات الحديثة للتغلب على تلوث الهواء.

قد تكون مدينة “مكسيكو سيتي” سيئة السمعة، بسبب ضبابها الدخاني، ولكنها تشتهر أيضاً بلوحاتها الجدارية، وقد اجتمع الاثنان الآن بطريقة مبتكرة بشكل مذهل، ضمن مبادرة تم إطلاقها مؤخراً باسم “أشجار الشوارع”، وتتضمن قيام عدد من الفنانين برسم لوحات جدارية عملاقة في ميادين وشوارع المدينة، باستخدام طلاء “إيرلايت”، الذي ينقي الهواء الملوث، في عملية مشابهة لعملية التمثيل الضوئي للنباتات.

وقام الفنان الإسباني، “بوا ميستورا”، بتصميم إحدى اللوحات الجدارية، عبارة عن شجرة عملاقة طولها 35 متراً، في شارع “باسيو دي لا ريفورما”، أحد أكثر الشوارع ازدحاماً بمدينة “الضباب الدخاني”، بينما رسم الفنانان المكسيكيان “روست”، و”سيهير وان” عملين آخرين، ويدعم المشروع من قبل إحدى الشركات الفرنسية.

وعندما يتعرض الطلاء لأشعة الشمس، يتم تحويل الهواء المحيط بأكسجين مشبع من خلال تفاعل كيميائي، ويقول القائمون على المشروع إن اللوحات الجدارية يجب أن تحيد ما يعادل التلوث الناتج عن انبعاثات حوالي 60 ألف سيارة في السنة، ويظل الطلاء على اللوحات الجدارية لحوالي 10 سنوات.

وأوضح أحد الفنانين “ريفوست”، في مقطع فيديو، أن “الفن هو جزء من التغيير، لأنه لم يعد فقط في صورة أو كتاب، ولكن الآن جزء من الشارع، ويصبح جزءاً من المدينة”، وتابع بقوله: “أشعر أنني بحالة جيدة لأنني أستطيع إحداث تغيير بيئي من خلال عملي”.