الكمبيوتر السعودي “شاهين 2” الأقوى بالشرق الأوسط

 

في تصنيف منظمة “توب 500” لتسجيل أداء أقوى 500 جهاز كمبيوتر عملاق على مستوى العالم لعام 2018، جاء الكمبيوتر السعودي “شاهين 2” في المرتبة 32، ليصبح بذلك هو أول كمبيوتر فائق في منطقة الشرق الأوسط.

وتُعَادل قوة الكمبيوتر العملاق تقريباً 25 مرة ضعف النسخة الأولى من الجهاز “شاهين”، الذي حل مكانه، وهو من نوع “كراي إكس سي 40″، ويتمتع بقدرات حسابية هائلة، تصل إلى 5536 “بيتافلوب”، ويحتوي على 200 ألف معالج، موزّع على 6174 ألف عقدة.

كما يتمتع بسعة تخزين قابلة للاستخدام تصل إلى 17.6 بيتابايت، وذاكرة إجمالية 790 تيرابايت، ويعادل “البيتافلوب” تقريباً واحد “كوادريليون” عملية حسابية في الثانية، ويشير الخبراء إلى أن الإنسان قد يستغرق نحو 32 ألف سنة لإنجاز نفس المهمة.

الكمبيوتر “شاهين 2” تمتلكه وتشغله جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، في مدينة “ثول” على شاطئ البحر الأحمر، شمال مدينة جدة غربي السعودية، وتستخدمه الجامعة في كثير من الأبحاث، في مجالات الموارد والطاقة والعلوم البيولوجية وهندسة المواد الحيوية، وهندسة الرياضيات التطبيقية، ومحاكاة الاضطراب في عمل المحركات وديناميات الغلاف الجوي، وشبكات الطاقة المتجددة وعلوم الحساب، مما يوفر الكثير من الوقت والجهد للحصول على النتائج.

وعلى سبيل المثال، تعتبر عملية التنبؤ بكيفية نقل الرياح للأتربة والغبار عبر الصحراء إلى البحر الأحمر عملية حسابية معقدة للغاية، ولكنها مفيدة للعلماء وللمهتمين بتطوير الخلايا الشمسية، خصوصاً أن تراكم الأتربة على أسطح ألواح الخلايا الشمسية يعتبر من التحديات الكبيرة في المناطق الصحراوية، لذلك، تحتاج هذه العملية إلى حاسب مثل “شاهين 2” للقيام بهذه المهمة، كما يعتزم الشركاء الصناعيون للجامعة استخدام الكمبيوتر في تحسين عمليات البحث عن المعادن والوقود الحفري وفي معالجة المواد الخام.

وقد أتاح “شاهين 2” للعلماء تقسيم إحداثيات المنطقة بأكملها إلى أجزاء رئيسية، وإعداد وتنسق نظام شبكي ثلاثي الأبعاد بمساحة واحد كيلومتر مربع لكل قسم، ثم يبدأ بتحليل الرياح في كل قسم على مدار الساعة من أجل تحديد نمط حركة الرياح، ويقوم كل معالج في “شاهين 2” بتولي مهمة معالجة العمليات الحسابية المعقدة والمختلفة على حدة، ليعطي تنبؤات كاملة عن نمط حركة الرياح تحت كل الظروف.