مخاوف من مليون وفاة جديدة بدون عمل جماعي لمكافحة «كورونا»

مع بلوغ عدد الوفيات بسبب فيروس «كورونا» حول العالم، المليون تقريباً خلال تسعة أشهر، حذرت منظمة الصحة العالمية من مليون وفاة أخرى خلال الأشهر التسعة المقبلة، ما لم يُعزز العمل الجماعي لإيجاد اللقاح المطلوب للسيطرة على الجائحة.

ورغم أن الخبراء باتوا يعرفون أكثر عن «كوفيد-19» عما كانوا يعرفونه في الأشهر الأولى من ظهوره، دعا مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى عدم إهدار الوقت، واستخدام الأدوات المتاحة حالياً، والاستثمار في اللقاح.

وقال في مؤتمر صحفي، من مقر المنظمة بجنيف هذا الأسبوع: «مع اقتراب موعد موسم الأنفلونزا في نصف الكرة الشمالي، وزيادة حالات كوفيد-19 وعدد مرضاه بالمستشفيات، تجد العديد من البلدان نفسها تكافح لتحقيق التوازن الصحيح بين حماية الصحة العامة وحماية الحرية الشخصية وحماية الاقتصادات».

وأشار المسؤول الأممي إلى أن 70% من حالات الإصابة، وأكثر من 70% من الوفيات تأتي من 10 دول، داعياً إلى التركيز على الدول التي تساهم في ذلك، من أجل خفض الإصابات والوفيات.

ولم يستبعد المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية التابع لمنظمة الصحة، مايكل راين، احتمالية أن يشهد العالم مليون وفاة أخرى، أو حتى أكثر من ذلك، في الأشهر التسعة المقبلة، ما لم يتوفر التكاتف الدولي لمحاربة الجائحة.

وأضاف رداً على سؤال لأحد الصحفيين: «العدد مليون رقم رهيب، نحن بحاجة للتفكير في ذلك قبل أن نرى مليوناً ثانية»، وتابع بقوله: «هناك الكثير الذي يمكن القيام به لإنقاذ الأرواح، سواء من حيث السيطرة على الأمراض وتدابير إنقاذ الحياة الحالية.. لكن السؤال الحقيقي هو: هل نحن مستعدون بشكل جماعي للقيام بما يلزم لتجنب هذا الرقم؟».

ودعا مدير برنامج الطوارئ الصحية إلى «تحرك عالمي جماعي للسيطرة على الفيروس، بدلاً من أي يسيطر الفيروس على مصائرنا»، وشدد على قوله: «إذا لم نتخذ هذه الإجراءات، إذا لم يتواصل التصعيد وتطوير طبيعة وحجم وكثافة تعاوننا، فسننظر إلى هذا العدد، وللأسف سيكون أكبر من ذلك بكثير».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، تبلغ الفجوة في تمويل مبادرة تسريع أدوات مكافحة «كوفيد-19»، المعروفة باسم (ACT-Accelerator)، ما مقداره 35 مليار دولار، وتعادل تقريباً ما ينفقه العالم على السجائر كل أسبوعين، ومطلوب توفير 15 مليار دولار فوراً، لتمويل البحث والتطوير وتوسيع نطاق التصنيع وتأمين المشتريات وتعزيز أنظمة التسليم.