«رائد» تحذر: «خزان صافر» قنبلة بيئية موقوتة تهدد بكارثة عالمية

حذرت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» من كارثة بيئية محتملة في غرب المحيط الهندي وجنوب البحر الأحمر، قد تمتد تأثيراتها إلى مختلف أنحاء العالم، نتيجة وجود سفينة التخزين والتفريغ العائمة «صافر»، المحملة بأكثر من مليون برميل من النفط الخام، قرب السواحل اليمنية منذ ما يقرب من 5 سنوات.

وقالت شبكة «رائد»، في بيان أصدرته أواخر شهر أغسطس الجاري، إن الناقلة العملاقة ذات هيكل واحد، وتبلغ من العمر حوالي 40 سنة، وترسو على بعد 7 كيلومترات قبالة سواحل اليمن، ويُعتقد أنها تحتوي على ما لا يقل عن 1.14 مليون برميل من النفط، منذ عام 2015، ولم يتم فحصها أو صيانتها.

وحذرت «رائد»، في بيانها المشترك مع الشبكة الدولية للحد من مخاطر الكوارث (GNDR) من أن تآكل جسم السفينة العملاقة، مع عدم خضوعها لأي أعمال صيانة، قد يؤدي إلى واحدة من أكبر الكوارث البيئية في المنطقة والعالم.

وأوضحت أنه في حالة حدوث تسرب نفطي من خزان صافر، فقد يؤدي ذلك إلى أثار كارثية، منها تدمير مئات الآلاف من الأطنان من الأرصدة السمكية الموجودة في مياه اليمن، سواء في البحر الأحمر أو خليج عدن أو منطقة مضيق باب المندب، فضلاً عن قتل ما يقرب من 1000 نوع من الأسماك في المياه اليمنية، سواء الأسماك الساحلية أو التي تعيش في أعماق البحار، بسبب بقع النفط الخام.

كما أشارت رائد إلى أنه في حالة حدوث أي تسرب نفطي فإن ذلك سيؤدي إلى فقدان 115 جزيرة يمنية في البحر الأحمر تنوعها البيولوجي وموائلها الطبيعية، كما سيتسبب ذلك في فقدان ما يقرب من 125 ألف صياد يمني مصدر دخلهم الوحيد، مع اختفاء حوالي 300 نوع من الشعاب المرجانية من المياه اليمنية، حيث سيمنع النفط الخام المتسرب وصول الأكسجين وضوء الشمس إليها.

وتابع البيان المشترك للشبكة العربية والشبكة الدولية للحد من مخاطر الكوارث أن التسرب النفطي المحتمل قد يتسبب أيضاً في تدمير مئات الأنواع من النباتات والعوالق التي تعيش في المياه اليمنية، نتيجة اختناقها ببقع النفط الخام، كما سيتأثر نحو 30 مليون شخص من سكان المنطقة، جراء إغلاق ميناء «الحديدة»، مما يفاقم الوضع الإنساني في اليمن.

وشددت «رائد» على وجوب المواجهة الجماعية لمنع هذه الكارثة، داعيةً جميع الأطراف اليمنية، والأمم المتحدة، ووزراء البيئة العرب، ومجلس الأمن الدولي، والمجتمع الدولي، إلى العمل معاً على إزالة أي عقبات أمام الجهود اللازمة للتخفيف من المخاطر التي تشكلها ناقلة النفط “صافر” دون تأخير.

كما طالبت بضرورة اتخاذ الإجراءات الفورية، بشأن التقييم الفني المستند على أدلة علمية حاسمة للخطوات التي يتعين اتخاذها، من أجل تجنب وقوع الكارثة، والتأكيد على جميع الأطراف أن خطر سفينة التخزين والتفريغ العائمة «صافر»، قبالة سواحل اليمن، يظل قائماً، فقد تنفجر بسبب الإهمال.