مفاوضات مع البنك الدولي لتمويل «إدارة تلوث الهواء» بالقاهرة الكبرى

شارك 3 وزراء بالحكومة المصرية في اجتماع عُقد أواخر الأسبوع الماضي، مع بعثة البنك الدولي بالقاهرة، عبر تنقية «الفيديو كونفرانس»، للوقوف على نتائج أعمال البعثة الخاصة بالإعداد لمشروع «إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى»، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة المفاوضات الرسمية مع إدارة البنك، بشأن تقديم تمويل مقترح بقيمة 200 مليون دولار للمساعدة في تنفيذ المشروع.

جرت المشاورات بمشاركة كل من وزير التنمية المحلية، اللواء محمود شعراوي، ووزيرة التعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، ووزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد، بحضور محافظ القليوبية، اللواء عبدالحميد الهجان، ونائب محافظ الجيزة، وممثلين عن وزارات الصحة والسكان والنقل والتخطيط، وممثلي البنك الدولي وفرق العمل المعنية بالإعداد للمشروع.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي على أهمية الاستثمارات التي تدعم مكافحة تغير المناخ وقضايا البيئة في مصر، مشيرةً إلى أن المشروع يمثل محوراً هاماً في خطة الدولة لدعم «التعافي الأخضر»، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات الوقائية، سواء فيما يتعلق بمكافحة تلوث الهواء وإدارة المخلفات الصلبة، وشددت على التعاون الوثيق بين وزارتي التعاون الدولي والبيئة في هذا الصدد.

كما لفتت «المشاط» إلى استعداد وزارة التعاون الدولي لبدء المفاوضات الرسمية مع البنك الدولي بشأن هذا المشروع الهام، وتوفير سبل الدعم الممكنة لإنجاز الإجراءات اللازمة للبدء في تنفيذ المشروع، لما له من أهمية فيما يتعلق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

ومن جانبها، قالت وزيرة البيئة إن المشروع يهدف إلى تحسين نوعية الهواء بالقاهرة الكبرى، والحد من آثار التغيرات المناخية، خاصةً في ظل التوجيهات السياسية بسرعة القضاء على هذه الظاهرة، مشيرةً إلى الانتهاء من «وثيقة المشاورات الأخيرة» الخاصة بالمشروع، وبدء العمل على إعداد كوادر من فريق وزارة البيئة، لتجهيز الوحدة الخاصة بالتنسيق للمشروع.

وأشادت «فؤاد» بدعم البنك الدولي خلال العامين الماضيين، خاصةً في مجال الدراسات الخاصة بتلوث الهواء وآثاره البيئية بالقاهرة الكبرى، وأيضاً البيانات التي أعدتها منظومة الرصد البيئي بوزارة البيئة، والتي أظهرت أن قطاع النقل والحرق المكشوف للمخلفات من الأسباب الرئيسية في مشكلة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى، شددت على أن العامل الأساسي لنجاح المشروع هو التنسيق والتعاون الفعال لتذليل كافة الصعوبات بين الشركاء في تنفيذ هذا المشروع.

وأكد وزير التنمية المحلية حرص الوزارة على نجاح المشروعات التي يتم التعاون فيها مع كافة الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم البنك الدولي، خاصةً في ظل التعاون المشترك في مشروع تحسين جودة الهواء بمحافظات القاهرة الكبرى، والتي تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، للحد من مشكلات التلوث، وتنفيذ الخطط الرئيسية لمنظومة المخلفات الصلبة بالقاهرة الكبرى.

وأوضح «شعراوي» أنه فيما يخص ملف منظومة المخلفات الصلبة، فسيتم إنشاء مجمع متكامل لتدوير المخلفات بمختلف أنواعها، ومعالجتها والتخلص منها، خاصةً المخلفات الصلبة والطبية ومخلفات الهدم والبناء، لافتاً إلى أن هذا المجمع، الذي يجري إنشاؤه على مساحة 1200 فدان، في نطاق مدينة العاشر من رمضان، سيكون مخصصاً لمحافظتي القاهرة والقليوبية.

كما شدد على أهمية مشروع تحسين الهواء بالقاهرة الكبرى لخفض انبعاثات المركبات وأتوبيسات النقل العام، وتحويلها إلى وحدات صديقة للبيئة، بما يواكب جهود الدولة لاستخدام الطاقات الجديدة، والتوسع في الأتوبيسات الكهربائية والتي تعمل بالغاز الطبيعي، مشدداً على أهمية استمرار التعاون بين فرق العمل من ممثلي الوزارات المعنية بالمشروع والبنك الدولي، لمتابعة كافة المستجدات على أرض الواقع.

ومن ناحيتها، اعتبرت المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر، مارينا ويس، أن «تلوث الهواء أحد أخطر المشكلات البيئية في القاهرة الكبرى»، مشيرةً إلى أن مصر حرصت على إدراج قضية حماية البيئة ضمن خططها القومية، وخاصة استراتيجية التنمية المستدامة، وقد عقد البنك الدولي والحكومة المصرية اجتماعاً رفيع المستوى لبحث تفاصيل مشروع تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى والتغير المناخي، والذي يُعد خطوة أساسية لتحسين جودة الهواء، وتحسين الصحة العامة للمواطنين.