موقع إلكتروني وحملات رصد ومدافن صحية.. إجراءات وزارة البيئة لمحاربة “كورونا”

في إطار جهودها لمحاربة فيروس “كورونا” المستجد، عمدت وزارة البيئة في مصر إلى تنفيذ خطة متعددة المحاور، لضمان التخلص من المخلفات الطبية بكافة أشكالها، بطريقة آمنة، شملت تكثيف الحملات التفتيشية على المنشآت الطبية، وإطلاق موقع إلكتروني لإدارة مخلفات الرعاية الصحية، فضلاً عن تخصيص مدافن صحية خاصة للتخلص من مخلفات القرى والمناطق التي تخضع لإجراءات العزل والحجر الصحي، نتيجة تسجيل حالات إصابة مؤكدة بها.

وعبر تقنية “الفيديوكونفرانس”، أطلقت وزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور عمرو طلعت، موقعاً إلكترونيا لإدارة مخلفات الرعاية الصحية، من خلال مشروع إدارة المخلفات الطبية الإلكترونية، التابع لوزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف متابعة المخلفات المتولدة بكل منشأة صحية ونقلها لمحطات المعالجة، والكميات التي تمت معالجتها لضمان الوصول لكافة التراكمات، والتأكد من التخلص النهائي الآمن من نواتج المعالجة.

واعتبرت الوزيرة أن ذلك الموقع يُعد “خطوة هامة للنهوض بمنظومة إدارة النفايات الطبية الخطرة”، من خلال التنسيق والتعاون بين عدة وزارات، منها الصحة والسكان والتعليم العالي والبحث العلمي، كما يُعد نواة لعملية التحكم والتأكد من التخلص الآمن من النفايات الطبية، التي تُعتبر من أهم المخلفات الخطرة التي تؤثر بصورة كبيرة على صحة المواطنين، كما يمثل الموقع استدامة حقيقة لمنظومة المخلفات الطبية، وليس فقط خلال الظروف الراهنة للسيطرة على فيروس “كورونا”.

من جانبه، أكد وزير الاتصالات على أهمية إطلاق المنصة الرقمية لإدارة مخلفات الرعاية الصحية، باعتبارها إحدى الخطوات الهامة في إطار خطة الدولة لتحقيق التحول الرقمي، وكذلك في دعم جهود وزارة البيئة في إيجاد آليات ذكية لإدارة منظومة موحدة للتخلص الآمن من مخلفات الرعاية الصحية، مع ضمان تطبيق معايير السلامة، وذلك حرصاً على المحافظة على البيئة، وحماية صحة المواطن المصري ووقايته من المخاطر الصحية الناجمة عن هذه المخلفات.

وأضاف أنه يمكن من خلال الموقع، إصدار تقارير إحصائية ورسومات بيانية ومقارنات، مما يتيح الفرصة لمعرفة المعدلات اليومية للمخلفات المتولدة من منشآت الرعاية الصحية، وربطها بالتخصصات الطبية المختلفة، لبيان فعالية الفصل السليم للمخلفات من عدمه، والتأكد من الإدارة السليمة للمخلفات، كما يمكن من خلاله عمل  دراسات الجدوى اللازمة للنهوض بمنظومة إدارة النفايات الطبية الخطرة، بالإضافة إلى بعض الحزم التدريبية الخاصة بالإدارة المستدامة لمخلفات الرعاية الصحية.

كما أعلنت وزارة البيئة عن نتائج أعمال فرق ولجان الوزارة والفروع الإقليمية وإدارة التفتيش البيئي، منذ بداية أزمة “كورونا” وحتى منتصف أبريل الجاري، تضمنت المرور على 404 منشأة طبية متنوعة، ما بين مستشفيات ومراكز طبية ومعامل تحاليل، للوقوف على آليات التعامل الآمن مع النفايات الطبية، والتأكد من مطابقة غرفة تجميع النفايات الطبية للاشتراطات، والتزام العاملين بتلك المنشآت بالتعامل الصحيح مع النفايات الطبية، حفاظا على سلامتهم، وأكدت أن أي ملاحظات تم رصدها، يجري العمل على تلافيها، بالتنسيق مع مديريات الصحة ومسئولي المستشفيات الجامعية.

وكشفت الوزيرة أن وحدة الرصد والمتابعة بجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والذي يتبع وزارة البيئة، رصدت عدداً كبيراً من بؤر تراكمات المخلفات، وذلك في إطار رصد ومتابعة مستوى النظافة بمحافظتي القاهرة والجيزة، تضمنت رصد 415 بؤرة موزعة على أحياء المعادي وطرة وعابدين ومصر الجديدة وشبرا وروض الفرج بالقاهرة، و41 بؤرة في أحياء الدقي والعجوزة والهرم في الجيزة، مشيرةً إلى أنه تم التنسيق مع هيئة النظافة في كلا المحافظتين، لرفع تلك التراكمات على الفور.

ولفتت “فؤاد” إلى أن كمية المخلفات التي قام البرنامج الوطني للمخلفات الصلبة برفعها خلال الأسبوع الثاني من أبريل، بلغت حوالي 47 ألف طن، وذلك في المحافظات التي يعمل بها البرنامج، وهي الغربية وكفر الشيخ وأسيوط وقنا، حيث تم التخلص من هذه الكمية من المخلفات بطريقة آمنة، كما تم توعية عمال النظافة بضرورة استخدام مهمات الوقاية وأدوات التطهير، حفاظاً على سلامتهم، خاصةً في تطهير الحاويات والمعدات وسبل التعامل مع مخلفات الوقاية من كمامات ونظارات حماية وقفازات.

وبينما كثف جهاز تنظيم وإدارة المخلفات حملاته اليومية على مختلف مقالب القمامة في القاهرة والجيزة، فقد تفقدت وزيرة البيئة مدفن القمامة بمدينة العبور، شرق القاهرة، مرتين خلال أسبوع واحد، للتأكد من التخلص الآمن من المخلفات الواردة أولاً بأول، لضمان عدم حدوث أي اشتعال ذاتي مستقبلاً، كما قامت بجولة تفقدت خلالها أحد مواقع تجميع المخلفات بمدينة بلبيس، في محافظة الشرقية، ووجهت بضرورة رفع التراكمات الموجودة بالموقع خلال أسبوع، والتخلص الآمن من هذه المخلفات.

وفي إجراء عاجل، وجهت وزيرة البيئة بتخصيص خلية دفن لمخلفات قرية “المعتمدية”، في محافظة الجيزة، بمدفن شبرامنت، لضمان التخلص الآمن منها، بعدما تم فرض إجراءات الحجر الصحي على القرية، بعد تسجيل عدد من الإصابات المؤكدة بفيروس “كورونا”، وهو نفس الإجراء الذي تكرر مع قرية “كفر العجمي”، التابعة لمركز بيلا في محافظة كفر الشيخ، حيث وجهت الوزيرة باتخاذ التدابير والإجراءات العاجلة لمتابعة عمليات جمع ونقل المخلفات بالقرية، وتخصيص خلية لدفن مخلفات القرية دون غيرها، مع مراعاة اختيار موقع الخلية على أن يكون عكس اتجاه الريح.

وأهابت وزارة البيئة المواطنين بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، وكذلك تعليمات وزارة الصحة، مع الحرص على عدم إلقاء مخلفات الوقاية الصحية، من قفازات وكمامات، في الشوارع والأماكن العامة، حفاظاً على صحة وسلامة المواطنين، وقامت الوزارة بنشر عدد من الرسائل مواقع التواصل الاجتماعي، لحث المواطنين على التخلص من تلك المخلفات في الأماكن المخصصة من حاويات وصناديق القمامة، بعد تقطيعها لضمان عدم استعمالها مرة أخرى.