الفيروس الغامض يفتح باب الشائعات.. “كورونا” بين العلم والخرافة

“كوفيد-19” منشأه الخفافيش.. ولا دليل على اتهام حيوانات المنزل.. والمدخنون أكثر عرضة للخطر

لا يكاد يخلو أي حديث بين شخصين في الوقت الراهن من موضوع “كورونا”، ذلك الفيروس الغامض الذي تسبب في زيادة الشائعات وانتشار الكثير من المعلومات الخاطئة عن المرض وأعراضه، “منتدى البيئة” رصدت 10 شائعات ترتبط بهذا المرض، الذي تعرفه البشرية لأول مرة، وتحاول الرد عليها وفق أحدث المعلومات العلمية والطبية التي توافرت لفريق المجلة.

الشائعة الأول: أقنعة الوجه يمكن أن تقي من الإصابة بفيروس “كورونا” الجديد.

المعلومة الصحيحة: لا تقي أقنعة الوجه الجراحية التقليدية من الإصابة بفيروس “كورونا” الجديد، حيث أنّها ليست مصممة لمنع الجزيئات الفيروسية من الوصول إلى الجهاز التنفسي، إلا أنّها يمكن أن تساعد على الحد من انتقال المرض من الأشخاص المصابين فعلاً إلى الآخرين، وقد تساعد بعض الأقنعة الخاصة، والتي تعرف باسم أقنعة N95، على التقليل من الإصابة بالمرض، إلا أنّها تختلف عن أقنعة الوجه التقليدية، كما أنّها تتطلب تدريباً لوضعها بشكل مناسب حول الأنف والذقن والخدين، للتأكد من عدم تسرب الهواء عبر حواف القناع.

الشائعة الثانية: خطر الإصابة بفيروس “كورونا” أقل بكثير من خطر الإصابة بفيروس الأنفلونزا.

المعلومة الصحة: على الرغم من أنّ الإصابة بفيروس الأنفلونزا أكثر انتشاراً من فيروس “كورونا”، المعروف باسم “كوفيد- 19″، إلا أنّ هذا لا يعني أن خطر الإصابة بالأنفلونزا أكبر، حيث يتم الاعتماد على ما يعرف برقم التكاثر البسيط (Basic reproduction number) لتحديد مدى سهولة انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وهو أكبر لفيروس “كورونا” لجديد، حيث يبلغ 2.2 درجة، بينما يبلغ هذا الرقم بالنسبة لفيروس لأنفلونزا 1.3 درجة، كما أن هذه النسب متغيرة، وتعتمد على عدد من العوامل، منها الموقع الجغرافي، والفئات العمرية.

الشائعة الثالثة: فيروس “كوفيد-19” هو نسخة جديدة من الفيروسات المسببة للزكام.

المعلومة الصحيحة: على الرغم من كون فيروس “كورونا” الجديد ضمن نفس عائلة الفيروسات التي تسبب الزكام عند البشر (فيروسات كورونا البشرية الشائعة)، إلا أنّه يختلف عنها في كونه ذو منشأ حيواني من الخفافيش، في حين أنّ فيروسات كورونا البشرية الشائعة هي ذات أصل بشري، يختلف تركيبها الجيني عن فيروس كورونا الجديد.

الشائعة الرابعة: فيروس كورونا الجديد تم تطويره في المختبرات.

المعلومة الصحيحة: لا يوجد أي دليل على أنّ فيروس كورونا الجديد تم تطويره من قبل البشر، كما أنّ هذا الفيروس يشبه نوعين آخرين من فيروسات كورونا، التي تسببت في حدوث تفشي للأمراض في العقدين السابقين، والتي تمتلك جميعها أصل حيواني من الخفافيش.

الشائعة الخامسة: الإصابة بمرض فيروس “كورونا 2019” تعني الموت.

المعلومة الصحيحة: هذا الأمر غير صحيح، حيث أنّ أغلب حالات الإصابة بالمرض (ما يقارب 81%) تظهر عليها أعراض خفيفة بسبب الفيروس وتتعافى منه، كما أن أعداداً كبيرة من المصابين يتخلصون من الفيروس من خلال بعض الإجراءات البسيطة، ودون الحاجة إلى تدخل طبي.

الشائعة السادسة: الحيوانات الأليفة يمكن أن تنقل فيروس “كورونا” الجديد.

المعلومة الصحيحة: يُعتقد أنّه ليس من المحتمل أن تنقل الحيوانات الأليفة، مثل القطط والكلاب، مرض فيروس “كورونا 2019” إلى البشر، حيث أنّه على الرغم من إمكانية انتقال الفيروس من البشر إلى هذه الحيوانات، إلا أنّ أعراض وعلامات المرض لا تظهر عليها، بالإضافة إلى عدم وجود أدلة على أنّ الحيوانات يمكن أن تنقل العدوى إلى البشر.

الشائعة السابعة: الأطفال لا يمكن أن يصابوا بفيروس “كورونا”

المعلومة الصحيحة: يمكن للأطفال أن يصابوا بفيروس كورونا، إلا أنّ حالات الإصابة عند الأطفال أقل بكثير منها عند البالغين، كما أنّه في حالات الإصابة عند الأطفال فإنّ الأعراض تكون أقل شدة لديهم.

الشائعة الثامنة: المصاب بفيروس كورونا الجديد يشعر دائماً بذلك.

المعلومة الصحيحة: تتشارك الكثير من أعراض مرض فيروس “كورونا 2019” مع أعراض أمراض أخرى شائعة، مثل الزكام والأنفلونزا، الأمر الذي يجعل من التشخيص الذاتي للإصابة بالمرض بناءً على الأعراض أمراً صعباً، كما أنّ المصاب قد لا يعاني من ظهور أي أعراض في بداية الإصابة بالفيروس، ويمكن أن يتأخر ظهور الأعراض بعد فترة من الإصابة.

الشائعة التاسعة: الطقس ليس له تأثير على فيروس “كورونا” الجديد.

المعلومة الصحيحة: فيروس “كورونا” لا يمكنه العيش خارج الجسم إلا لفترة قصيرة جداً، عندما ترتفع درجات الحراة، مما يعني أن الحرارة المرتفعة يمكنها الحد من انتشار الفيروس.

الشائعة العاشرة: التدخين يساعد على الحد من خطورة فيروس “كوفيد-19”.

المعلومة الصحيحة: المدخنون من ضمن الفئات الأكثر عرضة لخطر تفاقم مضاعفات الإصابة بفيروس “كورونا” الجديد، الذي يهاجم الرئتين بشكل أساسي.