«منتدى البيئة» تحتفي بوزيرة البيئة الجزائرية السابقة «فاطمة زرواطي»

«الطريق إلى تحقيق الإنجازات الكبرى مفروش دوماً بالأحلام، والحلم الإيجابي عند صاحبه منهج وعقيدة حياة».. كلمات استهلت بها مجلة «منتدى البيئة»، التي تصدرها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، في عددها الأخير لشهر فبراير 2020، ملفها الخاص للاحتفاء بوزيرة البيئة والطاقات المتجددة السابقة في جمهورية الجزائر الشقيقة «فاطمة الزهراء زرواطي»، والتي تُعد واحدة من أبناء الشبكة.

وكتبت المجلة، التي يترأس تحريرها الدكتور محمد محمود، نائب المنسق العام لشبكة «رائد»، تحت عنوان: «فاطمة الزهراء زرواطي .. مناضلة بيئية جزائرية بدرجة وزير»، أن نجمة هذا العدد من منتدى البيئة تمسكت بحلمها منذ كانت صبية صغيرة، حلم أن ترى بلادها جميلة دوماً، حلم أن تشارك في أن تكون جزءاً ولو صغيراً في حماية موارد بلادها، ومن ثم حماية بيئتها لصالح كل الأجيال القادمة.

وكبر الحلم عندما تخصصت في مجال هندسة البيئة والإيكولوجيا، الذي حصلت على درجة البكالوريوس فيه من جامعة «هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا»، والتي اتبعتها بالتدريب في مجال البيئة بشكل عام، وحماية الغابات بشكل خاص، وهنا نجحت في أن تصقل حلمها بالعلم، واختارت أن تلتحم بالقاعدة الشعبية في بلادها، وأن تبدأ في النضال نحو بيئة نظيفة جميلة، بالانخراط في منظمات المجتمع المدني.

وفي سبيل تحقيق ذلك الحلم، تولت «زرواطي» رئاسة «الجمعية الفيدرالية الوطنية لحماية البيئة»، وحصلت على عضوية مجلس إدارة «المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة»، ومنصب المنسق الوطني للشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، وكذلك عضوية الشبكة الأفريقية للمياه والصرف، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما عملت رئيساً للاتحاد الوطني لحماية البيئة في الجزائر.

ومع خلفيتها العلمية كمهندسة بيئية، بدأت «فاطمة زرواطي» عملها في التلفزيون الجزائري، كأول صحفية متخصصة في البيئة، حيث تولت إعداد وتقديم عدد من البرامج الاجتماعية والعلمية، ثم تولت مسؤولية إنتاج البرامج في القناة الثالثة، وقدمت العديد من البرامج، منها البرنامج التلفزيوني «البيئة والإنسان»، والبرنامج الإذاعي «نحن والطبيعة».

ومع ذلك، فقد اهتمت «زرواطي» بالعمل الأهلي، وترأست جمعية «الفيدرالية الوطنية لحماية البيئة»، ونظراً لنشاطها المدني الكبير، فقد انتخبتها الجمعيات البيئية في الجزائر الأعضاء في شبكة «رائد»، منسقاً وطنياً للجزائر منذ عام 1997، وحتى توليها مسؤولية وزارة البيئة، وكانت طوال هذه الفترة، من أنشط المنسقين الوطنيين في «رائد» ، تحرص دائماً على حمل حقيبة أحلامها المدنية، لتنظم العديد من الحملات التوعوية الميدانية في مختلف المحافظات الجزائرية.