أسبوع أبوظبي للاستدامة.. منصة عالمية لنمو مستدام

قبل أكثر من 12 عاماً، تحولت العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى وجهة لرواد الاستدامة من مختلف أنحاء العالم، من خلال “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، الذي تم تنظيمه لأول مرة عام 2008، وشهد تطوراً كبيراً من عام إلى آخر، حتى أصبح منصة عالمية تحفز على دفع عمليات التنمية المستدامة في العالم.

ويهدف أسبوع أبوظبي للاستدامة، وهو أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، إلى تعزيز الفهم لأبرز التوجهات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، التي تُسهم في تشكيل عالم اليوم، حيث يوفر الأسبوع منصة تتيح للمشاركين التعرف على التطورات التي تطرأ على القطاعات وكيفية تكيفها معها، فضلاً عن المساهمة في تحفيز ودفع عملية التنمية المستدامة عالمياً.

وتنطلق نسخة أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2020 ، خلال الفترة من 11 إلى 18 يناير الجاري، تحت شعار “تقارب القطاعات.. تسريع وتيرة التنمية المستدامة”، وتتمحور الفعاليات حول استكشاف كيفية استجابة القطاعات لعملية التحول الرقمي التي يشهدها الاقتصاد العالمي، والتي توفر بدورها فرصاً جديدة لمواجهة التحديات في مجال الاستدامة.

وعادةً ما يستقطب حفل افتتاح “أسبوع أبوظبي للاستدامة” أبرز رواد مجتمع الاستدامة العالمي، ويمثل نقطة انطلاق أجندة الأسبوع، بما يتخلله من نقاشات وحوارات وفعاليات، ووفق وكالة أنباء الإمارات، من المتوقع أن يشهد الافتتاح حضور أكثر من 4 آلاف ضيف، من ضمنهم شخصيات قيادية بارزة ورؤساء دول وقادة حكومات وصناع سياسات وقادة أعمال وأكاديميون وعلماء، ويتزامن مع مراسم توزيع الجوائز على الفائزين بـ”جائزة زايد للاستدامة” للعام الماضي.

ويزخر الحدث العالمي بنخبة من الفعاليات المهمة على مدار أيام انعقاده، وتشمل الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، ومنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، وقمة مستقبل الاستدامة، ومعرض ومنتديات القمة العالمية لطاقة المستقبل، وملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، إضافة إلى حفل جائزة زايد للاستدامة، كما يوفر فعاليات مخصصة للمرأة والشباب وشرائح المجتمع، وذلك بهدف إشراك الجميع في دفع جهود الاستدامة نحو الأمام، حيث يتضمن ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة، ومركز شباب من أجل الاستدامة، بالإضافة إلى استعراض تجربة “مدينة مصدر” للاستدامة.

ويُعد أسبوع أبوظبي للاستدامة واحدة من المبادرات المتميزة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتشجيع الدول والمنظمات والأفراد على الاهتمام بالبيئة والموارد الطبيعية، ومنذ إطلاق هذا الحدث في 2008، دشنت أبوظبي العديد من المشروعات العملاقة في هذا المجال، في مقدمتها “مدينة مصدر”، التي تتميز بأنها خالية من الانبعاثات الكربونية وأي مسببات أخرى للتلوّث، إلى جانب مشروعات لاستدامة الموارد المائية.

وسيتم توسيع نطاق محاور أسبوع أبوظبي للاستدامة لهذا العام بما يتماشى على نحو أمثل مع
“رؤية الإمارات” وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة، حيث تغطي المحاور طيفاً أوسع من القضايا التي تقود أجندة الاستدامة، من ضمنها قضايا الطاقة، والتغير المناخي، والمياه، ومستقبل التنقل، والفضاء، والتكنولوجيا الحيوية، والتكنولوجيا لحياة أفضل، والشباب، بهدف تحقيق التكامل في الجهود، على المستويات الرسمية والشعبية، بما يدفع قدماً الجهود والأفكار والمبادرات الساعية إلى تحقيق الاستدامة.