مشاركة فعالة لـ”رائد” والمجموعة العربية في مؤتمر (COP 25) لتغير المناخ

في إطار تفاقم معاناة الملايين حول العالم، الذين تدفعهم التقلبات الجوية الحادة إلى النزوح من بلدانهم قسراً، نتيجة الفيضانات أو موجات الجفاف الشديدة، شاركت الشبكة العربية للبيئة والتنمية “رائد” في حدث جانبي على هامش مؤتمر الأطراف الـ25 لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP 25)، الذي عُقد في العاصمة الإسبانية مدريد، خلال الفترة من 2 إلى 14 ديسمبر 2019.

جاءت الجلسة، التي عُقدت بعد ظهر الخميس 12 ديسمبر، بعنوان “نزوح البشر وتغير المناخ”، بمشاركة “رائد” مع كل من المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، وآلية مراقبة إطار هيوغو، وخطة أكسفورد للمناخ، وجامعة لييج البلجيكية، بهدف إلقاء الضوء على دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أثار التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية على المجتمعات البشرية الهشة.

وفي كلمة بعنوان “جودة التعليم مفتاح تحسين قدرة المجتمعات على مواجهة تغير المناخ”، استعرض الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية، الجهود التي قامت بها “رائد” من خلال عدد من المشروعات، التي تم تنفيذها في عدد من الدول العربية، من ضمنها مصر والسودان، وتُعد تجارب رائدة يجري العمل على نقلها إلى الدول الأخرى من أعضاء الشبكة.

وجاء في مقدمة هذه التجارب مشروع “النزوح الناتج عن الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية”، الذي قامت الشبكة بتنفيذه في قرى “بنجر السكر” وترعة “الحمام”، غرب الإسكندرية، وهي من المناطق الأكثر تأثراً بالجفاف والتصحر، بهدف الوقوف على الأسباب التي تؤدي إلى نزوح السكان، ومحاولة التعرف عن قرب على الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتوقع حدوثها داخل تلك المجتمعات المهددة.

أما المشروع الثاني “التغيرات المناخية وتأثيراتها على التنمية المستدامة في مصر”، والذي قامت “رائد” بتنفيذه، بالتعاون مع المنتدى المصري للتنمية المستدامة، فقد استهدف الطلاب في 16 جامعة بمختلف محافظات مصر، بهدف تحفيز وشحذ همم الشباب، وحثهم على إنتاج وابتكار مبادرات مستدامة داخل جامعاتهم، وصولاً إلى تشكيل “منتدى شباب مصر للتنمية المستدامة”.

وتطرق “عدلي” إلى المشروع الثالث الذي شاركت الشبكة العربية في تنفيذه، وهو مشروع “العمل المناخي المرتكز على الأخلاقيات في المنطقة العربية”، بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، من ضمنها المكتب العربي للشباب والبيئة، وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، المعنية بقضية تغير المناخ.

كما أشار منسق عام “رائد” إلى أن الوفود العربية، سواء الرسمية أو ممثلي منظمات المجتمع المدني، كان لها دور فاعل خلال مؤتمر مدريد (COP 25) حيث كانت هناك اجتماعات يومية للمجموعة العربية، تحت مظلة جامعة الدول العربية، لتنسيق المواقف والجهود خلال جلسات المؤتمر، بما يضمن تحقيق أكبر مكاسب للدول العربية، التي تُعتبر من أكثر الدول تأثراً بالتغيرات المناخية.