إعلان المنامة الثالث يجدد “الالتزام القوي” بتحقيق أهداف التنمية المستدامة

غوتيريش: الثورة الصناعية الرابعة توفر فرصة هائلة.. أبوالغيط: نصف العرب بدون إنترنت

 

اختتم “المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار”، الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، منتصف شهر نوفمبر الماضي، أعماله باعتماد “إعلان المنامة الثالث”، والذي يركز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال ريادة الأعمال والابتكار، مع التركيز بشكل خاص على تسخير إمكانات الثورة الصناعية الرابعة في الاقتصاد الرقمي.

وفي رسالته إلى المنتدى، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالمناقشات التي شهدها المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال ريادة الأعمال والابتكار، وتلت مدير دعم السياسات والبرامج في منظمة “اليونيدو”، فاتوا هايدارا، رسالة الأمين العام، والتي جاء فيها: “توفر لنا الثورة الصناعية الرابعة فرصة هائلة، من خلال الاستفادة من التقنيات الناشئة والمشبعة بروح المبادرة والاستثمار، يمكننا تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهذا أمر بالغ الأهمية، ونحن ندخل عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030”.

وقال الأمين العام إن رواد أعمال القرن 21، وخاصةً أولئك الذين يعملون في مجال التكنولوجيا، يتحملون مسؤولية النظر في قضايا المناخ، ومستقبل الأجيال الأكثر ضعفاً، وأضاف: “نحن نواجه تحدياً حاسماً، يتمثل في تسخير الفوائد التي تجلبها التقنيات الجديدة، واتخاذ الحيطة من مخاطر إساءة استخدامها”، مشيراً إلى أنه يمكن للتقرير الصادر عن الفريق رفيع المستوى المعني بالتعاون الرقمي، في وقت سابق من هذا العام، أن يساعد في توجيه هذه الجهود.

وبينما دعا :غوتيريش” إلى تحسين الاتصال، وتنظيم ذكي يعزز الابتكار، وبنية رقمية عالمية تعزز الثقة والأمن والتعاون، فقد أضاف أن الأمم المتحدة لا تزال تمثل منبراً لجذب الانتباه العالمي إلى هذه المسائل الحاسمة، ورعاية مستقبل رقمي آمن ومفيد للجميع.

وبدوره أعرب رئيس مكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” لترويج الاستثمار في البحرين، الدكتور هاشم حسين، عن تقديره لدعم الأمين العام ودوره في دعم تعزيز روح ريادة الأعمال والابتكار، وأشار إلى أهمية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في العام 2015، بعنوان “تحويل عالمنا: أجندة 2030 من أجل مستقبل مستدام”.

ومن جانبه، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في كلمته أمام الجلسة الختامية للمنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار، إن الفجوة الرئيسية التي تفصل الدول العربية عن اللحاق بركب الدول المتقدمة وتطورات الاقتصاد العالمي، تتعلق في الأساس بقوة رأس المال البشري، في وقت أصبحت فيه المعرفة والابتكار المولد الأكبر للقيمة المضافة العالية، في ظل تسارع ما تسمى بـ”الثورة الصناعية الرابعة” بتطبيقاتها المختفة.

وأضاف “أبو الغيط” أن “الاستعداد لمواجهة تبعات هذه الثورة التكنولوجية، يحتل صدارة أولوياتنا في المرحلة القادمة، ويتطلب هذا جهداً أكبر في تقليص الفجوة الرقمية مع مناطق العالم الأخرى، إذ لا يزال نصف سكان العالم العربي على الأقل غير متصلين بالإنترنت”، معتبراً أن “الإبداع والابتكار هما بوابة العبور الوحيدة إلى مستقبل آمن ومزدهر”.

واختتم المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار في دورته الثالثة، والذي تزامن انعقاده مع مؤتمر أصحاب الأعمال والمستثمرين العرب في دورته 18، أعمالهما في المنامة يوم الأربعاء 13 نوفمبر 2019، بحضور خبراء ورواد أعمال من مختلف أنحاء العالم، ونظمتهما غرفة تجارة وصناعة البحرين، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، واتحاد الغرف العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” في البحرين.

وقد تضمن “إعلان المنامة الثالث”، الذي تلاه الدكتور هاشم حسين، في الجلسة الختامية للمؤتمر، على 13 بنداً، أبرزها:

  • تجديد الالتزام القوي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17.
  • الاعتراف بأن ريادة الأعمال والابتكار هما القوة الدافعة لخلق الوظائف وتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق المكاسب الاجتماعية.
  • أهمية صياغة سياسات وطنية تدعم توحيد الجهود وتطوير الوسائل الداعمة للابتكار، في إطار المساواة بين الجنسين، حتى يتسنى مشاركة النساء ومساهمتهن في هذه المجالات.
  • الاتفاق بشأن أهمية ضرورة تمكين النساء في كل المستويات الاقتصادية، في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال الابتكار وريادة الأعمال.
  • ضرورة موازاة الجهود والمبادرات الوطنية، ومراجعة الممارسات الدولية، بهدف خلق الفرص التي تساهم في تطوير المجال، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
  • الإشادة بالجهود المبذولة بهدف ترجمة الاعتقاد الجماعي بأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال الابتكار وريادة الأعمال، يمكن أن يتم تحقيقه من خلال نمو اقتصادي قوي وشامل ومستدام ومرن.
  • دعوة المجتمع الدولي إلى تضمين ريادة الأعمال والابتكار في كل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها أهدافاً رئيسية في سياساتها الوطنية لأهداف التنمية المستدامة.
  • حث أصحاب المصلحة لتقوية دينامية القطاع الخاص، باعتباره الوسيلة الأساسية للنمو الاقتصادي والتغيير البنيوي والابتكار.
  • التوصية بانخراط النساء في كل القطاعات المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال ريادة الأعمال والابتكار.
  • تبني السياسات والتشريعات والبرامج، باعتبارها استراتيجيات مهمة وعوامل للتنمية المستدامة، بهدف تقوية وضمان التمكين الاقتصادي للنساء، على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
  • دعوة جميع الحكومات والقطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع المدني والإعلام والمنظمات للتعاون في عملية تسهيل مسألة ترويج رواد الأعمال والمؤسسات الابتكارية، في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير الأطر المناسبة وتطوير البنية التحتية الصناعية.
  • حث المجتمع الدولي، وأسرة الأمم المتحدة، بما فيها اليونيدو والمنظمات الأخرى ذات الصلة، وأصحاب المصلحة الإقليميين ومراكز البحوث والأكاديميات والمجتمع المدني، لأخذ هذه التوصيات في الاعتبار في وضع السياسات والاستراتيجيات لدعم ريادة الأعمال والابتكار، من أجل تنمية شاملة ومستدامة.