عقد جديد للتنمية المستدامة بدول “المتوسط”.. وتدريب للصحفيين في الرباط

بمبادرة من مكتب معلومات البحر المتوسط للبيئة والثقافة والتنمية المستدامة (MIO-ECSDE) ومبادرة الشراكة العالمية من أجل المياه (GWP) لمنطقة المتوسط، تعقد دائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة اجتماعاً في مدينة الرباط بالمملكة المغربية، يوم 17 ديسمبر 2019، لبحث إطلاق عقد جديد للتنمية المستدامة في دول المتوسط، للعشر سنوات القادمة (2020 – 2030).

ويأتي الاجتماع البرلماني الرفيع، بمشاركة أعضاء المجالس النيابية في العديد من دول حوض البحر المتوسط، من أعضاء دائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة (COMPSUD)، في وقت تواجه فيه قضايا البيئة والتنمية المستدامة تحديات بالغة الصعوبة على الصعيد العالمي، وفى منطقة المتوسط على وجه الخصوص، ويُعقد الاجتماع برئاسة رئيس مجلس النواب المغربي، الدكتور حبيب المالكي، ورئيس دائرة البرلمانيين المتوسطيين من أجل التنمية المستدامة، الدكتور موح رجدالي.

ويسبق الاجتماع عقد ورشة تدريبية للصحفيين من دول المتوسط، حول أهمية الأراضي الرطبة الساحلية، والحلول القائمة على الطبيعة في السياق الحالي لتغير المناخ، في اليوم السابق 16 ديسمبر، وذلك في إطار جهود دعم حملة (Off Your Map)، التي تم إطلاقها في سبتمبر 2017، من خلال تحالف يضم 12 منظمة دولية وإقليمية، بهدف التوعية بأهمية حفظ الأراضي الرطبة الساحلية بمنطقة المتوسط، واستعادة المتدهور منها، فضلاً عن التأثير في عمليات صنع القرار المرتبطة بهذه النظم البيئية، على المستويين الوطني والإقليمي، بما يضمن اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لإدارتها واستخدامها وفق سياسات رشيدة.

وجاء في بيان صدر عن مكتب معلومات البحر المتوسط للبيئة والثقافة والتنمية المستدامة أنه “بينما تستمر درجة حرارة البحر المتوسط في الارتفاع، تزداد الحاجة إلى أراضيه الرطبة أكثر من أي وقت مضى”، واعتبر البيان أن “الأراضي الرطبة هي جوهر الحياة نفسها، حيث تعمل على تزويدنا بمياه الشرب، وري محاصيلنا، ودعم التنوع البيولوجي، وتعزز الثقافات، فضلاً عن أهميتها المتزايدة في مكافحة التغيرات المناخية والحد من أثارها”.

واعتبر البيان أن “أراضينا الرطبة في ورطة، حيث قمنا، في منطقة البحر المتوسط، بتدمير نصفها خلال الـ50 سنة الماضية، كما تتعرض المناطق المتبقية لضغوط شديدة، والكثير منها قد طالها التدمير والتدهور”، وأضاف أنه “عندما نفقد أراضينا الرطبة، فإننا نفقد كل المنافع والخدمات التي توفرها لنا، ومع تزايد عدد سكان الكوكب، وارتفاع درجة حرارة الأرض، فإننا لا يمكننا تحمل تكلفة حدوث ذلك”.

ومن المتوقع أن يلقي التدريب، الذي يستمر ليوم واحد، الضوء على أهمية الأراضي الرطبة، خاصةً فيما يتعلق بالتخفيف من أثار تغير المناخ، كما يوفر قاعدة أساسية للحديث عن هذه القضايا بصورة أكثر عمقاً، من خلال مجموعة من الأدوات التي يمكن الوصول إليها وإدراكها، سواء صوتية أو مرئية، كما سيتم دعوة الصحفيين المشاركين في الورشة، لحضور اجتماع دائرة البرلمانيين في اليوم التالي، بينما في اليوم الثالث، الأربعاء 18 ديسمبر، سيتم تنظيم زيارة ميدانية إلى منطقة “سلا القنيطرة”، وهي إحدى مناطق الأراضي الرطبة القريبة من مدينة الرباط.

وتضم المملكة المغربية 26 موقعاً مسجلاً في اتفاقية “رامسار” الدولية، الموقعة في عام 1971، وتهدف إلى الحفاظ والاستخدام الرشيد للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، عبر تدابير محلية ووطنية وإقليمية، وعبر التعاون الدولي، وذلك للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في العالم، وتسعى المملكة إلى إضافة 28 موقعاً جديداً، لتعزيز تمثيل الأراضي الرطبة المغربية في شبكة المناطق الرطبة الهامة الدولية.