المنتدى المصري للتنمية المستدامة يدعو إلى ضمان التعليم الجيد للجميع

انطلاقاً من أهمية التعليم وارتباطه الوثيق بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، نظم المنتدى المصري للتنمية المستدامة، بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية “رائد”، حلقة نقاشية بعنوان “التعليم والتعلم.. من أجل مستقبل أفضل”، وذلك على هامش فعاليات النسخة الثالثة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة، والذي نظمته إدارة التنمية المستدامة بجامعة الدول العربية ، في العاصمة المصرية القاهرة، خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر 2019، بالتعاون مع وزارة التخطيط، وبالشراكة مع البنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والاتحاد الأوروبي.

وقد ركزت الحلقة النقاشية على محور التعليم، وأهميته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030، حيث أكد رئيس مجلس أمناء المنتدى المصري للتنمية المستدامة، الدكتور عماد الدين عدلي، في بداية المناقشات، على ما تضمنه الهدف الرابع من الأهداف الأممية الـ17 للتنمية المستدامة، من تأكيد على “ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع”، كما شدد على أهمية التعليم باعتبار أنه القادر على استيعاب التنمية المستدامة، وذلك من الناحية التطبيقية، والقادر على تغيير الثقافة الاستهلاكية وتقويمها تقويماً إنتاجياً واستهلاكياً بشكل سليم.

وتطرقت المناقشات إلى أهمية دمج مفهوم “الوظائف الخضراء” ضمن سياسات التعليم، وكيفية مساهمة ذلك في الحد من نسبة البطالة، بالإضافة إلى فتح الحوار والمناقشات حول أهمية البحث العلمي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكيفية ربط ذلك باستراتيجية “مصر 2030″، كما ناقش اللقاء أهمية دور المرأة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة، وكيفية تعزيز قدراتها، كما تم التعرف على أهم مجهودات وزارة التربية والتعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر2030.

حضر اللقاء كوكبة من خبراء مصر وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص والمعنين من وزارات التربية والتعليم والتخطيط والبيئة، بالإضافة إلى أساتذة الجامعات والمراكز البحثية، وعدد من الإعلاميين، وخرجت النقاشات بمجموعة من التوصيات الهامة، جاء في مقدمتها التأكيد على أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني، بالإضافة إلى الاتفاق على البدء في صياغة برامج لتفعيل دور المرأة والشباب، وبدء التنسيق للعمل على ربط المؤسسات التعليمية بالسياسات التنموية للدولة، وتمكينها من المشاركة الفعالة، فضلاً عن تنفيذ مجموعة من برامج بناء القدرات للمعنيين، بغرض تعميق مفهوم التعليم من أجل التنمية المستدامة، كما أكدت التوصيات على أهمية دور الإعلام في بناء وعى الشعوب، وتوجيهها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وانطلقت فعاليات النسخة الثالثة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة تحت شعار “شراكة متكاملة من أجل مستقبل مستدام”، بهدف رفع درجة الوعي العام لدى المواطن العربي بأهمية التنمية المستدامة، وتعميق الرؤى المشتركة للدول العربية والشركاء، حول البرامج والإجراءات والخطط نحو تحقيق الأهداف والغايات من التنمية المستدامة في المنطقة العربية، مع بناء رؤية عربية محددة الأهداف والأدوار، في إطار محاولات توحيد الجهود في الدول العربية، لتحقيق خطة 2030، وتوفير إطار لحوار إقليمي رفيع المستوى، لمناقشة وعرض سبل تنفيذ هذه الخطط، مع إيجاد مناخ دولي وإقليمي يدعم تنفيذها.

ويحرص المنتدى المصري للتنمية المستدامة، منذ تأسيسه، على المساهمة في تعزيز وتحسين آلية العمل نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكان من أوائل المؤسسات المدنية التي تشكلت بغرض تأسيس هيكل مدني يحرص على نشر مفاهيم التنمية المستدامة وآليات تحقيقها، ويبذل العديد من الجهود في سبيل ذلك، من خلال تكوين الشراكات، وتنفيذ حلقات الحوار، والتواصل البناء مع كل فئات المجتمع وبمختلف مؤسساته الحكومية والمدنية والخاصة.