“إيكروم” يمدد جائزة ممارسات حماية التراث الثقافي بالمنطقة العربية

أعلن المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي “إيكروم – الشارقة” عن تمديد الموعد النهائي لقبول طلبات المشاركة  في جائزة الممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي بالمنطقة العربية، حتى يوم الأحد الأول من ديسمبر 2019، بهدف السماح لأكبر عدد ممكن من مشاريع حفظ التراث الثقافي للتقدم للجائزة ومنحها فترة زمنية إضافية لتحضير ملفاتها وإتمام طلبات التقديم.

وقال مدير المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي، والذي يتخذ من إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة مقراً له، الدكتور زكي أصلان، إنه “من خلال تمديد الموعد النهائي للتقدم للجائزة، نتطلع إلى مشاركة أفضل ومنافسة أكثر تميزاً، من قبل المشاريع العربية الرائدة، التي تعنى بحفظ التراث المنقول وغير المنقول في المنطقة العربية”.

وأضاف: “ندعو هذه المشاريع للمشاركة والتعريف بنشاطاتها، والتفاعل مع المشاريع المنافسة، لما تمثله هذه الجائزة من أهمية على المستويين المحلي والاقليمي”، معتبراً أن “جائزة إيكروم الشارقة هي منصة حقيقية لإبراز المهارات العربية والإقليمية، وتكريم المشاريع الرائدة في العالم العربي، وتشجيع الإمكانات الأخرى الشابة والواعدة في المنطقة، على العمل والمشاركة في المستقبل”.

وتحظى جائزة “إيكروم – الشارقة” برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، ويتم منحها كل سنتين، وتهدف إلى تكريم ومكافأة الأعمال المتميّزة التي تسهم في حماية التراث الثقافي المادي وإحيائه في العالم العربي، كما تعكس الجائزة االتزام مكتب “إيكروم – الشارقة” في دعم جهود حماية التراث الثقافي في المنطقة العربية، وتشجيع أفضل الممارسات التي تتبع المبادئ الدولية في مجال حفظ التراث المادي، وتيسير تبادل المعارف والخبرات في المنطقة، وتحفيز الوعي العام بأهمية التراث الثقافي.

ومن المقرر أن يتم تنظيم الجائزة في دورتها لعام 2019 على مرحلتين، تتضمن المرحلة الأولى دراسة المشاريع المتقدمة، واختيار مجموعة من المشاريع النموذجيّة، التي سيجري تقييمها في الموقع من قبل خبراء “إيكروم”، قبل أن يتم الاعلان عن المشاريع المرشحة للمرحلة الثانية، والتي سيتم فيها توجيه الدعوة للمشاريع المختارة من المرحلة الأولى لمناقشتها أمام لجنة تحكيم مستقلة، مؤلّفة من خبراء دوليين لاِختيار المشروع الفائز، وتضم الجائزة فئتين رئيسيتين، هما فئة المواقع والمباني، وفئة المجموعات.

ويسلط برنامج الجائزة الضوء على الممارسات الجيدة في حفظ التراث الثقافي وإدارته، من حيث المهارات الفنية المستخدمة، وكذلك الأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروع على المجتمعات المحلية، حيث يتم تقييم مدى الحماية التي يوفّرها المشروع، ومدى فعاليته في حفظ التراث الثقافي من التهديدات المنظورة، سواء الطبيعية أو البشرية،  وقد ينطوي المشروع على تقنيات الإنقاذ والتسجيل، وأعمال التدعـيم والإصلاح، أو الترميم وإعادة التأهيل، أو إعادة الإعمار والبناء بعد الدمار.

وبالنسبة لشروط المشاركة في المسابقة، يمكن لأي عضو مؤهل لتمثيل مشروع حفظ التراث الثقافي في المنطقة العربية، أن يتقدم للمشاركة في المسابقة، سواء كان المشروع يتم تنفيذه من قبل المؤسسات العامة أو الخاصة، أو مؤسسات القطاع المشترك، أو بمبادرات القطاع الخاص، ولايتم الأخذ بعين الاعتبار حجم أو ميزانية المشروع، بل الأثر الاِجتماعي الذي يشكله على أصحاب العلاقة، كالمجتمع المحلي الذي يعتبر نفسه “مالك” التراث، والفرص التي يتيحها من خلال إعادة استخدام التراث أو زيادة تقديره من الجمهور العام، وينبغي أن يكون العمل قد أنجز خلال السنوات الثلاث الماضية، ويمكن تقديم مشاريع قيد التنفيذ، إذا كان قد تم إنجاز جزء كبير منها بنجاح، وإذا كانت تفي بالمعايير المطلوبة.

وقد جاء إنشاء المكتب الإقليمي لحفز التراث الثقافي في الوطن العربي في إطار التعاون الدولي بين المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية “إيكروم”، وحكومة إمارة الشارقة، وبموجب قرار الجمعية العامة لمنظمة “إيكروم” في دورتها 27 والتي عُقدت في المقر الرئيسي للمنظمة بالعاصمة الإيطالية روما، في نوفمبر من عام 2011، ومنذ إنشاء المركز الإقليمي في 2004، كرس نشاطاته لحماية التراث الثقافي في الوطن العربي، وتوسيع مجالات التعرف على التاريخ الثري للمنطقة العربية.

ويُعد المركز الدولي “إيكروم” منظمة حكومية تعمل على تعزيز صون وإعادة التأهيل لكافة أنواع التراث الثقافي في العالم، وتم تأسيس المنظمة نتيجة للأثار الكارثية التي نجمت عن الحرب العالمية الثانية من دمار واسع النطاق، وفي ضوء الحاجة الملحة لإعادة بناء الممتلكات الثقافية، وقد بدأت المنظمة نشاطها رسمياً في الأول من مارس 1959 في مدينة روما، بناءً على قرار المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو عام 1956 في العاصمة الهندية نيودلهي.