دعم المياه والبيئة جنوب المتوسط بتمويل 8 مليون يورو على 4 سنوات

اعتباراً من أول أكتوبر 2019، تم إطلاق مشروع “دعم المياه والبيئة” في دول جنوب البحر المتوسط، من المقرر أن يستمر تنفيذه لمدة 4 سنوات، بتمويل حوالي 8 ملايين يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي، بهدف حماية البيئة، وتحسين إدارة الموارد المائية الشحيحة في الدول التي يستهدفها المشروع، بمشاركة العديد من المؤسسات والأطراف المعنية على المستويين الإقليمي والوطني، بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني، تأتي الشبكة العربية للبيئة والتنمية (RAED) في مقدمتها.

ويهدف مشروع “دعم المياه والبيئة” إلى معالجة المشاكل المتعلقة بمنع التلوث وكفاءة استخدام المياه، من خلال الاستفادة من البرامج الناجحة السابقة الممولة من الاتحاد الأوروبي، مثل مشروع  آلية دعم الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020، ومن المقرر أن يتم تنفيذ معظم أنشطة المشروع في الدول العربية جنوب المتوسط، عدا ليبيا، بالإضافة إلى الأردن وفلسطين وإسرائيل ولبنان، كما ستكون الأنشطة الإقليمية للمشروع متاحة أمام عدد من الدول الأوروبية، منها ألبانيا والبوسنة والهرسك والجبل الأسود وتركيا، وكذلك الجمهورية الموريتانية.

ووفق ما جاء في بيان إطلاق المشروع، فإن منطقة البحر الأبيض المتوسط هي ليست فقط الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي، بل هي مهد مهم للحضارات الإنسانية، وواجهة نشطة من الشمال إلى الجنوب، ونقطة ساخنة للتنوع البيولوجي، ووجهة سياحية مهمة، كما أنها واحدة من أكثر المناطق تعرضاً لتغير المناخ، حيث تعاني من ظروف ندرة المياه الشديدة، وفي الوقت نفسه تتلقى كميات كبيرة من التلوث من المنتجات البلاستيكية، وأنواع أخرى من التلوث.

وقد تم تصميم المشروع ليعمل كآلية دعم إقليمية للدول الشريكة، مما يخلق بيئة مواتية وحالات من التآزر وفرص للتعاون في مجالات المياه والبيئة، وهناك عدد من المشاريع الإيضاحية، الممولة من الاتحاد الأوروبي، التي تركز على الاستخدام الفعال للمياه في المنطقة، ستتلقى الدعم الفني من المشروع، كما سيتم تعزيز نتائج هذه المشاريع.

كما يقوم مشروع دعم المياه والبيئة بنشر الممارسات الجيدة، التي يتم تحديدها، علاوة على ذلك، سيدعم المشروع التحول إلى نموذج استهلاك وإنتاج أكثر استدامة، وسيعمل على تطوير إدارة متكاملة وفعالة لموارد المياه، وسوف يركز المشروع على مكافحة التلوث البلاستيكي والنفايات البحرية، من خلال إيجاد طرق للحد من استخدام المنتجات البلاستيكية المستهلكة لمرة واحدة.

ومن المخطط أن يتم تنفيذ مشروع دعم المياه والبيئة من خلال مزيج من الأنشطة الإقليمية والوطنية، وهي في معظمها مساعدات فنية عملية، وورش عمل لبناء القدرات، وزيارات دراسية لدول أوروبا وغيرها من دول جنوب البحر المتوسط، وندوات عبر الإنترنت، وأنشطة بين الأقران.

وبالنسبة لأصحاب المصلحة في مشروع دعم المياه والبيئة         ، يهدف المشروع إلى إشراك طيف واسع من أصحاب المصلحة على المستويين الوطني والإقليمي، ومنها الوزارات المكلفة بالمياه والبيئة، والوكالات الوطنية الأخرى، والهيئات المحلية، والمؤسسات التعليمية والبحثية، والقطاع الخاص، وأعضاء في البرلمانات، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام.

وفي هذا الصدد، فقد أقام المشروع علاقات تعاون قوية مع الهيئات الإقليمية الرئيسية العاملة في مجال المياه والبيئة في المنطقة، مثل الاتحاد من أجل المتوسط، وخطة عمل البحر المتوسط لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والوكالة الأوروبية للبيئة، وجامعة الدول العربية، كما يتعاون المشروع بشكل وثيق مع البرامج والمشاريع الأخرى الممولة من الاتحاد الأوروبي.

وسيقوم على تنفيذ المشروع اتحاد مكون من عدد من الكيانات الأوروبية والإقليمية الرائدة، التي تتمتع بمهارات وخبرات متكاملة، برئاسة تجمع المصالح الاقتصادية الأوروبي (LDK)، ويضم في عضويته كلاً من مركز النشاط الإقليمي للاستهلاك والإنتاج المستدامين لخطة عمل الأمم المتحدة للبيئة/ البحر الأبيض المتوسط، والشبكة العربية للبيئة والتنمية (RAED)، ورابطة المدن والأقاليم من أجل الإدارة المستدامة للموارد (ACR+)، والمركز الدولي للدراسات الزراعية العليا في البحر الأبيض المتوسط / المعهد المتوسطي للزراعة في باري (CIHEAM Bari)، و “جوبا إنفرا جي أم بي أتش” (Gopa Infra GmbH)، ومكتب المعلومات المتوسطي للبيئة والثقافة والتنمية المستدامة (MIO-ECSDE)، و”رامبول دنمارك ايه/أس” (Ramboll Denmark A/S)، و”رويال هاسكونينج دي أتش في” (Royal HaskoningDHV).

وقد عقدت لللجنة التوجيهية لمشروع دعم المياه والبيئة أول اجتماع لها يوم الأربعاء 26 سبتمبر 2019 في العاصمة اليونانية أثينا، وتتألف هذه اللجنة من ممثلين عن الوزارات ذات الصلة في الدول الشريكة، والشركاء المؤسسيين لمشروع دعم المياه والبيئة، وممثلي أعضاء الاتحاد، والخبراء والمراقبين الرئيسيين للمشروع، وترأس الاجتماع الهيئة المتعاقدة، وهي المفوضية الأوروبية، والمديرية العامة لمفاوضات الجوار والتوسع، وتم خلال هذا الاجتماع مناقشة أنشطة وخطة عمل مشروع دعم المياه والبيئة وإقرارها، مما يسمح بالبدء في تنفيذها وفقاً للخطة المعتمدة.