شهدته تونس.. ونظمه IUCN

منتدى إقليمي لحماية التنوع البيولوجي بمنطقة شمال أفريقيا

رائد عضو مؤسس بلجنة شمال أفريقيا بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة

المنتدى يسعى لتفعيل الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020

تحديات كثيرة تهدد التنوع البيولوجي على مستوى العالم، وتتزايد هذه التحديات في منطقة شمال أفريقيا بفعل التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.

وقد نظم الإتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN إجتماعاً إقليمياً لأعضاءه من دول شمال أفريقيا سواء حكوميين أو ممثلي منظمات المجتمع المدني، وذلك بغرض بحث برنامج عمل الإتحاد للفترة من 2022 إلى 2024، آخذاً في الاعتبار الفرص والتحديات الإقليمية، وهدف الإجتماع إلى إتاحة الفرصة لمساعدة دول شمال أفريقيا لوضع خطط وبرامج وطنية لحماية التنوع البيولوجي.

هذا وقد تم عقد الإجتماع في الفترة من 24 إلى 26 يونيو الماضي في مدينة المنستير التونسية، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي لحماية الطبيعة الذي سينظمه الإتحاد الدولي لصون الطبيعة في مدينة مرسيليا بفرنسا في يونيو 2020.

وقد ناقش الإجتماع على مدار أيامه الثلاث مجموعة من القضايا الهامة في مقدمتها مشروع البرنامج العالمي خلال المرحلة من 2021 إلى 2024، إضافة إلى برنامج IUCN والإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020، علاوة على مناقشة جدول أعمال مؤتمر مرسيليا المقرر عقده العام القادم، كما ناقش الإجتماع قضية الحوكمة في IUCN وامكانيات التطوير الإداري والهيكلي، والفرص الإقليمية المتاحة.

وتناول الإجتماع كذلك مناقشة تحديات حماية الطبيعة وبرامج الإتحاد المطبقة في شمال أفريقيا.

هذا وقد شهد الإجتماع مشاركة متميزة من أعضاء الشبكة العربية للبيئة والتنمية رائد من مختلف دول شمال أفريقيا، وكذلك المكتب العربي للشباب والبيئة.

رسائل.. ورؤى

وخلال مناقشة البرنامج العالمي للإتحاد الدولي لصون الطبيعة أكد السيد أنطونيو ترويا المدير الإقليمي للإتحاد في منطقة المتوسط، أكد على ثلاث رسائل هامة في مقدمتها تقوية التعاون بين دول شمال أفريقيا ومكتب IUCN في الأردن للاستفادة من الهياكل القائمة بالفعل، وركز على سياق البرنامج ومقارباته، وكذلك البرامج الخاصة بالخطة الإستراتيجية، وتنفيذ وتطبيق هذه البرامج ومسئوليات الإتحاد.. وأشار إلى أن البرامج الخاصة بالخطة الإستراتيجية ستركز على خمسة عناصر أساسية وهي التقرير الأخير للإتحاد الذي تم نشره مؤخراً والذي يحدد الإشكاليات الخاصة بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ والعلاقة بين القضيتين، وكذلك إدماج الإطار العالمي لما بعد 2020 في هذه البرامج، والتركيز أيضاً في هذه البرامج على الأنماط الإقتصادية الجديدة عالمياً مثل الإقتصاد الدائري، وذلك بهدف إدماج التنوع البيولوجي في عمليات التنمية المستدامة، وتتمضن عمليات الإدماج العديد من المجالات في مقدمتها الصحة، التغيرات المناخية، الحوكمة الرشيدة، الإدماج للموارد الطبيعية والبحار والمحيطات.

وأوضح السيد أنطونيو أن الأهداف الإستراتيجية للإتحاد محددة وتهدف إلى توفير الحماية والإستخدام الأمثل للموارد.

وأوجزها في المحافظة على مواقع الإنتاج، وضمان الأمن المائي والتنوع البيولوجي في الإستخدام، والعمل على أن تكون مواقع الإنتاج الصناعي في حالة توائم مع حماية البيئة.

وأوضح المدير الإقليمي للمتوسط بالاتحاد أن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها الإيكولوجيا الحضرية بإعتبارها مجالاً خاضعاً للتطوير، وبحيث تصبح أحد أنشطة الإتحاد في المستقبل.

وأكد كذلك على ضرورة ضمان سلامة المحيطات، والتأقلم مع التغيرات المناخية وإدماجها في مشروعات الإتحاد، مما يستلزم تبادل المعلومات والمعارف، مع دعم إجراءات التكيف مع تغير المناخ.. وفي مجال الحوكمة شدد أنها تقع ضمن إستراتيجية الإتحاد بهدف تحقيق الحوكمة في إدارة الموارد الطبيعية، وذلك من خلال دعم الإتفاقات الدولية وتوفير المعلومات لأصحاب القرار السياسي، مع الإسراع بتطبيق حوكمة عادلة ومؤثرة في مجال إدارة الموارد الطبيعية من خلال دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص.

الإطار العالمي.. لما بعد 2020

بعد ذلك تم عقد جلسة خاصة حول الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020، قدمت خلاله السيدة سونيا بنيا المستشار بمكتب الإتحاد الدولي لصون الطبيعة بسويسرا عرضاً استعرضت من خلاله تفاصيل إنعقاد مؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي في شرم الشيخ نوفمبر الماضي وأنشطة IUCN خلال هذه القمة.. وتناولت سيناريوهات 2020، والقرار الخاص بضرورة إنشاء بنك خاص بالمناطق المحمية، وأيضاً القرار الخاص بالمناطق البحرية البيئية.. وأكدت سونيا أن هناك نشاط كبير تم بعد مؤتمر شرم الشيخ، وأوضحت أن القمة الأخيرة أوجدت إيقاعاً بيولوجياً عالمياً جديداً، وتحدثت عن أهم التحديات التي تواجهه  التنوع البيولوجي وفي مقدمتها تدهور الأراضي وتغير المناخ، وقالت إن التقدم بطئ وأن الضغط كبير على الموارد الطبيعية، وأنه يجب بذل مزيد من الجهد لتوفير مزيد من الحماية للتنوع البيولوجي.

يُذكر أن هذه الجلسة ترأسها د. محمد محمود ممثل المكتب العربي للشباب والبيئة في الإجتماع والذي أكد على ضرورة إعداد الخطط التي تتيح للإطار العالمي للتنوع البيولوجي التقدم طبقاً لأهداف التنمية المستدامة، ودعم عمليات الإلتزام الطوعي وتشجيعها لتوفير مزيد من الحماية للتنوع البيولوجي في العالم، مع ضرورة الربط بين الإستراتيجيات الوطنية في هذا المجال وخطة ما بعد 2020، وضرورة إدماج المجتمعات المحلية في هذه الخطة، والسعي دوماً لنشر الوعي بما يتم مستقبلاً بشأن  الخطة.

مقترحات.. إصلاحية

بعد ذلك تمت مناقشة قضية الحكامة والإصلاحات المطلوبة الخاصة بتفعيل الحوكمة داخل IUCN، وهو الأمر الذي أتفق أنه يقتضي تغيير القوانين الأساسية للإتحاد لإقرار هذه التعديلات.

هذا وقد تم عقد جلسة هامة بعد ذلك استعرضت أهداف المؤتمر المقرر انعقاده يونيو القادم بمرسيليا بفرنسا.

ويعد المؤتمر هو الحيز الأهم الذي يجتمع به أكثر من 1000 شخص من كافة أنحاء العالم للقيام باتخاذ اجراءات عاجلة ومشتركة لحماية الكرة الأرضية خلال المرحلة القادمة، ونظراً لأهمية الكونجرس من الناحية العالمية فسوف يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بافتتاح فعاليات المؤتمر، وسوف يحدد الإجتماع أجندة المحافظة للمرحلة القادمة استناداً إلى الإتفاقيات الدولية للمحافظة (انفاقية رامسار، اتفاقية اليونسكو للتراث الطبيعي، الأجناس المهددة بالإنقراض، واتفاقية التنوع الحيوي CBD).

ويهدف المنتدى إلى عرض لإجراءات الحماية، وتعزيز المشاركة من الأجيال القادمة، وتحفيز العمل والمبادرات وتقديم نهج جديد (مسار تحويلي)، ودمج اجراءات الحماية في السياسات العامة.

لجنة لشمال أفريقيا بالإتحاد

وعلى هامش إجتماع تونس تم اعلان تشكيل لجنة لشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي لصون الطبيعة، تهدف إلى توحيد جهود الأعضاء في الإتحاد، وإيجاد أرضية للتعاون والتنسيق والتشاور حول مختلف قضايا التنوع البيولوجي والمناطق المحمية بدول شمال أفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، مصر).

هذا وقد انضمت الشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد)، والمكتب العربي للشباب والبيئة كأعضاء مؤسسين في هذه اللجنة.