اجتماع تحضيري لـ”قمة المناخ” بحضور دولي كبير في أبوظبي

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي الاجتماع التحضيري لقمة الأمم المتحدة للمناخ، على مدار يومي 30 يونيو و1 يوليو 2019، بحضور دولي كبير، من خلال وفود حكومية، وممثلي المجتمع المدني، والقطاع الخاص، بهدف بحث ومناقشة التعهدات والمبادرات التي سيتم الإعلان عنها خلال القمة، المقرر عقدها خلال شهر سبتمبر المقبل، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيريش، سيتوجه إلى اليابان منتصف هذا الأسبوع، لحضور قمة مجموعة الـ20 في مدينة “أوساكا”، حيث من المقرر أن يوجه كلمة أمام جلسة خاصة عن تغير المناخ والبيئة والطاقة، على أن يتوجه بعد ذلك إلى العاصمة الإماراتية، لحضور الاجتماع التحضيري لقمة المناخ.

وقال “دوجاريك”، في بيان رسمي للمنظمة، إن الأمين العام سيلقي الكلمة الافتتاحية للاجتماع التحضيري في أبوظبي، كما سيشارك في اجتماع المائدة المستديرة، الذي من المتوقع أن يجمع عدداً من قادة العالم، بالإضافة إلى عقد اجتماعات ثنائية مع كبار المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويزور محطة “نور أبوظبي” للطاقة الشمسية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أعلن مطلع العام الجاري عن استضافة العاصمة الإماراتية للاجتماع التحضيري لقمة المناخ، وذلك أثناء حضوره فعاليات الدورة 49 لمنتدى دافوس الاقتصادي، حيث التقى وفداً إماراتياً رفيعاَ، ضم وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزير التغير المناخي والبيئة، ثاني بن أحمد الزيودي، ووزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء.

وأكد مسؤولون في الحكومة الإماراتية أن الاجتماع التحضيري لقمة المناخ في أبوظبي يهدف إلى إعداد جدول أعمال وتوصيات ومشاريع قرارات، لطرحها واعتمادها خلال قمة المناخ في سبتمبر 2019، والتي تجمع عدداً كبيراً من رؤساء الدول والحكومات، ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في العالم، ومن المتوقع أن تسفر القمة عن إعلان مجموعة من الالتزامات الدولية الهادفة إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، ومساعدة المجتمعات لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ، كما ستشهد حشدا للجهود العالمية استعدادا لمفاوضات المناخ عام 2020، التي تتزامن مع بدء سريان اتفاق باريس.

وسبق لدولة الإمارات أن استضافت في عام 2014 الاجتماع التحضيري لقمة الأمم المتحدة للمناخ، التي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس عام 2015، والتي قررت تحديد مساهمات وطنية لكل دولة في ما يتعلق بالعمل من أجل المناخ، وكجزء من مساهماتها الوطنية بموجب “اتفاقية باريس”، تعهدت دولة الإمارات بوضع الاستدامة في صميم استراتيجياتها، وعلى رأسها “رؤية الإمارات 2021″، و”استراتيجية الإمارات للطاقة 2050″، والتي تسعى إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة من مزيج الطاقة المحلي الإجمالي إلى 50%، و”الخطة الوطنية لتغير المناخ 2017- 2050″، كما قدمت دولة الإمارات، منذ عام 2013، مساعدات بنحو مليار دولار للدول النامية، بهدف نشر حلول الطاقة المتجددة، والتزمت بالحد من تداعيات التغير المناخي والتكيف معها، عبر حافظة مساعدات سنوية، بقيمة 5 مليارات دولار.