“الأونروا”: الاحتلال يحرم المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة من العلاج

اتهمت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى “الأونروا” سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحرمان مئات المرضى الفلسطينيين في قطاع غزة من العلاج، وحذرت من أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين يواجهون خطر العيش مع الإعاقة مدى الحياة، بعد إلغاء التصاريح السابقة لمغادرة القطاع، خاصةً المصابين بالأمراض المستعصية مثل السرطان.

وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، التي تتابع الوضع الصحي في قطاع غزة عن كثب، رفضت إسرائيل أكثر من 40 في المائة من طلبات الحصول على تصاريح لمغادرة قطاع غزة للعلاج، الأمر الذي اعتبر مدير عمليات “الأونروا” في غزة، ماتياس شمالي، أن له أثار مدمرة من الناحية النفسية على سكان القطاع، الذي يعاني من حصار مزمن يعيق تقدمه وازدهاره.

وخلال زيارة إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية، لتسليط الضوء على مؤتمر الأونروا لإعلان التبرعات، المقرر عقده في 25 يونيو الجاري، أشار “شمالي”، في حوار مع مندوبة أخبار الأمم المتحدة، مي يعقوب، إلى مقتل المئات، وإصابة أكثر من 30 ألف شخص حتى الآن، خلال المظاهرات على الحدود بين غزة وإسرائيل، والمعروفة باسم “مسيرة العودة الكبرى”.

كما لخص مدير عمليات الأونروا في القطاع الفلسطيني إنجازات الوكالة في غزة، بما فيها على صعيد الصحة والتعليم، حيث أشار إلى ما تغرسه الأونروا في تلاميذها من قيم احترام حقوق الإنسان والسلام، الأمر الذي يظهر جلياً في تفوق طلابها، بمن فيهم “جميلة”، التي حصدت قصيدتُها حول السلام، جائزة في مسابقة أجريت في الولايات المتحدة مؤخراً.

وعن الاتهامات الإسرائيلية لوكالة “الأونروا” بأنها هي أساس المشكلة، وصف “شمالي” تلك المزاعم بأنها “هراء”، وأوضح أن المشكلة الحقيقية تكمن في فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، منذ أكثر من 70 سنة.