[vc_row][vc_column width=”1/6″][vc_gallery type=”image_grid” images=”12724,12725,12726,12727,12728,12729,12730,12733″ onclick=”img_link_large”][/vc_column][vc_column width=”5/6″][vc_column_text]

من نيروبي.. مصر تطلق استراتيجية التنوع البيولوجي لما بعد 2020

وزيرة البيئة تدشن “المنتدى الإلكتروني” وإشادة بمبادرة “السيسي” لتكامل اتفاقيات “ريو”

دعت مصر مختلف دول العالم إلى سرعة التحرك وتعزيز التنسيق والتعاون الجماعي بين كافة الأطراف لوقف تدهور التنوع البيولوجي، وترأست وزيرة البيئة، الدكتورة ياسمين فؤاد، خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة الرابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، بالعاصمة الكينية نيروبي، في الفترة من 11 إلى 15 مارس، اجتماعاً وزارياً لبحث الخطوات والإجراءات التي يجب اتخاذها للحفاظ على التنوع البيولوجي، وتحديد الأولويات والأهداف في إطار خارطة طريق واستراتيجية عالمية محددة.

ووجهت وزيرة البيئة كلمة أمام جمعية الأمم المتحدة للبيئة، بصفتها رئيس مؤتمر الأطراف الـ14 لاتفاقية التنوع البيولوجي، أكدت خلالها أن مصر حققت نجاحاً كبيراً باستضافة مؤتمر الأطراف COP 14 في نوفمبر 2018 بمدينة شرم الشيخ، والذي حظي بمشاركة دولية كبيرة، وأسفر عن اتخاذ 75 قراراً وتوصية في نهاية المؤتمر، الذي تسلمت مصر رئاسته حتى عام 2020، كما أطلقت الوزيرة “المنتدى الإلكتروني”، لحشد الموارد المالية والالتزامات لاتفاقية التنوع البيولوجي.

وفي إطار رئاسة مصر لمؤتمر التنوع البيولوجي، دعت وزيرة البيئة إلى عقد اجتماع لمناقشة الإطار العام لاستراتيجية الحفاظ على التنوع البيولوجي لما بعد 2020، شهد مشاركة أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، وإنجر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وكريستيانا بالمر، السكرتير التنفيذي لاتفاقية التنوع البيولوجي، ووزراء البيئة في كل من بولندا والسويد والنرويج وألمانيا وكوستاريكا، ومدير عام البيئة بالاتحاد الأوروبي، ورئيس هيئة الأرصاد السعودية، وسفراء فرنسا وإنجلترا وكولومبيا، وممثلي العديد من الدول المشاركين في اجتماعات جمعية الأمم المتحدة للبيئة.

وأبدى المشاركون دعمهم للمبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مؤتمر التنوع البيولوجي، والتي تتكامل مع هدف دمج التنوع البيولوجي في القطاعات المختلفة، وذلك بتنسيق الجهود وتعزيز التناغم بين اتفاقيات “ريو” الثلاث المعنية بتغير المناخ والتصحر والتنوع البيولوجي، كما أثنى المشاركون على الرؤية المصرية خلال الفترة الماضية، معبرين عن مساندتهم لمصر خلال الفترة المقبلة، لزيادة التنسيق والتعاون الدولي في ملف التنوع البيولوجي.

وألقت “فؤاد” كلمة مصر أمام الدورة الرابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، والتي تُعد أكبر هيئة بيئية في العالم، أعربت فيها عن أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية على صعيد العمل البيئي متعدد الأطراف، ولاسيما في ظل التحديات الجسام التي تواجهها جهود تحقيق التنمية المستدامة، وقالت: “إننا في مصر ندرك أهمية الحلول المبتكرة والمستدامة لمواجهة التحديات البيئية المُلحة، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على سياساتنا وخططنا التنموية الوطنية”، مشيرةً إلى أن “رؤية مصر 2030” تهدف إلى دمج أهداف التنمية المستدامة، وأهداف “أجندة الاتحاد الأفريقي 2063″، في سياسات التنمية الوطنية.

كما شاركت وزيرة البيئة، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في قمة “كوكب واحد”، التي نظمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، للتأكيد على أهمية وضع التزامات واضحة لمساعدة أفريقيا على التصدي للتغيرات المناخية، حيث أكد الرئيس الفرنسي أن القمة في نسختها الثالثة تركز على استخدام الطاقة المتجددة، ومرونة النظام البيئي في أفريقيا، مشيراً إلى أن فرنسا زادت مساهمتها لمواجهة تداعيات تغير المناخ في أفريقيا من مليار إلى 1.5 مليار يورو، فيما أكد رئيس البنك الأفريقي، أكينومي أديسينا، تخصيص 25 مليار دولار، لدعم استخدامات الطاقة المتجددة بالقارة الأفريقية، كما أعلن البنك الدولي عن تخصيص 12 مليار دولار لنفس الغرض.

وافتتحت “فؤاد” ورشة عمل نظمتها وزارة البيئة المصرية على هامش اجتماعات جمعية الأمم المتحدة للبيئة، مع “شركاء التنمية” حول التشاور على تفعيل المبادرة المصرية لدمج اتفاقيات “ريو” المعنية بالتنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر، حيث جددت تأكيدها على أن عمل كل اتفاقية على حدة لن يؤدي إلى إنقاذ كوكب الأرض من الاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية، ودعت إلى الاتفاق على آليات لتفعيل الدمج والتناغم بين الاتفاقيات الثلاثة، سواء من الناحية المؤسسية أو التمويلية أو في إعداد المشروعات على مستوى الدول النامية، وكذلك سد الفجوة بين العلم والسياسات، لإحداث التغيير المنشود في أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامين.

وخلال مشاركتها في جلسة نقاشية، عُقدت على هامش الدورة الرابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، بعنوان “حلول مبتكرة لنظام اقتصادي دوار يراعي البيئة ويحافظ على مواردها، أكدت وزيرة البيئة على أهمية إشراك المستثمرين ورجال الأعمال في المجال البيئي، وأهمية وجود نظام اقتصادي مستدام يراعي الأبعاد البيئية في أي عملية تنموية، كما تحدثت عن تجربة مصر وخططها للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، مشيرةً إلى أن الدولة المصرية انتهجت إنشاء مجتمعات عمرانية صغيرة، حفاظاً على توازن النظام البيئي، وعدم الضغط على الموارد الطبيعية.

وأوضحت “فؤاد” أن الاقتصاد الدوار هو استخدام موارد أقل في عمليات التصنيع، وتغيير الممارسات السائدة في التخلص من المنتج في النفايات إلى إعادة استخدامه، سواء بإعادة إصلاحه، أو إعادة تصنيعه، أو إعادة تدوير المنتج، مشيرةً إلى أن “الاقتصاد الدوار يهدف إلى تغيير الطريقة التي نعيش بها، من خلال اعتماد التطوير والابتكار في الصناعة والاستهلاك”، بما يشجع على الإنتاج الصديق للبيئة، والاستهلاك الرشيد، وإعادة التدوير، وأضافت أن العالم أصبح في حاجة إلى نماذج وتجارب اقتصادية مبتكرة، تراعي البيئة، وتحافظ على مواردها الطبيعية.

وأثناء مشاركتها في أعمال جمعية الأمم المتحدة للبيئة، عقدت وزيرة البيئة عدداً من اللقاءات الثنائية، تضمنت اجتماعاً مع المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنجر أندرسن، ومع المدير العام للبيئة في الاتحاد الأوروبي، دانييل كاليجا كريسبو، ومع وزير البيئة وحماية الأرض والبحار الإيطالي، سيرجيو كوستا، ووزير الدولة الألماني لشؤون البيئة وصون الطبيعة والأمن النووي، يوكن فلاسبيرس، ووزير البيئة البولندي، كورنيكا ميكيل، مسؤول مفاوضات بولندا حول ملف التغير المناخي COP 24.

[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]