“تواصل مع الأرض”.. 60 دقيقة من الظلام لاستدامة الحياة على الكوكب

 

السبت الأخير من شهر مارس في كل عام، هو الموعد الذي توافقت عليه العديد من دول العالم لتنفيذ مبادرة الصندوق العالمي للطبيعة WWF لإطفاء الأنوار في المنازل والأماكن العامة لمدة ساعة كاملة، أُطلقوا عليها اسم “ساعة الأرض”، والتي أصبحت، منذ إطلاقها قبل 12 عاماً، أكبر فعالية عالمية للفت أنظار البشر إلى قضية التغيرات المناخية.

وأعلنت وزارة البيئة في مصر عن تنظيم احتفالية بفاعلية “ساعة الأرض” هذا العام في العاصمة الإدارية الجديدة، تحت شعار “تواصل مع الأرض”، بإطفاء الأنوار لمدة ساعة كاملة، بالإضافة إلى عدد من المعالم السياحية الهامة ومنها الأهرامات، وأبو الهول، وبرج القاهرة، ومكتبة الإسكندرية، وقلعة قايتباي، وبعض المعابد الأثرية في الأقصر، ومنها معبد الكرنك، وعدد من الفنادق الكبرى.

ومن المقرر أن تشارك عدد من الجهات المختلفة والمجتمع المدني والأفراد في المبادرة العالمية، بهدف تعزيز الوعي بأهمية اتخاذ خطوات إيجابية وجادة للحد من معدلات الاستهلاك، ووقف الهدر في الموارد، من خلال تغيير ممارساتنا اليومية، لتقليل التأثيرات البيئية، بما يساهم في انخفاض مستوى انبعاثات الكربون، التي تعدُّ واحدة من أكبر التحديات التي تواجه استدامة الحياة على كوكب الأرض.

وجاء تحديد موعد هذه الفعالية، التي تشارك فيها ما يقرب من 180 دولة، ليكون يوم السبت الأخير من شهر مارس، نظراً لقربه من موعد “الاعتدال الربيعي”، حيث يتساوى الليل مع النهار، ولضمان مشاركة مختلف مدن العالم في وقت متقارب من الليل، حيث تنتقل “ساعة الأرض” عبر المناطق الزمنية على التوالي.

ومن خلال مجموعة من الأنشطة التي يمكن القيام بها خلال المشاركة في هذه الفعالية العالمية، منها تنظيم حفلات مضاءة بالشموع في الشوارع، وإيقاد النيران مع الأصدقاء، يأمل الصندوق العالمي للطبيعة أن تكون “ساعة الأرض” مصدر إلهام لكثير من البشر، لإظهار اهتمامهم بمستقبل كوكب الأرض، وليصبحوا أكثر صداقة للبيئة، والانتقال لخيارات “الحياة المستدامة”، التي تشمل استهلاك الطاقة في المنازل.

وبدأ تنفيذ فكرة “ساعة الأرض” لأول مرة عام 2007، عندما قام سكان مدينة سيدني الأسترالية بإطفاء الأنوار والأجهزة الكهربائية في المنازل والأماكن العامة، ولقيت الفكرة نجاحاً كبيراً بعد مشاركة ما يقرب من 2.2 مليون شخص من سكان المدينة، ونحو 2100 شركة، في تنفيذها، ومنذ ذلك الحين تحولت إلى  ظاهرة عالمية، يشارك فيها ما يقرب من 1.8 مليار نسمة من جميع أنحاء العالم.

وفي العام التالي 2008، أعلنت 400 مدينة في كافة أنحاء العالم الانضمام إلى المبادرة، وكانت مدينتا القاهرة بجمهورية مصر العربية، ودبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، من أوائل المدن العربية الأولى التي انضمت إلى هذه المبادرة عام 2009، وتبدأ فعالية “ساعة الأرض” في الساعة 8:30 حتى الساعة 9:30 مساء السبت الأخير من شهر مارس كل عام.