900 مليار دولار خسائر نزاعات “الربيع العربي”

البنك الدولي: الدول العربية الأسوأ على مؤشر “عدالة توزيع الدخل”

 

كشف البنك الدولي عن أن تكلفة الدمار الذي لحق بالعديد من الدول العربية، التي شهدت اضطرابات سياسية ونزاعات مسلحة منذ بدء ما يُعرف بـ”الربيع العربي”، منذ عام 2010 وحتى عام 2018 الماضي، بلغت نحو 900 مليار دولار، ووصف مسؤول كبير في البنك الرقم بأنه “شديد التحفظ ويمثل الحد الأدنى”، مما يعني أن تكون الخسائر الحقيقية، إضافة إلى فرص النمو الضائعة على الدول العربية، تتجاوز هذا الرقم بكثير.

وخلال مؤتمر صحفي عقد بالمقر الإقليمي للبنك الدولي في الكويت الأسبوع الماضي، أدلى النائب الأول لرئيس البنك، الدكتور محمود محيي الدين، بتصريحات صادمة عن معدلات النمو في المنطقة العربية، حيث أكد أن دول المنطقة سجلت أسوأ أداء على مستوى العالم، فيما يتعلق بمؤشر “عدالة توزيع الدخل”، حيث جاءت الدول العربية في ذيل القائمة، تتقدمها العديد من الدول الأكثر فقراً في أمريكا اللاتينية والقارة الأفريقية.

وأوضح “محيي الدين”، الذي كان في زيارة للكويت في إطار المتابعة والمراجعة السنوية التي يجريها البنك الدولي مع مختلف الدول بشأن أهداف التنمية المستدامة والاستراتيجية العالمية 2030، أن بيانات البنك الدولي أظهرت أن نسبة 10% من الأكثر ثراءً في الدول العربية تستحوذ على أكثر من 60% من إجمالي الدخل القومي لدول المنطقة، بينما في القارة الأوروبية فإن نسبة الـ10% الأكثر ثراءً لا يستحوذون إلا على 45% فقط من إجمالي الدخل القومي لدول القارة.

إلا أن نائب رئيس مجموعة البنك الدولي أعرب عن توقعه أن تحقق اقتصاديات الدول العربية نمواً إجمالياً يُقدر بنحو 2.3% خلال العام 2019 الجاري، في ظل التوقعات بارتفاع أسعار النفط في التعاقدات المستقبلية للعامين 2019 و2020، إلى ما يتراوح بين 69 و74 دولاراً للبرميل، وفق تقديرات البنك الدولي، وأشار إلى أن معظم الدول العربية التي أجرت إصلاحات في مجال الضرائب والدعم، حققت مكاسب في مؤشر عجز موازناتها العامة، حيث تراجع العجز على مدار الثلاث سنوات الأخيرة، من 6.3% إلى 4.5%، بحسب آخر تقدير للبنك الدولي في نهاية 2018.

ولفت “محيي الدين” إلى بعض المؤشرات “الحرجة”، التي تعاني منها الدول العربية، وعلى رأسها زيادة حجم الديون، والعبء الذي تخلفه هذه المديونيات على الموازنة العامة، مؤكداً أن دول مجلس التعاون الخليجي مازالت تعاني فيما يتعلق بتنويع مصادر الدخل، حيث تواصل اعتمادها على النفط إلى حد كبير، مما يجعلها عرضة للتأثر بتقلبات أسعاره في الأسواق العالمية.