تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Arab Network for Environment and Development

شبكة «رائد» تطرح رؤية المجتمع المدني للأمن المائي خلال «أسبوع القاهرة للمياه 2026»

شبكة «رائد» تطرح رؤية المجتمع المدني للأمن المائي خلال «أسبوع القاهرة للمياه 2026»

«عدلي»: توسيع التعاون وإدماج الحلول القائمة على الطبيعة في إدارة المياه والتكيف المناخي

شاركت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» في فعاليات النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، التي عُقدت خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر 2026، تحت شعار «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بمشاركة واسعة من صانعي السياسات والخبراء والباحثين والمؤسسات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني.

ومثّل «رائد» في فعاليات الأسبوع الدكتور عماد عدلي، المنسق العام للشبكة، إلى جانب الأستاذة غادة أحمدين، مدير البرامج بالشبكة، من خلال مشاركة امتدت إلى عدد من الجلسات العلمية، والحوارات رفيعة المستوى، وفعاليات بناء القدرات، أسهمت في إبراز منظور المجتمع المدني تجاه قضايا الأمن المائي والمرونة المناخية، وحماية النظم البيئية، وتكامل سياسات المياه والزراعة.

حضور متميز لـ«رائد» في مناقشات المرونة المناخية

وشارك الدكتور عماد عدلي في الجلسة العلمية الثالثة بعنوان «تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ من خلال حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية والمناطق الساحلية»، فيما شاركت غادة أحمدين كمتحدثة ضمن أعمال الجلسة.

شهدت الجلسة عرض مجموعة من الأبحاث المحكّمة، التي أجازتها اللجنة العلمية لأسبوع القاهرة للمياه ضمن محوره الثالث، بما أتاح مناقشة الأدلة العلمية والحلول التطبيقية اللازمة لتعزيز قدرة الموارد المائية والمناطق الساحلية، على مواجهة الضغوط المناخية المتزايدة.

وتناولت المناقشات قضايا ارتفاع مستوى سطح البحر، وتآكل الشواطئ، وتملح الأراضي، وتأثير تغير المناخ على الموارد والمجتمعات الساحلية، إلى جانب أهمية تطوير حلول مستدامة للإدارة المتكاملة للمياه والسواحل.

تعكس مشاركة الدكتور منسق عام الشبكة ومدير البرامج في الجلسة العلمية، حرص «رائد» على الجمع بين المعرفة العلمية والخبرات الميدانية، وإبراز دور منظمات المجتمع المدني في نقل احتياجات المجتمعات المحلية إلى منصات الحوار العلمي والسياساتي، والمساهمة في تطوير تدخلات قابلة للتطبيق والتوسع.

إدماج الحلول القائمة على الطبيعة في قطاع المياه

وفي محطة رئيسية أخرى ضمن فعاليات «أسبوع القاهرة للمياه 2026»، قدم الدكتور عماد عدلي مداخلة، خلال الجلسة التحضيرية للنسخة الخامسة من «المنتدى العربي للأرض والمناخ»، بعنوان «الحلول القائمة على الطبيعة في قطاع المياه: التحديات والفرص».

تناولت المداخلة موقع الحلول القائمة على الطبيعة ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة ندرة المياه، والتأثيرات المتصاعدة لتغير المناخ، والفرص التي تتيحها النظم البيئية لتعزيز قدرة الموارد المائية والمجتمعات المحلية على الصمود.

كما سلطت المشاركة الضوء على أهمية توسيع التعاون بين الحكومات والخبراء والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية، بما يدعم إدماج الحلول القائمة على الطبيعة في خطط إدارة المياه والتكيف المناخي، وتحويلها إلى تدخلات عملية تتلاءم مع الظروف البيئية والاجتماعية لكل منطقة.

حماية السواحل والتكيف مع تغير المناخ

كما شارك المنسق العام لشبكة «رائد» في ورشة العمل الختامية لمشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في الساحل الشمالي ودلتا النيل» (ECCADP)، التي ناقشت نتائج أحد المشروعات الرئيسية المعنية بحماية المناطق الساحلية المصرية من تداعيات تغير المناخ.

ونجح المشروع، الذي انطلق عام 2018، في تنفيذ أعمال لحماية السواحل باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة والمواد المحلية الصديقة للبيئة، في خمس محافظات ساحلية، تشمل البحيرة وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط وبورسعيد.

تضمنت مخرجات المشروع إعداد خطة للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، تغطي نحو 1200 كيلومتر من السواحل المصرية، حتى عام 2100، إلى جانب تحديد مخاطر الغمر الساحلي والنحر وتداخل مياه البحر، ودعم إنشاء نظام وطني للرصد والتنبؤ والإنذار المبكر.

كما أسهم المشروع في بناء القدرات، من خلال تدريب أكثر من 500 من الكوادر الفنية، إلى جانب دعم مشاركة الشباب والمجتمعات المحلية في نشر الوعي بقضايا التكيف المناخي، وحماية المناطق الساحلية.

وتنسجم هذه النتائج مع توجهات «رائد» الداعية إلى تعزيز الاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة، وربط حماية النظم البيئية بأمن المجتمعات المحلية واستدامة مواردها وسبل عيشها.

تنسيق عربي بين قطاعي المياه والزراعة

وضمن الحوارات رفيعة المستوى، شارك «عدلي» في الاجتماع الثامن للجنة الفنية المشتركة رفيعة المستوى للمياه والزراعة، الذي نظمته جامعة الدول العربية، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية.

ضم الاجتماع كبار المسؤولين وممثلي قطاعي المياه والزراعة في الدول العربية، بهدف مراجعة ما تحقق من تقدم، وتبادل الخبرات، والاتفاق على أولويات العمل اللازمة لتعزيز التنسيق بين القطاعين.

وتكتسب مشاركة المجتمع المدني في مثل هذه الحوارات أهمية خاصة في ظل الترابط الوثيق بين ندرة المياه والأمن الغذائي وتدهور الأراضي وتغير المناخ، وما يتطلبه ذلك من سياسات متكاملة تراعي احتياجات المزارعين والمجتمعات المحلية والفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر.

الاستثمار في ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية

وشملت مشاركة الدكتور عماد عدلي، ضمن فعاليات «أسبوع القاهرة للمياه 2026»، حضور فعاليات مبادرة (MED-RISE)، المعنية بالمرونة في منطقة البحر المتوسط، من خلال الاستثمار والنظم البيئية المستدامة، والتي نظمها الاتحاد الأوروبي، بالشراكة مع الاتحاد من أجل المتوسط، والشراكة العالمية للمياه في منطقة البحر المتوسط، ومشروع «دعم المياه والبيئة – التنوع البيولوجي والعمل المناخي (WES-BCA)»، الممول من الاتحاد الأوروبي، حيث تشارك شبكة «رائد» ضمن تحالف إقليمي لتنفيذ المشروع.

وأسهم مشروع «دعم المياه والبيئة» في الإعداد الفني وإدارة عدد من مناقشات مبادرة المرونة في منطقة المتوسط، بما في ذلك مائدة الخبراء، و«عيادة الاستثمار»، في إطار دعم التعاون الإقليمي، وتطبيق نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وتعزيز الوصول إلى التمويل المناخي.

وناقشت الفعاليات سبل حشد الاستثمارات الخاصة والتمويل المختلط، لدعم المشروعات التي تربط بين هذه القطاعات، وفق نهج متكامل يمتد من المنبع إلى البحر. كما بحثت مائدة الخبراء و«عيادة الاستثمار» شروط إعداد مشروعات قابلة للتمويل، وآليات الحد من المخاطر، ودور المؤسسات المالية والقطاع الخاص والجهات الحكومية والمجتمع المدني في تحويل الأفكار والمبادرات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتوسع، وقادرة على تحقيق نتائج بيئية واجتماعية قابلة للقياس.

بناء قدرات أفريقية في المياه والأمن الغذائي

وكذلك، شارك الدكتور عماد عدلي في الجلسة الختامية لبرنامج (BCLEAR)، لإعداد المدربين، الذي نفذته وزارة الموارد المائية والري، بالتعاون مع مركز البحوث التطبيقية للبيئة والاستدامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ضمت الدفعة 23 متدربًا من 21 دولة أفريقية، تلقوا تدريبًا في مجالات ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وإدارة مياه المحاصيل، ونقل المعرفة. ومن المنتظر أن يقوم كل مشارك بتدريب نحو 20 شخصًا، بما يتيح الوصول إلى أكثر من 450 مزارعًا ومهندسًا ومسؤولًا. ويستهدف البرنامج إعداد 100 مدرب أفريقي، والوصول إلى نحو 2000 مستفيد في مختلف أنحاء القارة.

وعكست مشاركة «رائد» في أسبوع القاهرة للمياه اهتمام الشبكة بالجمع بين الحوار السياسي والبحث العلمي والاستثمار وبناء القدرات، مع تعزيز حضور المجتمع المدني في صياغة وتنفيذ الحلول المتعلقة بالمياه والمناخ.

كما أكدت المشاركة أهمية نقل الخبرات بين الدول العربية والأفريقية، وتطوير شراكات تدعم الأمن المائي والغذائي، وتحمي النظم البيئية، وتعزز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الآثار المتزايدة لتغير المناخ.

Add a Comment

Your email address will not be published.
Are you human? Please solve:Captcha