بالشراكة مع «رائد» و«منتدى التنمية المستدامة».. «إعلام قنا» يناقش دعم مبادرة «تيراميد»
في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» والمنتدى المصري للتنمية المستدامة، وضمن فعاليات مبادرة «تيراميد» الهادفة إلى دعم التحول نحو الطاقة المستدامة، نظم مجمع إعلام قنا، بالتعاون مع المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بقنا، حلقة نقاشية حول «دور الإعلام في دعم ثقافة ترشيد الاستهلاك»، تناولت بحث آليات تعزيز كفاءة الطاقة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة على المستوى المحلي. جاء هذا اللقاء ضمن أنشطة المنتديات المحلية للتنمية المستدامة لدعم أهداف مبادرة «تيراميد»، التي يجري تنفيذها في منطقة حوض البحر المتوسط، وتتولى شبكة «رائد» تنسيق جهود منظمات المجتمع المدني في الدول العربية جنوب وشرق المتوسط، للتعريف بالمبادرة الإقليمية، التي تهدف إلى زيادة قدرات إنتاج الطاقة المتجددة في دول المنطقة، إلى واحد تيراواط، بحلول عام 2030. استهدفت الحلقة، التي عقدت تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وإشراف اللواء دكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة، توعية الإعلاميين والصحفيين وطلاب كلية الإعلام في جامعة جنوب الوادي، بجهود الدولة في ترشيد الاستهلاك، وآليات تعزيز جهود نشر ثقافة الطاقة المتجددة. شهد اللقاء مشاركة عدد من الخبراء والإعلاميين، من بينهم الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادى الأسبق، ويوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وياسر عبدالموجود، نائب رئيس الاتحاد الإقليمي للجمعيات الأهلية، ومنسق المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بقنا، وأحمد الأفيوني، رئيس اللجنة النقابية بقنا، وبسام عبدالحميد، المستشار الإعلامي لمحافظ قنا، وحاضر فيها الدكتور أحمد خيرى، مدرس الإعلام الإلكتروني بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال. تحدث منسق المنتدى المحلي للتنمية المستدامة، في بداية الجلسة، عن مبادرة «تيراميد»، قائلاً إنها تهدف إلى التأكيد على ضرورة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وزيادة قدرات إنتاج الطاقة النظيفة في منطقة البحر المتوسط، إلى واحد تيراواط، بحلول عام 2030، فيما استعرض رئيس جامعة جنوب الوادي الأسبق جهود الدولة فى مجال ترشيد استهلاك الطاقة، والاتجاه إلى استخدام الموارد المتجددة، معتبراً أنها «واجب وطني» و«مسؤولية جماعية» على عاتق كل فرد في المجتمع، ويقع على الإعلاميين مسؤولية التحذير من أن الاستهلاك الخاطئ والمفرط يهدر موارد الطاقة، ويضر بمستقبل الأجيال القادمة. وأضاف «منصور» أنه كان حريصاً، أثناء فترة توليه رئاسة الجامعة، على وضع قضية ترشيد استهلاك الطاقة على رأس أولوياته، والتى تعد جزءًا أصيلًا من ثقافة العمل الجامعي، من خلال خطط واضحة لترشيد الإنفاق، وإعادة توزيع الموارد، مناشداً الحضور بتبني مبادرات وطنية مثل «وفرها تنورها»، التي تهدف إلى غرس الوعي لدى الطلاب والعاملين بأهمية الاستخدام الرشيد للطاقة. وتناول «خيري»، في محاضرته، دور الإعلام في دعم ثقافة ترشيد الاستهلاك، والاهتمام بالطاقة المتجددة، وكذلك إنتاج قصص صحفية مختلفة فى قضايا المناخ ودعم الاقتصاد الأخضر، مع ضرورة اهتمام الإعلام بتغطية النماذج الإيجابية الصديقة للبيئة، كما أكد على أهمية الإعلام الرقمي، الذي لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، لما له من قدرة سريعة على الوصول لكافة فئات المجتمع، بل أصبح أداة فاعلة في تشكيل الوعي المجتمعي وصناعة السلوكيات. وأكد مدرس الإعلام الإلكتروني على ضرورة تبني الإعلام لقضايا المناخ والبيئة باعتبارها القضية العالمية التى يهتم بها العالم كله، وأن ترشيد الاستهلاك «مسؤولية وطنية وأخلاقية» تسهم في الحفاظ على مواردنا الطبيعية وتدعم جهود التنمية المستدامة، واعتبر أن ترشيد الاستهلاك ليس مجرد دعوة لتقليل الاستخدام، أو التخلي عن ضروريات، بل «وعي حضاري»، يعكس احترام الإنسان لمقدرات وطنه، وحقوق الأجيال المقبلة.