تعاون بين جمعية «مكافحة التصحر» ونقابة المهندسين لدعم مبادرة «تيراميد» في الأردن
في خطوة تعكس تنامي الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، استقبلت لجنة الطاقة في نقابة المهندسين الأردنيين وفد الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية، في اجتماع موسع عُقد يوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026، لبحث آفاق التعاون المشترك وتعزيز الجهود الداعمة لمبادرة «تيراميد». يأتي هذا التحرك في إطار الدور المتنامي الذي تضطلع به الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية، باعتبارها عضوًا في الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد»، التي تقود جهود منظمات المجتمع المدني في الدول العربية جنوب وشرق المتوسط، لدعم مسارات التحول الأخضر، وتعزيز التكامل بين قضايا الطاقة والتنمية المستدامة. ضم وفد الجمعية عددًا من قياداتها وخبرائها، من بينهم المهندس إسلام مغايرة، والمهندس لؤي رباح، والمهندس فواز الحموري، بحضور المهندس إيليا حداد، والدكتور إسماعيل العطيات، وكان في استقبالهم الدكتور محمد بركات، رئيس لجنة الطاقة بنقابة المهندسين، إلى جانب أعضاء اللجنة، وعدد من الخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة من المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص. وأكد الدكتور محمد بركات، خلال اللقاء، استعداد النقابة لتوسيع مجالات التعاون مع الجمعية الأردنية لمكافحة التصحر وتنمية البادية، لاسيما في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ مبادرات نوعية، تسهم في تحقيق الاستدامة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد. من جانبه، استعرض المهندس إسلام مغايرة، منسق مبادرة «تيراميد» في المملكة، رؤية المبادرة وأهدافها الاستراتيجية، والتي ترتكز على تسريع التحول العادل للطاقة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال العمل على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة إلى 1 تيراواط بحلول عام 2030، عبر شراكات متكاملة، تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع ربط قضايا الطاقة بالأمن الغذائي والمائي وأهداف التنمية المستدامة. وأبدى رئيس لجنة الطاقة بنقابة المهندسين الأردنيين ترحيبه بتنظيم ورشة عمل مشتركة للتعريف بالمبادرة، وتعزيز الوعي بأهدافها وانعكاساتها الإيجابية على المجتمعات، مؤكدًا أهمية نشر ثقافة الاستخدام الرشيد للطاقة، ودعم المبادرات الإقليمية التي تسهم في تحقيق هذا الهدف. وبدوره، شدد المهندس علي ناصر، أمين عام نقابة المهندسين، على حرص النقابة على دعم وتنسيق الجهود مع مختلف الجهات المعنية، بما يحقق رؤيتها الاستراتيجية، لافتًا إلى أن النقابة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم الجمعيات البيئية، ومساندة مبادرة «تيراميد» التي تتقاطع مع أهداف الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة. وعلى هامش اللقاء، شارك وفد الجمعية في ورشة عمل متخصصة حول كفاءة الطاقة، نظمتها نقابة المهندسين، تناولت أحدث التوجهات في مجالات تحسين كفاءة الطاقة، والتعامل مع تحديات التغير المناخي، بمشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم المهندس أحمد حمدان، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «كيمبريدج للاستشارات الهندسية»، والمهندسة لينا مبيضين، مديرة كفاءة الطاقة والتغير المناخي في وزارة الطاقة والثروة المعدنية. يعكس هذا التعاون توجهًا متصاعدًا نحو بناء شراكات فعالة بين المؤسسات المهنية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في دعم المبادرات الإقليمية الكبرى، وعلى رأسها مبادرة «تيراميد»، التي تمثل أحد المسارات الحيوية لتحقيق التحول العادل للطاقة النظيفة في المنطقة، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية المتشابكة.