«رائد» تستضيف وفداً من وزارة الري لبحث تعزيز التعاون في مواجهة تأثيرات تغير المناخ وإدارة الموارد المائية
استضافت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» بمقرها في القاهرة وفدًا رفيع المستوى من وزارة الموارد المائية والري، لبحث آفاق التعاون المشترك في إطار مشروع «تعزيز مشاركة أصحاب المصلحة لتحفيز تأثيرات مقاومة الجفاف من خلال المعرفة التقليدية والأدوات الذكية لإدارة المياه بشكل عادل – ABCDryBASIN»، وذلك في خطوة تعكس توجهًا متناميًا نحو تكامل الجهود المؤسسية لمواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.
ضم وفد الوزارة المهندس محمد إبراهيم عبدالجواد، رئيس قطاع تطوير الري، والمهندس محمود مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتوجيه المائي، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التنسيق المؤسسي وتفعيل الشراكات بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، وبما يدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية.
جاء هذا اللقاء في سياق اهتمام وزارة الموارد المائية والري بتوسيع قاعدة التعاون مع الشركاء الفاعلين، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية، وفي مقدمتها الجفاف وندرة المياه، حيث يمثل مشروع «مقاومة الجفاف» الذي تقوم شبكة «رائد» بتنفيذه في محافظات الغربية والبحيرة وكفر الشيخ، منصة مهمة لتطوير حلول مبتكرة تجمع بين المعرفة التقليدية والتقنيات الحديثة في إدارة المياه.
يسعى المشروع، الذي يجرى تنفيذه بتمويل من معهد المياه الدولي، إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار الجفاف، من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الأدوات الذكية في إدارة المياه، إلى جانب دعم العدالة في توزيع الموارد.
ناقش الاجتماع آليات بناء إطار عملي للتعاون بين الوزارة وشبكة «رائد»، يضمن تكامل الأدوار وتنسيق الجهود في تنفيذ أنشطة المشروع، مع التركيز على تبادل البيانات والمعلومات، وتطوير أدوات فعالة لدعم نظم الإنذار المبكر، بما يسهم في تحسين قدرة المجتمعات على الاستجابة للمخاطر المناخية.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية تعزيز دور الإعلام في نشر الوعي بقضايا المياه والجفاف، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات للفئات المستهدفة، خاصة روابط مستخدمي المياه، بما يعزز من كفاءتها في إدارة الموارد على المستوى المحلي.
وأكد المشاركون أهمية إشراك المجتمعات المحلية، لاسيما المزارعين والنساء، في جهود التكيف مع الجفاف، من خلال تصميم وتنفيذ حملات توعوية تستند إلى احتياجاتهم الفعلية، وتوفير معلومات مبسطة وقابلة للتطبيق حول إدارة المياه وترشيد استخدامها، كما شددوا على ضرورة الاستفادة من المعارف التقليدية المتوارثة، ودمجها مع الحلول التكنولوجية الحديثة، بما يعزز من فعالية التدخلات ويضمن استدامتها على المدى الطويل.