أكثر من 250 مليون أفريقي يعانون الإجهاد المائي

نتيجة الانبعاثات الحرارية للدول الأخرى

حملت النسخة السادسة من «أسبوع القاهرة للمياه»، التي تم تنظيمها خلال الفترة بين 29 أكتوبر و2 نوفمبر 2023، عنوان «العمل على التكيف في قطاع المياه من أجل الاستدامة»، الذي تنظمه وزارة الموارد المائية والري، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب العديد من الشركاء على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، مشاركة دولية واسعة، بحضور 27 وزيراً للمياه، و100 ممثل حكومي للوفود الرسمية، وتضمن عقد 72 جلسة حوارية وورشة عمل، بمشاركة ما يزيد على 450 متحدثاً، من 62 دولة، و64 منظمة دولية وإقليمية.

واستعراض برنامج «أسبوع القاهرة للمياه» 5 محاور رئيسية، في مقدمتها الإدارة التعاونية لأحواض الأنهار المشتركة، ودعم إجراءات التكيف في مجال المياه والنموذج الاقتصادي، وموضوع المياه الخضراء والأنظمة الاقتصادية والتكيف مع تغير المناخ، وزيادة أنظمة الإنذار المبكر للتعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة، ودمج سياسات المياه والمناخ مع الخطط الوطنية للدول.

وأسفرت فعاليات «أسبوع القاهرة للمياه» لعام 2023 عن مجموعة من التوصيات، تستعرض «منتدى البيئة» أبرزها، والتي تتمثل في؛ عدم مشاركة أفريقيا انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية سوى بحوالي من 2 إلى 3% من ، رغم معاناتها من ارتفاع الإجهاد المائي، الذي يؤثر على حوالي 250 مليون إفريقي، لهم حق الحصول على مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي المناسب.

وتمثلت رسائل أفريقيا إلى المنتدى العالمي العاشر للطبيعة في الحاجة إلى تقنيات جديدة للمياه وحلول مبتكرة، وبناء القدرات، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتنفيذ الالتزامات بشأن تمويل المناخ والمياه والصرف الصحي للجميع، وعدم ترك أحد يتخلف عن الركب.

ويقع على عاتق المجتمع الدولي التزام بدعم البلدان التي تستضيف اللاجئين والمهاجرين، حتى تتمكن من التعامل مع الضغط المتزايد على مواردها المائية والبنية التحتية للمياه.

ويعتبر الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والبيئة نموذج مستقبلي واعد لتطوير الاستراتيجيات التي يمكن أن تؤدي إلى التكيف بشكل أكثر فعالية مع تغير المناخ، وإنشاء مجتمعات قادرة على الصمود، وله تأثير إيجابي من منظور التمويل والاستثمار، لأنه يعزز الاستدامة المالية في قطاع المياه، ويساعد على إصلاح الدعم.

ويضيف استخدام الحلول القائمة على الطبيعة في مجموعة واسعة من المشاريع، مثل زراعة أشجار المانجروف، أو الحماية الساحلية بالتعذية بالرمال، بعداً آخر لاستراتيجية التكيف مع المناخ والتخفيف من آثاره.

 

كما أن هناك حاجة ملحة للامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية في أحواض الأنهار العابرة للحدود، حيث يعد التعاون الفعال في مجال المياه العابرة للحدود أمراً ضرورياً، ويتطلب الالتزام التام غير الانتقائي بمبادئ وقواعد القانون الدولي، واللجوء إلى أفضل ممارسات التعاون والتنسيق بين الدول المتشاطئة.