+20225161519 [email protected]

الأيام الدولية في شهر يناير

اليوم العالمي للتعليم

يأتي الاحتفال باليوم العالمي للتعليم يوم 24 يناير من كل عام، وفقًا لما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد إحصاءات صادمة، جرى رصدها من قبل منظمة اليونسكو عن عدد الأشخاص الذين حُرموا من حقوقهم في التعليم، رغبة في توفير تعليم جيد وشامل للجميع، وتأكيدًا على دوره المحوري في بناء مجتمعات مستدامة ومرنة.

وقد بلغ عدد الأطفال والشباب الذين لم يلتحقوا بالتعليم في المدارس حوالي 244 مليون شخص، أما عدد الأشخاص البالغين الأميين، فقد بلغ 771 مليون شخص، وهو ما خلق حاجة مُلحة للتركيز على هذه الظاهرة الخطيرة، والتي تمثل اعتداءً على كرامة الإنسان، وعلى أحد حقوقه الأصيلة في الحياة.

وقد اتخذ الاحتفال باليوم العالمي للتعليم في 24 يناير 2024، شعار «الاستثمار في الناس وإعطاء الأولوية للتعليم»، وخلاله يتم التركيز على الفتيات والنساء في أفغانستان، ممن حُرمن من حقوقهن في التعليم، لضرورة رفع الحظر الذي يمنع حصولهن على هذا الحق، كما تمت الدعوة إلى تحويل المبادرات العالمية لنشر التعليم إلى أفعال.

ففي ظل الأزمات المتلاحقة التي يواجهها العالم حاليًا، وأبرزها مشكلة المناخ والركود العالمي، إلى جانب معدلات عدم المساواة؛ يلفت الاحتفال باليوم العالمي للتعليم لهذا العام الانتباه إلى ضرورة إعطائه الأولوية لتسريع التقدم، نحو تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة.

ويهدف اليوم العالمي للتعليم إلى تسليط الضوء على أهدافه والتي تمثلت في  التركيز على حق الفرد في التعليم، و أهمية التعليم في التنمية المستدامة، مع  القضاء على الفقر وتحقيق مستقبل واعد، بجانب  تغيير العقليات المحافظة، و تحقيق المساواة في المجتمع، وكذا  تكريم المُعلمين والمتعلمين، و التعرف على ثقافات مختلفة.

وتحتفل جميع دول العالم كل عام باليوم العالمي للتعليم، من خلال تنظيم حلقات العمل والحلقات الدراسية، التي تتناول أهداف هذا اليوم، إلى جانب إطلاق الحملات الاجتماعية والقيام بالأنشطة، التي تبرز أهمية التعليم في بناء الأمم المتقدمة، وتتولى منظمة اليونسكو تنظيم الاحتفال السنوي باليوم العالمي للتعليم، وذلك بالتعاون مع الجهات التعليمية الرئيسية.

وتأتي الاحتفالات من خلال  تعزيز مبادرات التعليم التي تركز على إبراز الحاجة إلى التعليم، مهمة تقوم بها المنظمات غير الحكومية والمعاهد الاجتماعية، على الصعيد العالمي، بهدف إلقاء نظرة على المناطق النامية، وبناء وتمويل المدارس بها، وإبراز أهمية التعليم، مع تشجيع الأبحاث عن التعليم.

ويشارك المهتمين الاحتفال باليوم العالمي للتعليم في كل انحاء العالم عن طريق عرض الفرد آراءه وأفكاره حول أهمية التعليم، من خلال المنشورات والاقتباسات التي يمكن مشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يمكن إنشاء العروض التقديمية لزملاء الدراسة، لإبراز أهمية التعليم ودوره في بناء الدول، مع إنشاء اللافتات والملصقات التي تتناول الآثار الإيجابية للتعليم.

 ولذلك، فإن المشاركات الفردية  في هذا الاحتفال أهمية قصوى في تعزيز الحاجة إلى التعليم، دون إلقاء هذه المهمة فقط على المنظمات الحكومية، فالدور الذي يقوم به الفرد الواحد عند الاحتفال بهذا اليوم، يُلهم الآخرين بضرورة القيام بأدوارهم في تعزيز التعليم.

اليوم العالمي للطاقة النظيفة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في أغسطس الماضي، قراراً يعتبر 26 يناير يوماً عالمياً للطاقة النظيفة، وذلك في ذكرى تأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» عام 2009، حيث تقر الدول الأعضاء الـ193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدور الرائد الذي تؤديه الوكالة الدولية في تسريع التحول العالمي للطاقة، القائم على مصادر الطاقة المتجددة.

ويدل ذلك على تصدر تحول الطاقة في مكافحة التغير المناخي منذ تأسيس آيرينا يوم 26 يناير 2009، وتعزيز رفاه الإنسان، ودفع عجلة التحول العاجل والمنهجي باتجاه زيادة الوصول إلى الطاقة، وتقليص التفاوتات، وتحسين أمن الطاقة، وضمان ازدهار ومرونة الاقتصادات والمجتمعات.

وعن طريق تخصيص يوم يركز على الطاقة النظيفة، تبرز الأمم المتحدة أهمية الشمولية، وتوفر يوماً مكرساً للجهات الفاعلة التقليدية وغير التقليدية، لاستعراض مساهماتها في أنظمة الطاقة الحديثة الأقل تكلفة والأكثر موثوقية واستدامة، والتي تدعم في نهاية المطاف، تسريع التقدم نحو تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030.

وأشاد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام لإيرينا بقرار الأمم المتحدة، وقال: «أشيد بحماسة كبيرة بالأمم المتحدة والدول الأعضاء، خصوصاً الإمارات وبنما، بصفتهما الراعيتين المشاركتين للقرار، على قرار تخصيص يوم عالمي للطاقة النظيفة».

وأضاف لا كاميرا: «يشكل إطلاق اليوم العالمي للطاقة النظيفة نهجاً قوياً لتذكير العالم بالتزامه تجاه إتاحة الوصول الشامل للطاقة النظيفة وتحقيق الأهداف المناخية لاتفاق باريس»، مشيراً إلى أن قرار الأمم المتحدة يلقي الضوء على ضرورة تبني نهج عالمي موحد تجاه قضايا الطاقة.

ويُظهر الاستثمار في الطاقة النظيفة أهمية كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة، والتغلب على التحديات البيئية والاقتصادية، حيث يسعى العالم إلى مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول العام 2030، وهو الهدف الذي تم تجديد التأكيد عليه خلال مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ «COP28»، الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة، في ديسمبر الماضي.

وفي ضوء مخرجات المؤتمر، والجهود الدولية الهادفة لتحقيق المستهدفات المناخية المحددة، فمن المتوقع أن يشهد العام الجديد 2024 زيادة في استثمارات الطاقة المتجددة، وبما يسهم في تحقيق عدد من النتائج، منها الحد من انبعاثات الكربون، حيث تعتبر الطاقة المتجددة وسيلة فعّالة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتغيير المناخي، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الهيدروليكية، بما يعمل على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتحول إلى نظام طاقة أكثر نظافة وصداقة للبيئة.

ويعزز التنوع في مصادر الطاقة الاستثمار في الطاقة المتجددة، ويقلل من التبعية على الموارد الطبيعية المحدودة، كما يمكن للتحول إلى مصادر متجددة أن يقوي الاقتصاد، ويحد من التأثيرات السلبية لتقلبات أسعار الطاقة العالمية، كما يؤدي زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة إلى توفير الطاقة، وتحسين الكفاءة الطاقية الفعّالة، من حيث استخدام الموارد، حيث تشجع على تحسين كفاءة الطاقة وتقليل الفاقد، ويمكن للاستثمار في التقنيات الجديدة والمستدامة أن يقلل من الاعتماد على الطاقة التقليدية، ويوفر مصادر أكثر فعالية.

وكذلك فإن التحول إلى الطاقة المتجددة يمكن أن يؤدي إلى دعم الابتكار، وخلق فرص العمل، حيث يشجع الاستثمار في الطاقة المتجددة على التطوير التكنولوجي، والابتكار في قطاع الطاقة، ويمكن أن يؤدي هذا إلى إنشاء فرص عمل جديدة في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا البيئية، ويعزز الاقتصاد بشكل عام، كما يعمل على تحسين الصحة العامة، من خلال اعتماد مصادر الطاقة المتجددة، التي تؤدي إلى تقليل تلوث الهواء والمياه الناجم عن استخدام الوقود الأحفوري، وهذا ما يسهم في تحسين جودة الهواء والماء، بما يعود بالنفع على صحة الإنسان ويقلل من الأمراض المرتبطة بالتلوث.