توصيات المجتمع المدني العربي لمنتدى نيويورك السياسي رفيع المستوى

في إطار جهود جامعة الدول العربية لدعم ومساندة منظمات المجتمع المدني العربية العاملة على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، نظّمت إدارة منظمات المجتمع المدني وإدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بالجامعة الملتقى الثاني لمنظمات المجتمع المدني المعنية بالتنمية المستدامة، لمناقشة الأهداف السادس والسابع والـ11 و12 والـ15 والـ17 من أهداف التنمية المستدامة، والتي سيتم تناولها في المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة، المقرر عقده بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال شهر يوليو القادم.

شارك في الملتقى، الذي عُقد يوم الاثنين 11 يونيو 2018، ممثلون من منظمات المجتمع المدني العربية من كل من المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين والجمهورية اللبنانية وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية، بالإضافة الى العديد من الشبكات والاتحادات العربية، ومنها الشبكة العربية للبيئة والتنمية “رائد”، واتحاد خبراء البيئة العرب، والمجلس العربي للمياه، ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا “سيداري”، والاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، ومجلس الوحدة الاقتصادية، ومجموعة من الخبراء العرب في مجال التنمية المستدامة.

جاء انعقاد الملتقى استكمالاً لجهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في دعم منظمات المجتمع المدني لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث قامت بإطلاق العقد العربي لمنظمات المجتمع المدني، الذي تم اعتماده من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بالإضافة إلى عقد الملتقى العربي الأول تحت عنوان “دور منظمات المجتمع المدني في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030″، مطلع شهر يوليو من العام الماضى، والذي تم رفع التوصيات الصادرة عنه إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى العام الماضي، لأخذها بعين الاعتبار.

وقد تم صياغة التوصيات بشكل مشترك، بحيث مثلت وجهة نظر منظمات المجتمع المدني العربية العاملة في المنطقة، وتطرقت الى تسليط الضوء على التقدم المحرز في مسار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، وتبادل التجارب الوطنية الناجحة في هذا المجال، والتطرق الى أهم المعوقات التي تواجه هذا المسار على المستويين الوطني والإقليمي، وأكد المشاركون من الخبراء وممثلي القطاع الأهلي العربي أنه وفي ضوء الأهداف والغايات والمؤشرات الخاصة بالتنمية المستدامة، فإن المجتمع المدني العربي والقطاع الخاص والحكومات هي المدخل الناجح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما شدد المشاركون على أن النجاحات التي حققها المجتمع المدني العربي على المستوى المحلي في القرى والنجوع والمجتمعات الصحراوية البدوية، تؤكد دوره المتميز في نقل أهداف التنمية المستدامة إلى المستوى المحلي، وأن الشراكة بين المجتمع المدني العربي قد نجحت بنسبة ملحوظة في نقل التجارب الناجحة من مختلف أنحاء العالم، وأن الحوار، الذي تبنته قمة الأرض في ريو دى جانيرو 2012 “من الناس إلى الناس”، مكن الشبكات والاتحادات العربية من تحقيق إنجازات بنسبة معقولة بين أطراف حكومية ومهنية وعلمية، استطاعت أن تقدم حلولاً لمشاكل تواجه التطبيق المحلي للتنمية المستدامة.

وأكد الاجتماع أن المجتمع المدني العربي نجح في تنفيذ مجموعة من المشروعات المبنية على فكرة التنمية المستدامة، وتحقيق أهدافها في مناطق فقيرة، أو تعاني من مشاكل بيئية حادة، أو تهددها الأزمات والكوارث الطبيعية، وأن المجتمع المدني العربي قد حقق، في كافة أنشطته، مشاركة ملموسة للمرأة والفتاة العربية في عدة برامج للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في مناطق لم تشهد هذا التنوع من قبل، وأن مشاركة الشباب والمرأة في فعاليات وأنشطة التنمية المستدامة، كانت ملموسة في تلك الفاعليات التي نظمها المجتمع المدني العربي، مما يؤكد أنه قناة فعالة في هذا المجال.

وقد اتفقت رؤى هذه المنظمات على ضرورة التركيز على مجموعة من القضايا المفصلية في المنطقة العربية من بينها قضايا المياه، والطاقة، والمدن المستدامة والتلوث، وكذلك الانتاج والاستهلاك المستدامين، ومكافحة التصحر وتعزيز التنوع البيولوجي، واتفقوا كذلك على ضرورة تضمين مخرجات هذا الملتقى في  التقرير العربي الذي سيرفع لمنتدى نيويورك رفيع المستوى حول أهداف التنمية المستدامة.

لقراءة التقرير كاملاً اضغط هنا..