رحلات بائسة.. أعداد اللاجئين تتراجع والمخاطر تتزايد

رغم انخفاض أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا خلال العام الماضي، إلا أن المخاطر التي واجهها الكثيرون منهم أثناء سفرهم قد ازدادت، وفق تقرير أصدرته مفوضية شئون اللاجئين بالأمم المتحدة، بعنوان: “الرحلات البائسة”، الذي يرصد أنماط حركة الهجرة من شمال أفريقيا وغرب آسيا إلى أوروبا، عبر البحر المتوسط، حتى أبريل 2018.

وذكر تقرير مفوضية اللاجئين أن هناك انخفاضاً كبيراً في أعداد القادمين إلى إيطاليا عن طريق البحر، منذ يوليو 2017، معظمهم من ليبيا، كما استمر هذا الانخفاض في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018، وهو ما يعادل انخفاضا بنسبة 74٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ولفت التقرير إلى أنه قد ثبت أن الرحلات البحرية إلى إيطاليا كانت محفوفة بالمخاطر بشكل متزايد، حيث تضاعف معدل الوفيات بين أولئك الذين قدموا من ليبيا عبر البحر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما لوحظ تدهور مقلق للغاية في صحة الوافدين الجدد من ليبيا، خلال الأشهر الماضية، حيث بدت عليهم آثار الضعف والوهن الشديدين، وسوء الوضع الصحي بشكل عام.

وفي حين بقي العدد الإجمالي لعابري البحر المتوسط أقل بكثير من مستويات عام 2016، إلا أن التقرير أظهر زيادة في أعداد الوافدين إلى إسبانيا واليونان في أواخر العام الماضي، وقد شهدت إسبانيا زيادة بنسبة 101 في المائة خلال عام 2017، حيث وصل عدد الوافدين الجدد إلى 28 ألف شخص، كما تظهر الأشهر الأولى من هذا العام اتجاهاً مماثلاً، فقد ارتفع عدد القادمين بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وعلى الرغم من أن السوريين لا يزالون أكبر مجموعة تعبر الحدود البرية إلى إسبانيا، إلا أن المغاربة والجزائريين أصبحوا أعلى الجنسيات التي عبرت إلى المملكة الأوروبية عن طريق البحر.

أما في اليونان، فقد انخفض العدد الإجمالي للوافدين عبر البحر مقارنة بعام 2016، مع ملاحظة ارتفاع بنسبة 33 في المئة خلال الفترة بين مايو وديسمبر من العام الماضي، حيث وصل ما يقرب من 25 ألف مهاجر في تلك الفترة، مقارنة مع 18 ألف مهاجر تقريباً في نفس الفترة من عام 2016، وجاء معظم المهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان، منهم أعداد كبير من الأسر مع أطفالها، وقد واجه طالبو اللجوء، القادمون عبر البحر إلى اليونان، فترات إقامة مطولة في ظروف مكتظة ومرهقة في الجزر اليونانية.