يوم للدراجة وصندوق أممي لإنقاذ 1.3 مليون وفاة على الطرق سنوياً

ما يقرب من 1.3 مليون شخص يفقدون حياتهم نتيجة حوادث الطرق على مستوى العالم سنوياً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 50 مليوناً آخرين، إحصائية جديدة كشفت عنها نائب الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، خلال اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة الدولية، خلال الأسبوع الثاني من شهر أبريل 2018، وأكدت أن الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق أصبحت مصدر قلق عالمي خطير وملحوظ.

ودعت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون الوطني والإقليمي والدولي، بغرض تحسين السلامة على الطرق في العالم، وخفض معدل الوفيات الناجمة عن حوادث المرور بنسبة 50% على الأقل بحلول عام 2020، كما أعلنت عن إنشاء صندوق إئتماني لسلامة الطرق، تابع للأمم المتحدة، بهدف إسراع وتيرة التقدم في هذا المجال، من خلال سد الفجوات بين حشد الموارد، والعمل الفعال على جميع المستويات.

وأضافت أمينة محمد أن الصندوق، الذي أنشئ بطلب من الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، بناءً على اقتراح من الدول الأعضاء، سيسهم في معالجة قضية السلامة على الطرق، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بهذه القضية، على أن يحشد موارده من مختلف المصادر، منها الحكومات، والمنظمات الحكومية الدولية، وغير الحكومية، والقطاع الخاص، ودعت الدول الأعضاء إلى المساهمة في الصندوق، وتعبئة مواردها وخبراتها لإنقاذ أرواح الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.

واعتمدت الجمعية العامة قراراً باعتبار يوم 3 يونيو من كل عام يوماً عالمياً للدراجة الهوائية، كونها وسيلة نقل مستدامة بسيطة وميسورة ونظيفة ومناسبة للبيئة، ولها تأثير إيجابي على المناخ، ودعا القرار جميع الدول ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة إلى التعاون في الاحتفال باليوم العالمي للدراجة الهوائية والتوعية به، وتشجيع جميع أفراد المجتمع على استعمال الدراجات الهوائية.

كما يشجع القرار الدول على إيلاء اهتمام خاص بالدراجات في استراتيجياتها الإنمائية الشاملة، وتحسين السلامة على الطرق، وإدراج هذه المسألة ضمن عمليات تخطيط وتصميم البنية التحتية لوسائل النقل، وسن تشريعات وتبني سياسات من شأنها توفير الحماية للمشاة والدراجين وتعزيز سلامتهم.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، تعد الإصابات الناجمة عن حوادث المرور سبباً رئيسياً للوفاة بين المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة، ويمثل مستخدمو الطرق المعرضون للمخاطر، سواء المترجلون أو راكبي الدراجات بأنواعها، النارية أو الهوائية، نصف العدد الإجمالي لمن يفقدون أرواحهم بسبب الحوادث المرورية.

وبينما تحاول كثير من البلدان معالجة العوامل الرئيسية للحوادث، مثل الإفراط في السرعة، والقيادة تحت تأثير الكحول، وعدم استخدام سائقي الدراجات النارية للخوذ الواقية، وعدم استخدام أحزمة الأمان، أو مقاعد السلامة الخاصة بالأطفال، وسوء حالة الطرقات والمركبات، من خلال سن التشريعات واتخاذ تدابير أخرى، يظل تنفيذ تلك الإجراءات ضعيفاً بنسبة كبيرة في كثير من مناطق العالم.