مصر تسمح باستيراد السيارات الكهربائية المستعملة بحد أقصى 3 سنوات

في خطوة طال انتظارها، وضمن جهود الحكومة المصرية لحماية البيئة وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، أصدر وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، قراراً يسمح باستيراد سيارات الركوب المستعملة، التى تعمل بمحرك كهربائي، بشرط ألا يتجاوز عمرها 3 سنوات، بخلاف سنة الإنتاج.

وتقضي القواعد المنظمة لاستيراد سيارات الركوب بصفة عامة، والمدرجة في لائحة القواعد المنفذة لأحكام قانون الاستيراد والتصدير، بأن يتم شحنها أو فتح اعتماد استيرادها خلال سنة الموديل، وألا يكون قد سبق استخدامها، وهو ما يعني عدم السماح باستيراد سيارات الركوب المستعملة، أو في غير سنة الموديل.

إلا أن وزير التجارة أكد، في بيان صدر عن وزارته نهاية مارس الماضي، أنه تقرر استثناء السيارات الكهربائية من القواعد السابقة، بهدف تشجيع السوق المحلية للتوجه نحو استخدام السيارات الصديقة للبيئة، خاصةً وأنها لا تستخدم أي مصدر من مصادر الطاقة التقليدية، كالسولار والبنزين، كما تتميز بتكلفة أقل من السيارات التقليدية فيما يتعلق بالوقود وخدمات الصيانة، وهو ما يسهم في الحد من تلوث البيئة، بالإضافة إلى تمتعها بالإعفاء من الرسوم الجمركية.

وأكد قابيل حرص الوزارة على تشجيع صناعة السيارات الكهربائية في مصر، خاصة مع تدشين أول شبكة شحن وصيانة لهذا النوع من السيارات مؤخراً، لافتاً إلى أن العالم كله بدأ يتجه إلى تشغيل هذا النوع من السيارات، كما أعلنت بعض الدول، ومنها إنجلترا، أنه بحلول عام 2040، لن يسمح بتسيير أى مركبات سوى السيارات الكهربائية فقط.

وفي يناير 2018، وقعت مصر اتفاقية مع شركة “فيركار موديل سارو” الإيطالية، لإنشاء أول  خط إنتاج للسيارات الكهربائية في دولة عربية، باسم “سيارات اتحاد الوطن العربي المصرية”، بتكلفة 20 مليار دولار، وبهدف الاستفادة من الخبرات الإيطالية في دعم الاستثمار والصناعة بالوطن العربي، والعمل على تهيئة المناخ الاستثماري، وخلق ثورة صناعية في المنطقة.

وقال مؤسس ورئيس “اتحاد الوطن العربي للسيارات”، جمال عبدالرحمن النعيمي، إن العالم يسعى لتنفيذ استراتيجيات للتنمية المستدامة، بما تتضمنه من حماية البيئة، والحد من الانبعاثات الكربونية، بموجب اتفافية المناخ، وهو ما تعمل عليه مصر ضمن استراتيجية 2030، مشيراً إلى أن اختيار مصر لإقامة أول مصنع للسيارات الكهربائية جاء من منطلق امتلاكها أكبر محطات كهربائية على مستوى الشرق الأوسط، وقرب تشغيل مفاعل الطاقة النووية في منطقة “الضبعة”، بالإضافة إلى توفر الأيدي العاملة الماهرة، فضلاً عن موقعها المتميز في ملتقى ثلاث قارات.