[vc_row][vc_column][vc_column_text]

تقرير: كفاءة الطاقة في الدول العربية تتحسن ببطء شديد

[/vc_column_text][vc_masonry_media_grid element_width=”6″ gap=”35″ item=”masonryGrid_SlideoOutFromRight” grid_id=”vc_gid:1526213259711-a220abbc-4f74-8″ include=”10540,10539″][vc_column_text]

كشف تقرير للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا” عن أن نسبة حصول سكان الدول العربية على خدمات الطاقة الحديثة، تقارب النسب العالمية، إلا أن التقرير أكد أن هناك تقدم بطيء جداً فيما يتعلق بتحسين كفاءة استخدام الطاقة، مع تحقيق تقدم “هامشي” للطاقة المتجددة، معتبراً أنه بدون إحراز تقدم سريع في مجال الطاقة الآمنة والنظيفة، وبتكلفة ميسورة، سيكون من المستحيل على المنطقة العربية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وأطلقت “الإسكوا” تقريرها حول التقدم المحرز في مجال الطاقة المستدامة بالدول العربية خلال العام 2017 الماضي، خلال اجتماع إقليمي عُقد بالعاصمة اللبنانية بيروت، على مدار يومي 27 و28 مارس، تحضيراً للمنتدى العربي للتنمية المستدامة، والمنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2018.

واستهدف الاجتماع التحضيري العربي حول قضايا الطاقة، الذي استضافه “بيت الأمم المتحدة”، مقر “الإسكوا”، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، مراجعة وتقييم التقدم المحرز فيما يتعلق بالهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، على المستويين الوطني والإقليمي، ورفع ما ينتج عنه من توصيات، إضافة إلى ما يصدر عن المنتدى العربية للتنمية المستدامة، المقرر عقده في بيروت خلال الفترة من 24 إلى 26 أبريل، إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى، الذي سيُعقد في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، في الفترة من 9 إلى 18 يوليو 2018.

شارك في الاجتماع عدد من ممثلي الهيئات الحكومية بالدول العربية، ولفيف من أصحاب الخبرات، وممثلون عن منظمات إقليمية ودولية، وعن وكالات الأمم المتحدة، ومراكز البحث العلمي، وأصحاب الشأن من أكاديميين ومنظمات غير حكومية، ومؤسسات مالية معنية بالطاقة، لمناقشة مدى الترابط بين الطاقة ومجالات أخرى، مثل المياه والغذاء والمناخ والنمو الاقتصادي، وكيفية إدماج الاهتمامات المتعددة القطاعات في السياسات الوطنية.

وجرى خلال الاجتماع وتقييم الفجوات بين السياسات القائمة والأهداف المحددة لمستقبل الطاقة المستدامة، وبحث كيفية تحفيز وتعبئة الموارد المالية الوطنية، واجتذاب التمويل الدولي، والحصول على التكنولوجيا، كما حدد المشاركون الأولويات الرئيسية لصانعي السياسات، لزيادة مواءمة الخطط الوطنية مع خطة التنمية المستدامة 2030.

وفي مستهل اللقاء، تحدّثت مدير شعبة سياسات التنمية المستدامة، رلى مجدلاني، عن الهدف من الاجتماع، الذي يتناول قضايا الطاقة، وشدّدت على ترابط أهداف التنمية المستدامة ببعضها البعض، ولفتت إلى أن الهدف السابع يدعو إلى حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة بتكلفة ميسورة، ويقوم على ثلاثة دعائم هي: حصول الجميع على خدمات طاقة حديثة، وتحسين كفاءة الطاقة، وزيادة ‏استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وشدّدت مجدلاني على أهمية الخروج برسائل أساسية في الاجتماع، بغية رفع أهم القضايا التي تعني الطاقة والمنطقة العربية إلى المنتدى العربي للتنمية المستدامة، ومن ثمّ إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى في نيويورك، ودعت المشاركين إلى البحث في آليات التنفيذ وكيفية تحقيقها، وليس الاكتفاء بالإشارة إلى أيّ القضايا هو الأهم.

وأكدت أن بعض الدول العربية قد باشرت بوضع تقارير الاستعراض الوطني الطوعي، التي يتم تقديمها إلى المنتدى السياسي رفيع المستوى، منها مصر والمغرب عام 2016، والأردن وقطر عام 2017، ويشهد العام 2018 تقديم تقارير وطنية طوعية من جانب كل من الإمارات والبحرين والسودان وفلسطين وقطر ولبنان ومصر والسعودية.

وعرضت رئيس قسم الطاقة في “الإسكوا”، راضية صيداوي، “التقرير الإقليمي لإطار الرصد العالمي: التقدم المحرز في مجال الطاقة المستدامة في المنطقة العربية”، والذي تطرّق إلى أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الدول العربية، منها عدم التساوي في توزيع الموارد الطبيعية، وتزايد تأثر المنطقة بالتغيرات المناخية، وندرة المياه، وتدهور الأراضي، والأمن الغذائي، إضافة إلى مجموعة من التحديات الأخرى، مثل الحروب، والنزاعات، وحركات النزوح الجماعي.

وأوضحت صيداوي أنّ معظم الدول العربية ما زالت غير قادرة على توفير خدمات الطاقة الملائمة لعدد كبير من سكانها، كما أن الطاقة المتجددة مازالت مصدراً لم تستفد به المنطقة العربية كما يجب، رغم الجهود المبذولة في كثير من الدول العربية، بالإضافة إلى أنّ المنطقة العربية ما زالت تفتقر إلى إدارة مستدامة لمواردها، وخلص التقرير إلى أنّه “من دون تقدم سريع في مجال الطاقة الآمنة والنظيفة، وبتكلفة ميسورة، سيكون من المستحيل على المنطقة العربية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأخرى.”

ومن جانبها، قالت مدير إدارة الطاقة في جامعة الدول العربية، جميلة مطر، إن “مواكبة عصر التحول نحو الطاقة المستدامة، الذي نشهده الآن، لا بد أن يراعي واقع المنطقة وإرثها التنموي ومكانتها في سوق الطاقة العالمي”، وأضافت: “في هذا السياق، يبرز تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الطاقة، كجزء من العملية الشاملة للتنمية المستدامة في إطارها الإقليمي، كفرصة واعدة لمجابهة التحديات التي قد نواجهها في سبيل الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي.”

وأكّدت مطر أنّ إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع الدول الأعضاء، قامت بإعداد الأطر الاسترشادية التي ساهمت في تمكين الدول العربية من صياغة خططها الوطنية في مجالي الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وأضافت أنّ هذا النظام سمح بإيجاد منهجية عمل موحدة ومتناغمة ما بين جميع الدول العربية، وشددت على أن “الاستراتيجية العربية للطاقة المستدامة لا تقدم حلولاً، بقدر ما تفتح باباً لإعمال الفكر، ووضع الخطط المناسبة نحو مستقبل أكثر استدامة.”

وعرض الدكتور محمود فتح الله، خبير اقتصادي في إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية، الاستراتيجية التي وضعها المجلس الوزاري العربي للكهرباء، بهدف تحقيق التطور المستدام لمنظومة الطاقة العربية، لضمان الوصول الميسّر والموثوق لخدمات الطاقة الحديثة لجميع شرائح المجتمع، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بشكل ملحوظ، مؤكداً أن الاستراتيجية تهدف إلى وضع إجراءات فعّالة لترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين كفاءتها.

جاء الاجتماع التحضيري العربي حول قضايا الطاقة كواحد من بين ثلاثة اجتماعات تحضيرية للمنتدى العربي للتنمية المستدامة، وللمنتدى السياسي رفيع المستوى، حيث يتناول الاجتماع الثاني قضايا المياه، وعُقد في بيروت أيضاً يومي 28 و29 مارس، بينما يتناول الاجتماع التحضيري الثالث قضايا البيئة والموارد الطبيعية، ويعقد في القاهرة يومي 11 و12 أبريل.

[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]