أول مرة.. استعراض مبادرة «تيراميد» أمام مؤتمر حول تغير المناخ في رام الله
شهدت مدينة رام الله الفلسطينية عرضاً هو الأول من نوعه لمبادرة «تيراميد»، وذلك خلال جلسة متخصصة ضمن أعمال مؤتمر التغير المناخي، المنعقد تحت إشراف سلطة جودة البيئة، حيث جرى تسليط الضوء على أهداف المبادرة الإقليمية الرامية إلى تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة في منطقة حوض البحر المتوسط.
تضمنت الجلسة مداخلة لخبير الإعلام البيئي إبراهيم عودة، مدير الإعلام في جمعية الحياة البرية، عضو الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» في فلسطين، استعرض خلالها أهداف مبادرة «تيراميد»، وأبعادها الاستراتيجية، موضحاً أنها تأتي ضمن مسار إقليمي، يستهدف تسريع التحول الطاقي في دول البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم جهود التكيف والتخفيف المرتبطة بتغير المناخ.
وأكد «عودة» أن مبادرة «تيراميد» تستهدف رفع إجمالي إنتاج الطاقة المتجددة في دول المتوسط إلى واحد تيراواط بحلول عام 2030، في إطار رؤية متكاملة لتعزيز مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني، بما يتسق مع خطط العمل المناخية الوطنية والتزامات خفض الانبعاثات الكربونية.
وتركز المبادرة على الدفع نحو تبني سياسات وتشريعات داعمة للطاقة المتجددة، وتعزيز التعاون الإقليمي بين دول المتوسط، فضلاً عن تحفيز الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة، عبر إشراك القطاع الخاص، وتشجيع الابتكار والتطوير التكنولوجي في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتوسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء النظيفة، لاسيما في المجتمعات الأكثر احتياجاً، بما يعزز مفاهيم العدالة المناخية، ويضمن توزيعاً أكثر إنصافاً لعوائد التحول الطاقي، مع دعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لتغير المناخ.
شهدت الجلسة تفاعلاً لافتاً من المشاركين، الذين أعرب عدد كبير منهم عن دعمهم للمبادرة، مؤكدين أنها المرة الأولى التي يتلقون فيها عرضاً تفصيلياً حول أهدافها وآلياتها التنفيذية، وهو ما يعكس الحاجة إلى تكثيف الجهود التعريفية والتواصلية على المستويين الوطني والإقليمي لتعزيز حضورها ضمن الأجندة المناخية.
وتقود شبكة «رائد» جهود تنسيق المبادرة على مستوى منظمات المجتمع المدني في جنوب وشرق المتوسط، في إطار شراكات متعددة الأطراف تشمل منظمات دولية، والحكومات الوطنية، ومؤسسات المجتمع المدني، وشركات الطاقة المتجددة، وعدد من المنظمات الإقليمية الداعمة لمسار التحول الطاقي