شاركت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» في ورشة العمل التي نظمها اتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، يوم الأحد 11 فبراير 2024، بعنوان «الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون.. الأساس المنطقي لسياسة المناخ»، والأثار المترتبة عليها في قطاع الصناعة وفي الشركات الأعضاء في اتحاد الصناعات المصرية.
شارك في ورشة العمل، التي عُقدت في القاهرة، وفد من المفوضية الأوروبية، برئاسة توماس جيراسيموس، مدير عام لجنة الضرائب والجمارك بالمفوضية الأوروبية، وناقش اللقاء التحديات التي تواجه القطاعات الصناعية المعنية، في إطار متابعة اتحاد الصناعات المصرية للمستجدات المتعلقة بآلية تعديل حدود الكربون في مختلف القطاعات الصناعية.
استهدفت الورشة العمل علي إيجاد الحلول والمقترحات المناسبة، لمواجهة تداعيات تطبيق الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون على واردات الاتحاد الأوروبي من منتجات الأسمدة والهيدروجين، ومنها المنتجات المصرية في هذه القطاعات.
وشمل اللقاء طرح كافة الاستفسارات التي تتعلق بتطبيق آليات تعديل الحدود الكربونية، ومناقشتها مع أعضاء وفد المفوضية الأوروبية، ومع الحكوميين المعنيين من الجانب المصري.
شارك في اللقاء مجموعة من سفراء دول الاتحاد الأوروبي، للوقوف على أهم المقترحات والتحديات لمواجهة تداعيات تطبيق القانون، واستفسارات الشركات حول كيفية التوافق مع اشتراطات الآلية الأوروبية الصادرة.
ومن المقرر أن يتم الانتهاء من وضع تصور لتلك المقترحات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تمهيداً لرفعها للحكومة المصرية، حيث يدعم الصندوق المقترح، الممول من الاتحاد الأوروبي، قطاع الصناعة على الالتزام بالمتطلبات الصارمة، خاصةً بشأن الصادرات المصرية، التي تخضع لإطار عمل الآلية الأوروبية الجديدة.
وتهدف مبادرة «الصفقة الخضراء»، التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية، إلى أن تصبح أوروبا أول قارة محايدة مناخياً بحلول عام 2050، حيث يحافظ الاتحاد الأوروبي على مسؤوليته في مكافحة تغير المناخ.
وتم خلال ورشة العمل، التأكيد على التزامات الصفقة الخضراء، بموجب توصية المفوضية الأوروبية بشأن تحديد هدف لخفض صافي انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 90% بحلول عام 2040، مع زيادة الطموحات الخاصة بالتخفيف، بما في ذلك أهداف إزالة الكربون في القطاع الصناعي بدول الاتحاد.
وتطرق المشاركون في ورشة العمل إلى أن مناقشة المخاطر الناجمة عن ما يسمى «تسرب الكربون»، الذي يحدث عندما تقوم الشركات في نطاق الاتحاد الأوروبي، بنقل الإنتاج كثيف الكربون إلى بلدان تطبق سياسات تخفيف أقل صرامة من تلك الموجودة في الاتحاد الأوروبي، أو عندما يتم استبدال منتجات الاتحاد الأوروبي بواردات أكثر كثافة للكربون، وهذا من شأنه أن يقوض جهود الاتحاد الأوروبي لخفض الانبعاثات، وفي نهاية المطاف الجهود العالمية للتخفيف من تغير المناخ.
وتعد آلية تعديل حدود الكربون، التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، هي الأداة التاريخية لوضع سعر عادل على الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي، المنبعثة أثناء إنتاج السلع كثيفة الاستخدام للطاقة، وهو سعر معادل للسلع المستوردة والإنتاج المحلي.