أنشطة تدريب إقليمية لمشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة أفق 2020 فى قبرص حول:

تعزيز إشراك أصحاب المصلحة فى برامج البيئة والمياه فى منطقة المتوسط
و التعليم من أجل التنمية المستدامة

فى إطار أنشطة مشروع الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة أفق 2020 – آلية الدعم، تم تنظيم تدريب إقليمي تحت عنوان «تعزيز إشراك أصحاب المصلحة فى برامج البيئة والمياه فى منطقة المتوسط » فى الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر 2017 فى العاصمة القبرصية نيقوسيا وأعقبه تدريب حول التعليم من أجل التنمية المستدامة
فى الفترة من 22 إلى 24 نوفمبر. وقد شارك فى التدريب أكثر من 100 مشارك من أصحاب المصلحة يمثلون بلدان شريكة الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس وموريتانيا ودول غرب البلقان (ألبانيا والجبل الأسود) إلى جانب الهيئات الدولية والإقليمية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة اليونسكو، ولجنة الأمم المتحدة الإقتصادية لأوروبا والإتحاد من أجل المتوسط وجامعة الدول العربية. هذا وقد شارك فى هذا التدريب الهام أعضاء الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد » من الأردن، لبنان، سوريا، فلسطين، الجزائر، المغرب، تونس، موريتانيا ومصر.

وعلى هامش هذه التدريبات تم تنظيم جلسة فى البرلمان القبرصي تم خلالها إلقاء الضوء على أبرز نتائج المشروع وعلى أهمية تبادل الخبرات بين البلدين، حيث كان فى استقبال المشاركين رئيس لجنة البيئة فى البرلمان القبرصي السيد أداموس أداموا. ومن الجدير بالذكر أن الجلسة كانت مخصصة لمناقشة دور أعضاء برلمانات البحر المتوسط فى تعزيز التنمية المستدامة فى المنطقة وتعزيز التعليم والتوعية من أجل التنمية المستدامة على جميع مستويات التعليم، سواء التعليم الرسمي الذى تنفذه فى إطار نظام التعليم أو التعليم غير الرسمى الذى ينفذه المنظمات غير الحكومية وغيرها من أصحاب المصلحة الآخرين.

وفى هذا الصدد، أشار السيد كوستاس كاديس وزير التعليم والثقافة فى قبرص إلى التقدم المحرز فى هذا المجال وشدد على الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود الممنهجةعلى جميع المستويات من أجل تعزيز استراتيجية البحر المتوسط للتعليم من أجل التنمية المستدامة وخطة عملها فى جميع أنحاء منطقة البحر المتوسط.

من جانبه، أكد رئيس فريق مشروع الإدارة المستدامة والكاملة للمياه وآلية دعم مبادرة آفق 2020 البروفيسور مايكل سكولوس على أن البرنامج ساهم كثيراً فى تدريب المعلمن على التعليم من أجل التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي، كما ساهم فى دعم البلدان فى جهودها الرامية إلى تكييف وتحديث أطرها المؤسسية والتنفيذية وفقاً لإستراتيجية البحر المتوسط للتعليم من أجل التنمية المستدامة وخطة عملها، وشدد أيضاً على ضرورة زيادة الموارد البشرية والمادية من أجل أن يحقق التعليم من أجل التنمية المستدامة دوره الأساسي والجوهري. وأثناء التدريب الإقليمى الخاص بتعزيز إشراك أصحاب المصلحة فى برامج البيئة والمياه فى البحر المتوسط تم إطلاع أعضاء البرلمان المشاركين وممثلى المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام العاملة فى مجال البيئة والمياه على الجهود والأنشطة المنفذة فى إطار مبادرة أفق 2020 من أجل
حمايةالبحرالمتوسط من التلوث، وعن التطورات الأخيرة فى إطار برنامج المياه فى منطقة البحر المتوسط، وكذلك على المبادرات الإقليمية الأخرى مثل برنامج المياه والمناخ والتنمية فى شمال أفريقيا ومشروع بلوجرين وهو آلية تشبيك المجتمع المدنى والذى ينفذه الاتحاد من أجل المتوسط.

 

وقد عرض المشاركون، ومنهم جميع أعضاء رائد آرائهم بشأن التحديات والفرص الحالية والأولويات والإستراتيجيات الجديدة والملائمة، فضلاً عن التقدم المحرز حتى الأن فى الدول المشاركة، بالإضافة إلى مناقشة بعض الحلول العملية للتغلب على المشاكل والصعوبات القائمة، والتأكيد على أهميةالتنسيق بين مختلف البرامج الإقليمية (الإتحاد الأوروبى  والإتحاد من أجل المتوسط وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وغيرها من الهيئات العاملة والنشيطة فى المنطقة). هذا وقد جاء التدريب الإقليمي حول التعليم من أجل التنمية  المستدامة ضمن سلسة من التدريبات الناجحة على المستوى الوطنى والتي عقدت فى الجزائر والأردن وفلسطين وتونس. وقد كان التدريب والذى شارك فيه مجموعة متميزة من المعلمن والإدارين وممثلى وزارتى التربية والتعليم والبيئة والمؤسسات البيئية فرصة هامة لتبادل المعرفة والخبرات حول الجهود المبذولة بشأن التعليم من أجل التنمية  المستدامة وتطبيق خطة العمل الخاص به. وأثناء التدريب، جرى استعراض كيفية الإستفادة من خطة العمل الخاصة بإستراتيجية البحر المتوسط للتعليم من أجل التنمية  المستدامة وتقييمها وإدماجها فى السياسات والإستراتيجيات الوطنية والبرامج التعليمية ذات الصلة فى البلدان الشريكة وفى سياسات المنظمات الإقليمية بعد المصادقة عليها.

كما عرض المنتدى المصرى للتنمية المستدامة، والذى كان مشاركاً فعالاً فى هذا التدريب، تجربة إنشاء «منتدى الشباب المصرى للتنمية المستدامة » كنموذجاً ناجحاً للتعليم غير الرسمى قابل للتكرار فى الدول العربية الأخرى، وذلك فى إطار مشروع «تأثير التغيرات المناخية على التنمية فى مصر » الذى ينفذه المنتدى المصري بهدف بناء قدرات حوالى 160 طالب وطالبة من 16 جامعة حكومية مصرية وذلك لإكسابهم مهارات إدماج معايير الإستدامة فى كافة مجالات عملهم المستقبلية.
وفى الختام لوحظ فى جميع البلدان الممثلة فى الإجتماع إحراز تقدم ملحوظ سواء فى التعليم الرسمى أو التعليم غير الرسمى، كما كان هناك إجماع قوى بين المشاركين على أن الموارد البشرية والمالية المتاحة ليست بالقدر الكافىً ويجب العمل على تعزيزها لتحقيق الأهداف المنشودة.
ومن الجدير بالذكر أن مشروع آلية دعم الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفق 2020 الممول من الإتحاد الأوروبى يهدف إلى المساهمة فى الحد من التلوث البحري،  الإستخدام الدائم لموارد المياه الشحيحة، وإدارة النفايات البلدية، والإنبعاثات الصناعية والصرف الصحى الآمن.