+20 2 2516 1 519/245                                                     English

المنتدى المصري للتنمية المستدامة
يختتم مشروع التغيرات المناخية في مصر

مما لاشك فيه أن تمكين الشباب من الفهم الجيد والواضح للتنمية المستدامة، والقضايا المتعلقة بها كان هدفاً واضحاً ومحدداً حرص على تحقيقه خبراء المنتدى. حيث عمد المنتدى المصري للتنمية المستدامة من خلال عمله الدؤوب مع القيادات الطلابية بالجامعات المصرية على تحفيزهم بصفة مستمرة وشحذ هممهم بغرض إنتاج وإبتكار مبادرات مستدامة داخل جامعاتهم حيث كان هذا هو الهدف الرئيسي لمشروع التغيرات المناخية وتآثيراتها على التنمية المستدامة، والذي نفذه المنتدى بالتعاون مع السفارة الألمانية بالقاهرة منذ شهر يونيو 2017 وبالشراكة مع ستة عشر جامعة حكومية مصرية. بالإضافة إلى سعى المنتدى إلى تكوين منتدى الشباب المصري للتنمية المستدامة وإطلاقة، وهو أحد أهم النتائج التي حققها المنتدى من خلال هذا المشروع.

وقد أوضح الدكتور عماد الدين عدلي رئيس المنتدى خلال كلمته في المؤتمر الختامي للمشروع والذي نفذ في نهاية شهر ديسمبر 2017 ، وبحضور ممثلي وزارات إستصلاح الأراضي والزراعة ووزارة الموارد المائية والري ووزارة البيئة على أهمية هذا العمل مشيراً إلى إنه عمل مستمر بدأ منذ تنفيذ المنتدى للثلاث معسكرات التي ضمت ما يقرب من 200 طالب وطالبة، والذي إنتهى بتقديم عدد ستة عشرة مبادرة معنية بالمساهمة في نشر التنمية المستدامة وأهدافها بالإضافة إلى تقديم هذه المبادرات لحلول عملية ومبتكرة لبعض المحاور المتعلقة بقضية التغيرات المناخية. وأكد أن العمل على تنفيذ هذه المبادرات وتدعيمها والتأكد من تحقيق أهدافها هو الخطوة  القادمة التي يحرص على تنفيذها المنتدى وذلك لضمان الإستمرارية والعمل على نشرها على المستوى الداخلي للجامعات وعلى مستوى الجامعات عموماً. وأشار الدكتور محمد محمود عضو مؤسس المنتدى على أن العمل مع الطلاب الجامعيين يعد من أهم الأعمال خاصة في هذه المرحلة والتي يجب فيها العمل على بناء شخصية متكاملة سويه لأبنائنا الطلاب، مؤكداً على أن الزخم الذي شهدته أنشطة هذا المشروع كانت له ثمار كثيرة إتضحت أثناء تقديم الجامعات لمبادراتها، مشيرا إلى أن هذه المبادرات كانت في أغلبها أفكار مبتكرة تعمل في سياق المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بالإضافة إلى نشر أفكارها على مستوى كل جامعة.

 

وفي سياق هذا الحشد الطلابي الكبير تحدثت لجنة التقييم المشكلة من خبراء المنتدى عن آلية تقييم المبادرات وآلية التعامل معها مشيرة في البداية إلى أن المبادرات المقدمة للمنتدى تحمل أفكار جيدة ومثمرة وأن تدعيمها وتنفيذها سيثمر عن تحقيق نتائج أفضل مع إمكانية تطبيقها وتعميمها على مستوى الجامعات بصفة عامة هذا الأمر الذي كانت تحرص عليه لجنة التقييم.
وأوضحت اللجنة بأنها قامت بإختيار عدد خمسة مبادرات فائزة بالمركز الأول وهم جامعة جنوب الوادي وجامعة عين شمس وجامعة قناة السويس وجامعة سوهاج وجامعة بني سويف، وذلك بعد أن كان المخطط هو إختيار ثلاثة مبادرات فقط، وياتي هذا التعديل ليؤكد على أهمية وجدارة المبادرات المقدمة، وأنه تم تقديم مبلغ خمسة عشر ألف جنيه مقدمة من السفارة الألمانية للمساهمة في تنفيذ كل مبادرة. وأكدت لجنة التقييم على أن المنتدى سيسعى بكل جهد إلى توفير سبل تمويلية من مصادر أخرى لتمويل المبادرات الأخرى والتي لا تقل أهمية عن المبادرات التي تم إختيارها في المرحلة الأولى. وقد تنوعت أفكار المبادرات التي تم إختيارها حيث كانت الفكرة المقترحة من جامعة جنوب الوادي إنتاج الفيرمي كمبوست عن طريق إستخدام ديدان الريد ويجلر، بينما كانت الفكرة الرئيسية للمبادرة التي تقدمت بها جامعة عين شمس هى زراعة أسطح عدد من كليات الجامعة بالإضافة إلى تقديم ورش عمل لطلاب الجامعة لنشر فكرة زراعة الأسطح وكيفية إستخدام هذه الفكرة كأحد الوظائف الخضراء التي تدر دخلاً، وعن الفكرة التي تقدمت بها جامعة قناة السويس كان الشق الأول فيها حول إعادة إستخدام الكاوتشوك والشق الثاني عن فكرة الإستزراع السمكي مستخدمه في ذلك المزرعة الخاصة بالجامعة، أيضاً تقدمت جامعة سوهاج بمبادرة حول إعادة تدوير المخلفات عن طريق الفصل والفرز بالإضافة إلى إنتاج السماد العضوي من المخلفات العضوية، بينما كانت الفكرة المقترحة من جامعة بني سويف تدور حول إنتاج الطاقة الحيوية من خلال إنشاء وحدتين بيوجاز بالإضافة إلى عمل نماذج حول الطاقة المتجددة مثل السخانات الشمسية وإستخدام الخلايا الشمسية في إنتاج الطاقة.

كما شهد اللقاء في ختامة تكريم كل الجامعات المشاركة في المشروع وتقديم شهادات التقدير لممثليهم، وقد عبر الشباب أثناء مناقشتهم في فعاليات اللقاء عن مدى سعادتهم بهذا المشروع والكم الهائل من المعلومات التي تلقونها اثناء تنفيذ أنشطة المشروع بالرغم من فترته القصيرة بالإضافة إلى حجم التنوع في الموضوعات العلمية  المقدمة وكذلك من الجوانب المهارية والحياتية التي حرص على تقديمها المنتدى والتي ساهمت بشكل كبير في إنتاج المبادرات المقدمة.
وفي ختام اللقاء تم إطلاق الكيان الرئيسي لمنتدى الشباب المصري للتنمية المستدامة حيث أكد الدكتور عماد على أهمية هذا المنتدى الشبابي مشيراً إلى أن هذا المنتدى سيعمل داخل الجامعات المصرية بإعتبارة كيان تابع للمنتدى المصري للتنمية المستدامة وسيتم متابعة وتنفيذ المبادرات من خلاله وتحت إشراف السادة المسؤلين بالجامعات هذا بالإضافة إلى عمل خطط تنفيذية لمجموعة من الأنشطة التي سيتم تنفيذها داخل الجامعة علاوة على إنه سيستثمر هذا المنتدى في وضع آليات لمتابعة تنفيذ رؤية مصر 2030 وهذا ما يتماشي مع الرؤية السياسية تجاه الشباب لتمكينهم من المشاركة الحقيقة في تحقيق التنمية المستدامة.