ممثلوا المجتمع المدني يطالبون بالتعاون بين دول حوض نهر النيل لتحقيق التنمية المستدامة

 

رسالة أوغندا من

سوزان زكي

شهدت مدينة عنتيبى بأوغندا أكبر تجمع لممثلي المجتمع المدني لدول حوض النيل مع نخبة من خبراء المياه والبيئة والتنمية وعدد من الجهات الدولية الفاعلة المهتمة بنهر النيل للمشاركة فى فعاليات قمة حوض النيل التى نظمها المنتدى الدولي لحوض النيل تحت شعار التكامل والشراكة بين دول الحوض خلال الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر الماضي. افتتح القمة الرئيس الجديد للمنتدى الدولي لنهر النيل الدكتور معاوية شداد حيث أكد فى كلمته على ضرورة التعاون بين دول الحوض لمواجهة التحديات التي تتفاقم يوماً بعد يوم وفى مقدمتها أزمة الغذاء والمخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية وغيرها من المشاكل الناتجة عن النمو السكاني السريع فى معظم دول الحوض والذى أدى إلى التباطؤ فى التحول إلى الإقتصاد الأخضر مشيراً إلى أن المنتدى الدولي تم تأسيسه تحت شعار نيل واحد عائلة واحدة مما يستلزم الإجتهاد لتحقيق التكامل والتنمية المستدامة.

وأوضح د. شداد أن الهدف من عقد هذه القمة طرح الأفكار المبتكرة واختيار أفضل الممارسات فى إدارة حوض النيل وتعزيز التعاون الشامل العابر للحدود للتخفيف من وطأة الفقر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والربط بن السياسات والممارسات لخدمة أكثر من 200 مليون شخص يعيشون على ضفاف نهر النيل . وأكد المهندس انوسنت نتبانا المدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل على أهمية الإستفادة من تكنولوجيا إعادة تدوير المياه لإعادة استخدامها وتحقيق تكامل إقتصادي بن دول حوض نهر النيل من خلال مشروعات مشتركة والعمل على حشد الموارد المالية التى تساعدنا فى مواجهة التحديات المناخية.

ومن جانبه أكد كاسمبا ماتيس عضو برلمان تجمع شرق إفريقيا وضيف شرف القمة على ضرورة الإستغلال الأمثل لنهر النيل والعمل على رفع جودة الموارد المائية مشيراً إلى أنه ممثل المزارعين داخل البرلمان الأوغندي ويدرك مدى معانتهم مع تكلفة الزراعة والمشكلات الناجمة عن قطع الأشجار وتأثيرها الخطير على تغير المناخ وطالب بضرورة توفير هيكل للأعمال البشرية المتعلقة بأدارة الموارد الطبيعية.

فى ختام القمة أجمع ممثلوا المجتمع المدني بدول حوض النيل على ضرورة التعاون بن دول الحوض لمواجهة التحديات التى تتفاقم يوماً بعد يوم وفى مقدمتها أزمة الغذاء والمخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية.
وطالب المشاركون فى القمة من ممثلي المجتمع المدنى والخبراء بضرورة الإستغلال الأمثل لنهر النيل والعمل على رفع جودة الموارد المائية و الإستفادة من تكنولوجيا إعادة تدوير المياه لإعادة استخدامها وتحقيق تكامل إقتصادي بين دول حوض النيل من خلال مشروعات مشتركة والعمل على حشد الموارد المالية التى تساعد فى مواجهة التحديات المناخية.

وأكد الخبراء المشاركون فى القمة على ضرورة التعاون بين دول الحوض فى المشروعات الإستثمارية لتحقيق التنمية المستدامة ودعوة القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات استثمارية فى مجالات البنية التحتية تعود بالمنفعة على جميع دول حوض النيل لمواجهة التدهور المستمر فى الموارد المائية.
كما طالب المشاركون بضرورة معالجة القضايا الخاصة بأى دولة بشكل جماعي والإهتمام بجعل حوض النيل جزء أساسي فى المناهج الدراسية والإهتمام بتنمية قدرات العاملين بالموارد المائية على الأساليب الحديثة فى التخطيط والإدارة المستدامة للموارد المائية.

وطالب الخبراء وممثلي المجتمع المدني بسرعة إنشاء شبكة معلومات مشتركة بن دول الحوض تتيح تبادل المعلومات الخاصة بتخطيط الموارد المائية والتنبؤ بالفيضانات ودعا  المشاركون كافة وسائل الاعلام بالتوقف نهائياً عن إثارة المشاعر بين المواطنين بالحديث عن حروب المياه واعتبار مثل هذه المشاكل بين دول الحوض وكأنها حرب بين الدول  وبعضها مما يشكل عائق أمام المفاوضات.

سبق فعاليات القمة عقد الجمعية العمومية للمنتدى الدولي لحوض النيل بمشاركة ممثلي دول الحوض العشرة حيث تم عرض التقرير السنوي للمنتدى من عام 2015 وحتى   2017 والحسابات الختامية عن الفترة للمجلس الذى انتهت فترة ولايته.