+20 2 2516 1 519/245                                                     English

بقلم

د. عماد الدين عدلي

بعد ماشنه ترامب فى 2017 من حرب شعواء على البيئة وذلك بعد إعلان انسحاب الولايات من اتفاقية باريس للمناخ يتوقع علماء البيئة أن تشهد 2018 معارك حامية الوطيس.. وعلى الرغم من تصريح ترامب بالإنسحاب فمازالت الولايات المتحدة عضواً فيها وكذا على الرغم من رحلة” بيروت سكوت “رئيس وكالة الحماية البيئية إلى كنتاكى بلد الفحم لكى مايعلن نهاية خطة الطاقة النظيفة فهى مع ذلك مازالت سارية.

 كما أن إضافة عدد من اللوائح الفيدرالية من أجل التحكم فى عوادم الميثان لحماية الأراضى الرطبة فهى مازالت قائمة بالرغم من  صدورتلك الأوامر التنفيذية التى أكدت على إستبعادها ويتوقع رجال البيئة وكذلك المعارضون لهذه اللوائح أن يقومون برفع العديد من الدعاوى القضائية وهومايؤكد على أن رحى الحرب سوف تدورفى المستقبل  حول هذه اللوائح .. فمن المعروف أن أنه قد تم  الإعلان عن وضع خطة رسمية فى أكتوبر الماضى من أجل تلقيص خطة الطاقة النظيفة التى تضمنت مجموعة من اللوائح التى وضعتها إدارة أوباما وذلك من أجل  الحد من العوادم الناجمة عن المنشأت الجديدة التى تعمل بالفحم.. إلا أن المحللين يتوقعون أن الطريقة مازال أمامها طويلاً .. ويرون أنه لا تبدو فى الأفق نهاية وشيكة لخطة الطاقة النظيفة حسب تعليق ديفد دونجر مدير برنامج المناخ والطاقة النظيفة فى مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية .. ويؤكد دونجر أن وكالة الطاقة يمكن أن تكون قادرة على اللجوء إلى القوانين والتدابير المناسبة الأخرى إذ أن ذلك الأمر فى ظل ميثاق الهواء النظيف ملزماً للحد من ثانى أكسيد الكربون … وقد أخطر”بيروت سكوت” القائمين على إدارة المشروعات التى تعمل بالفحم فى يونيو بطلب  وكالة برنامج البيئة إجراء مفاوضات مابين الفريق الأحمر والفريق الأزرق وذلك بهدف القيام بطرح العديد من الإشكاليات العلمية حول المناخ .. وهناك أيضاً تلك الوثيقة التى تضمنت مجموعة من اللوائح المتعلقة بالتغير المناخى المعروفة بالنتائج الخطرة والتى تؤكد على أن مخلفات غازات الصوبة تفرض تهديداً على الصحة الإنسانية والتى لابد من تنظيمها تحت ميثاق الهواء النظيف.. ويتوقع خبراء القانون أن تحديث هذه الوثيقة سوف يعنى أنها معركة القمة ولكنها لن تكون معركة واحدة وانما احد المعارك التى يرغب السيد بيروت سكوت خوضها .. القضية أو المعركة الأخرى المتوقع أن تدور رحاها فى عام 2018 سوف تكون حول مشروعات البنية التحتية وتأثيرها على الحياة الطبيعية والتى سوف  تكون بمثابة فاتحة لأكبر التغيرات البيئية فى ذلك العام قد أعلن السيد بيشوب أن أيه فاتورة للبنية  التحتية لابد وأن تتمشى مع التغيرات التى من شأنها أن تؤثر على الأنواع والتى رأى الكثير من حماة البيئة إنها تستخدم التنمية  كمبرر.. وقد أراد أيضاً أن يؤكد على قانون 1969 الذى يطالب الولايات الفيدرالية بدراسة الأثر البيئى المتعلق بالأعمال والمشروعات التى يقومون بها قبل الشروع فيها .. وقد أصبح هناك وعى لدى الناس بأن هذه الفاتورة التى يفترض أنه سوف يتم تمريرها  إلا أن هناك المبررات على المستوى المحلى والتى سوف يتم إستخدامها للحد منها وهى تلك المتعلقة بميثاق السياسة البيئية الطبيعية .. وقد سبق وأن قام بتقديم تشريع من شأنه أن يجعل قانون الأنواع الأكثرعرضة  للإنقراض هدفأً لأصحاب الأراضى والصناعة، ويعلق السيد بيشوب على ذلك بقوله إذا ما كان هناك فاتورة كبيرة للبنية التحتية فسوف نحاول أن نضعها كلها فى حزمة واحدة وإن لم نستطع سوف نسعى أن تمريرها على أجزاء .. أن هذه المعركة المتعلقة بالبنية التحتية سوف تطرح ذلك الخيار الزائف مابين توفير العمل للناس أو ضرب عرض الحائط بقوانين البيئة وقد استطردت السيدة كريستى جولد التى تضطلع بقيادة مجلس البيت الابيض لجودة البيئة فى عهد أوباما أن تلك الجهود التى تسعى لإضعاف أو الحد من إنشاء الطرق والكبارى لن تكون محلاً للإهتمام بمثل ذلك القدر الذى تكون عليه قضايا المناخ، وقد أكملت قائلة أن الإصرار على تقويض الامان الأساسى للبيئة سوف يكون له أثار مدمرة على المدى الطويل وأن هذه هى المعركة الكبرى التى سوف يخوضها المجتمع البيئى …لذلك فإن التوقعات تؤكد على أن ساحة البيئة فى عام 2018 سوف تشهد معركة حامية الوطيس قد اشعل ترامب فتيلها.