نظمت جامعة الدول العربية بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان المؤتمر الإقليمي الثاني لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في المنطقة العربية من منظور حقوق الإنسان والذي عقد بفندق سميراميس بالقاهرة على مدار يومي 10 – 11 يوليو 2017.

وقد شارك في هذا المؤتمر الإقليمي ممثلون عن الحكومات العربية، ومندوبوا الدول العربية في الجامعة العربية، وممثلوا العديد من المنظمات الإقليمية والدولية ومنظمات الأمم المتحدة مثل الإسكوا ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف وغيرها من المنظمات الأممية، وكذلك اللجنة العربية لحقوق الإنسان، والعديد من منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتهم الشبكة العربية للبيئة والتنمية رائد، علاوة على عدد كبير من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ولفيف من خبراء حقوق الإنسان، وأيضاً التنمية المستدامة.

وقد سعى المؤتمر منذ اللحظة الأولى إلى تعزيز الوعي بجوانب حقوق الإنسان لأهداف التنمية المستدامة بين مختلف الجهات الفاعلة الوطنية والإقليمية، وتوفير الفرصة والإطار لتبادل الممارسات الفضلى والمعلومات بشأن إدماج سياسات حقوق الإنسان في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة من قبل الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، علاوة على تعزيز أشكال مختلفة من الشراكات بين الدول العربية وبين الجهات  المعنية الحكومية منها وغير الحكومية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والمؤسسات التجارية/ قطاع الأعمال، مع تحديد ومناقشة معوقات وفرص الدعم وتوسيع نطاق العمل على المستوى المحلي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق ناقش المؤتمر على مدار اليومين موائمة أهداف التنمية المستدامة مع حقوق الإنسان من حيث طبيعة الآليات الدولية لحقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة، كما تمت مناقشة أجندة التنمية المستدامة والتوصيات الصادرة عن الإستعراض الدوري الشامل، والإجراءات الخاصة وهيئات المعاهدات، بالإضافة إلى سبل تعزيز مسئولية الدولة وبناء القدرات، علاوة على طبيعة النهج القائم على حقوق الإنسان ومؤشرات التقدم نحو تكريس جوانب المساواة وعدم التمييز لأهداف التنمية المستدامة، وتم في هذا السياق إستعراض نتائج المنتدى العربي للتنمية المستدامة والذي عقد بالرباط مايو الماضي، مع طرح ضرورة قياس أبعاد التنمية ومؤشرات حقوق الإنسان.

وقد شاركت رائد بفاعلية في هذا المؤتمر وقدمت العديد من التوصيات التى تم الأخذ بها وفي مقدمتها دورية عقد مؤتمر سنوي يناقش تنفيذ ومتابعة أجندة 2030 والتأكد من دمج حقوق الإنسان في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كما أُدرجت توصية لرائد خاصة بضرورة إنشاء لجنة للتنمية المستدامة في كافة الهياكل الوطنية والإقليمية  والدولية لحقوق الإنسان.. وطالبت كذلك ببذل مزيد من الجهد لبناء قدرات المجتمعات المحلية لتعريفها بحقوقها أثناء عمليات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وأكد المشاركون في توصياتهم على الترابط بين حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والسلام، وضرورة العمل على بناء القدرات في الجانب الإجتماعي، مع حتمية تطوير المنظومة التربوية، ووضع مؤشرات عربية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.

وأشاروا  إلى ضرورة أن تتضمن الإستراتجيات العربية المختلفة بُعد حقوق الإنسان، مع تعزيز التعاون ببين القطاعات المختلفة، وبناء وعي عام حول التنمية المستدامة، علاوة على التأكيد على وجود آلية لمتابعة حقوق الإنسان وإنشاء مؤسسات وطنية في الدول التي لم تقوم بذلك وتعزيز التعاون بين هذه المؤسسات الوطنية العربية والعاملين في مجال التنمية المستدامة.